نشرت في صحيفة اليوم العدد 12534

نظاميات في الأزمان السالفة كانت الدول القوية تبسط سيطرتها على الدول الأضعف منها وتنهب خيراتها؛ لتهنأ حكوماتها وشعوبها في أرغد عيش؛ تاركةً شعوب البلاد المحتلة في فقرٍ مدقع وجهلٍ مُطبِق، زارعةً التنافر بين فئات تلك المجتمعات؛ من باب ( فَرِّقْ تَسُد ) تلك القاعدة المشؤومة في قاموس حكم الغزاة المحتلين، بل وصل الأمر إلى سعي الدول الكبرى إلى ضم أنحاءَ خارجةٍ عن حدود بلدانهم؛ ضماناً للأمن الذي ينشدونه.

= وفي كثيرٍ من الدول تزداد العناية برعايا الدولة كلما قربوا من مركز الدولة ومقر القيادة فيها، وتقل تدريجياً كلما بعدوا عن المركز؛ حتى وإن كانت خيرات الدولة كلها أو معظمها نابعةً من بعض هذه الأطراف، وبذا فإن مصير أهل تلك الأطراف لا يبعد عن واقع أهل البلاد المحتلة من حيث الإهمال والتهميش،

= وفي هذه الأزمان أدركت الدول الغازية أنَّ احتلال الدول - كما هو الحال في السابق - ليس مجدياً في المدى البعيد؛ فغالباً ما ينشأ في البلاد المحتلة حركاتُ مقاومةٍ هنا وهناك، تتفق في هدفها الأوحد - وهو إبعاد الاحتلال عن بلادها - مهما كانت تَوَجُّهَاتِهَا ومشاربَها وسياساتِهَا وَطُرُقَ تمويلها.

= عندئذٍ لجأت تلك الدول الطامعة إلى إعداد قياداتٍ مواليةٍ لسياساتها من أبناء الدول المستهدفة، ونصرتها بالمال والرجال، وسخَّرت لها وسائل الإعلام تنفخ فيها وفي رموزها؛ حتى توجه الأنظار إليها، مُعَتِّمَةً أَيَّ خَبَرٍ عن مناوئيها، وَمُسَلِّطَةً أضواءها على ثغرات القيادات القائمة؛ حتى لا يرى الناس في بلادهم - مُخَلِّصَاً إياهم من ورطتهم - غير هؤلاء البالونات المنفوخة والطبول المجوفة، ثم تسلم القيادة لهم - ولو بالتدخل العسكري - بعد اهتزاز الثقة في القيادات السابقة ؛ لتنصيبهم قادة منقادين لصانعيهم، قامعين لشعوبهم، مُؤْثِرِين بخيرات بلادهم لأعدائهم على بني جنسهم من مواطنيهم.

= ومتى استنفد الأعداء ما لدى هؤلاء العملاء، أو ظهر لهم من غيرهم ما يُحَقِّق أهدافاً أكبر أو أسرع: فإنهم يقلبون لهم ظهر المِجَنِّ، ويُصَيِّرونهم أهدافاً وأغراضاً لهم يرمونها، بعد أن كانوا لهم سهاماً يرمون بها.

= ولو سبرنا أحوال الدول الطامعة في سعيها لاحتلال الدويلات الضحايا لوجدنا أنَّ تماسك اللُّحمة الاجتماعية والاستقرار السياسي في الدول لا سبيل إلى زعزعتها وخلخلة أركانها إلا عبر بابي ( الاقتصاد والقضاء )، مع أنَّ اهتزاز بناء أحدهما موشكٌ باجترار الآخر معه في منزلقه أو هاويته؛ إذ كلما صلح أمر الناس في معاشهم وحقوقهم كلما استعصى على الطامعين النيلُ من بلادهم وخيراتهم.

= ولذلك كان لابد للدول الصغيرة من تحصين بلادها ومجتمعاتها وحفظ ثرواتها بالعدل؛ الذي ينعم بظلاله التاجر والصانع، والمعلم والزارع، والطبيب البارع ، على حدٍ سواء مع المستهلك والعامل، والطالب والعليل.

= والعدل بين الناس لا يتحقق مع المفاضلة بين الرعية في تطبيق الحدود ولا في إعطاء الحقوق؛ كما ثبت عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ ( إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ )، وكذا قَولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ).

= وأما تدبير معاش الرعية: فهو موجبٌ لمحبة الراعي والإخلاص له وصدق الانتماء للوطن؛ بحيث لا يكون للطامعين مدخلٌ عبر الواحد منهم، فالناس تركن إلى الشيء - لا تبتغي تغييره، ولا تطلب تبديله - ما دام ذلك الشيءُ محققاً الآمال الحَقَّةَ وموافقاً الرغبات المُحِقَّةَ ؛ كما جاء عن نَافِعٍ مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قَالَ: كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ ، فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ!، كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ. فَقَالَتْ: لا تَفْعَلْ!، مَا لَكَ وَلِمَتْجَرِكَ؟! ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ لأَحَدِكُمْ رِزْقًا مِنْ وَجْهٍ: فَلا يَدَعْهُ؛ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَهُ، أَوْ يَتَنَكَّرَ لَهُ ).

= وهذا في أمور المعاش، فكيف بأمور الولايات والحكم!، التي أمر الله عباده بالسمع والطاعة لمن ولاَّه الله الأمر، حتى مع الأَثَرَةِ؛ كما جاء في الحديث الصحيح عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: ( بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ).

= ومثل هذا لا يمكن تحقيقه إلا بتعريف الرعية حدودهم كي لا يتعدوها، وبتبصيرهم بحقوقهم حتى لا يُحرموها.

= وإنَّ آلة توصيل ذلك إليهم هي: وسائل الدعوة الصادقة وقنوات الإعلام البصير؛ كما قال تعالى { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي }.

= وطريق ضمان تَحَقُّقِ ذلك هو: القضاء العارف النزيه، ولاشك أنَّ علم القاضي ومعرفته في كل زمانٍ ومكانٍ بحسبه؛ ولا ريب أنَّ تَخَلُّفَ القاضي عن إدراك قضايا عصره وَطُرُقِ حَلِّ مشاكله جهلٌ لا يُغفر له، والقاضي الجاهل في النار كما هو حال القاضي العارف الجائر؛ وإن كان مثلهما عالماً في زمانٍ سالف أو مكانٍ مخالف؛ كما جاء في الحديث ( الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ : وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ ، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ: فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ: فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ: فَهُوَ فِي النَّارِ ).

= من كل هذا: نعلم أنَّ أوجبَ واجبات الوُلاة حِفظُ حقوق الناس ومعاشهم بالعدل؛ الذي به قوة الدولة، وأمن المجتمع، وطمأنينة الفرد، وراحة بال الراعي، وقِوام حياة الرعية ورغد عيشها، فلا يبقى حينئذ على الجميع إلا شكر النعمة لتدوم.

= وإنَّ زماننا هذا :
- يوجب علينا تقنين الأحكام، وَسَنَّ الأنظمة؛ لإيضاح العدل .
- ويحتم علينا إعداد القضاة، وتأهيل المحاكم، واصطناع الرجال؛ للتهيئة للعدل .
- ويسألنا زماننا حسن التطبيق وشموله؛ لتحقيق العدل .
- ويأمل منا تكثيف المراقبة، ومتابعة التحديث، وتثقيف الناس بما لهم وعليهم؛ لضمان استمرار العدل .
فبهذا يتحقق الاستقرار، ومنه تَتَأَتَّى العِزَّةُ والمَنَعَة لكل مجتمع؛ أياً كان دينه، ومهما كان معتقده؛ فبالعدل قامت السماوات والأرض، وبالعدل صمدت الحكومات ونُصِرَت ؛ فهو بحقٍ قِوَامُ الدُّوَل.

= وعندما أدرك ذلك قادة بلادنا - وفقهم الله - شرعوا في ضبط أمور البلاد، وتنظيم حقوق العباد، بما نرى ونسمع - من الحين إلى الحين - من قرارات اعتماد الأنظمة، وتوجيهات إعداد القوانين، ودراسة مشاريع القواعد والتعليمات، كان آخرها ما صدر يوم الثلاثاء الماضي من : تحديث للنظم العدلية ، وتخصيص أكبر ميزانية عدلية في التاريخ لتطوير قطاع العدل في المملكة . نسأل الله لولاة أمرنا دوام التوفيق والسداد. والله الموفق

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

عدد التعليقات : 3 | عدد القراء : 3297 | تأريخ النشر : الثلاثاء 27 رمضان 1428هـ الموافق 9 أكتوبر 2007م

طباعة المقال

إرسال المقالة
عندما أدركنا ماهية قوام الدولة في الأزمان السالفة كانت الدول القوية تبسط سيطرتها على الدول الأضعف منها وتنهب خيراتها؛ لتهنأ حكوماتها وشعوبها في أرغد عيش؛ تاركة شعوب البلاد المحتلة في فقر مدقع وجهل مطبق، زارعة التنافر بين فئات تلك المجتمعات؛ من باب ( فرق تسد ) تلك القاعدة المشؤومة في قاموس حكم الغزاة المحتلين، بل وصل الأمر إلى سعي الدول الكبرى إلى ضم أنحاء خارجة عن حدود بلدانهم؛ ضمانا للأمن الذي ينشدونه. = وفي كثير من الدول تزداد العناية برعايا الدولة كلما قربوا من مركز الدولة ومقر القيادة فيها، وتقل تدريجيا كلما بعدوا عن المركز؛ حتى وإن كانت خيرات الدولة كلها أو معظمها نابعة من بعض هذه الأطراف، وبذا فإن مصير أهل تلك الأطراف لا يبعد عن واقع أهل البلاد المحتلة من حيث الإهمال والتهميش، = وفي هذه الأزمان أدركت الدول الغازية أن احتلال الدول - كما هو الحال في السابق - ليس مجديا في المدى البعيد؛ فغالبا ما ينشأ في البلاد المحتلة حركات مقاومة هنا وهناك، تتفق في هدفها الأوحد - وهو إبعاد الاحتلال عن بلادها - مهما كانت توجهاتها ومشاربها وسياساتها وطرق تمويلها. = عندئذ لجأت تلك الدول الطامعة إلى إعداد قيادات موالية لسياساتها من أبناء الدول المستهدفة، ونصرتها بالمال والرجال، وسخرت لها وسائل الإعلام تنفخ فيها وفي رموزها؛ حتى توجه الأنظار إليها، معتمة أي خبر عن مناوئيها، ومسلطة أضواءها على ثغرات القيادات القائمة؛ حتى لا يرى الناس في بلادهم - مخلصا إياهم من ورطتهم - غير هؤلاء البالونات المنفوخة والطبول المجوفة، ثم تسلم القيادة لهم - ولو بالتدخل العسكري - بعد اهتزاز الثقة في القيادات السابقة ؛ لتنصيبهم قادة منقادين لصانعيهم، قامعين لشعوبهم، مؤثرين بخيرات بلادهم لأعدائهم على بني جنسهم من مواطنيهم. = ومتى استنفد الأعداء ما لدى هؤلاء العملاء، أو ظهر لهم من غيرهم ما يحقق أهدافا أكبر أو أسرع: فإنهم يقلبون لهم ظهر المجن، ويصيرونهم أهدافا وأغراضا لهم يرمونها، بعد أن كانوا لهم سهاما يرمون بها. = ولو سبرنا أحوال الدول الطامعة في سعيها لاحتلال الدويلات الضحايا لوجدنا أن تماسك اللحمة الاجتماعية والاستقرار السياسي في الدول لا سبيل إلى زعزعتها وخلخلة أركانها إلا عبر بابي ( الاقتصاد والقضاء )، مع أن اهتزاز بناء أحدهما موشك باجترار الآخر معه في منزلقه أو هاويته؛ إذ كلما صلح أمر الناس في معاشهم وحقوقهم كلما استعصى على الطامعين النيل من بلادهم وخيراتهم. = ولذلك كان لابد للدول الصغيرة من تحصين بلادها ومجتمعاتها وحفظ ثرواتها بالعدل؛ الذي ينعم بظلاله التاجر والصانع، والمعلم والزارع، والطبيب البارع ، على حد سواء مع المستهلك والعامل، والطالب والعليل. = والعدل بين الناس لا يتحقق مع المفاضلة بين الرعية في تطبيق الحدود ولا في إعطاء الحقوق؛ كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد )، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ). = وأما تدبير معاش الرعية: فهو موجب لمحبة الراعي والإخلاص له وصدق الانتماء للوطن؛ بحيث لا يكون للطامعين مدخل عبر الواحد منهم، فالناس تركن إلى الشيء - لا تبتغي تغييره، ولا تطلب تبديله - ما دام ذلك الشيء محققا الآمال الحقة وموافقا الرغبات المحقة ؛ كما جاء عن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر ، فجهزت إلى العراق ، فأتيت عائشة أم المؤمنين ، فقلت لها: يا أم المؤمنين!، كنت أجهز إلى الشام فجهزت إلى العراق. فقالت: لا تفعل!، ما لك ولمتجرك؟! ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا سبب الله لأحدكم رزقا من وجه: فلا يدعه؛ حتى يتغير له، أو يتنكر له ). = وهذا في أمور المعاش، فكيف بأمور الولايات والحكم!، التي أمر الله عباده بالسمع والطاعة لمن ولاه الله الأمر، حتى مع الأثرة؛ كما جاء في الحديث الصحيح عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ). = ومثل هذا لا يمكن تحقيقه إلا بتعريف الرعية حدودهم كي لا يتعدوها، وبتبصيرهم بحقوقهم حتى لا يحرموها. = وإن آلة توصيل ذلك إليهم هي: وسائل الدعوة الصادقة وقنوات الإعلام البصير؛ كما قال تعالى { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني }. = وطريق ضمان تحقق ذلك هو: القضاء العارف النزيه، ولاشك أن علم القاضي ومعرفته في كل زمان ومكان بحسبه؛ ولا ريب أن تخلف القاضي عن إدراك قضايا عصره وطرق حل مشاكله جهل لا يغفر له، والقاضي الجاهل في النار كما هو حال القاضي العارف الجائر؛ وإن كان مثلهما عالما في زمان سالف أو مكان مخالف؛ كما جاء في الحديث ( القضاة ثلاثة : واحد في الجنة ، واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة: فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم: فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل: فهو في النار ). = من كل هذا: نعلم أن أوجب واجبات الولاة حفظ حقوق الناس ومعاشهم بالعدل؛ الذي به قوة الدولة، وأمن المجتمع، وطمأنينة الفرد، وراحة بال الراعي، وقوام حياة الرعية ورغد عيشها، فلا يبقى حينئذ على الجميع إلا شكر النعمة لتدوم. = وإن زماننا هذا : - يوجب علينا تقنين الأحكام، وسن الأنظمة؛ لإيضاح العدل . - ويحتم علينا إعداد القضاة، وتأهيل المحاكم، واصطناع الرجال؛ للتهيئة للعدل . - ويسألنا زماننا حسن التطبيق وشموله؛ لتحقيق العدل . - ويأمل منا تكثيف المراقبة، ومتابعة التحديث، وتثقيف الناس بما لهم وعليهم؛ لضمان استمرار العدل . فبهذا يتحقق الاستقرار، ومنه تتأتى العزة والمنعة لكل مجتمع؛ أيا كان دينه، ومهما كان معتقده؛ فبالعدل قامت السماوات والأرض، وبالعدل صمدت الحكومات ونصرت ؛ فهو بحق قوام الدول. = وعندما أدرك ذلك قادة بلادنا - وفقهم الله - شرعوا في ضبط أمور البلاد، وتنظيم حقوق العباد، بما نرى ونسمع - من الحين إلى الحين - من قرارات اعتماد الأنظمة، وتوجيهات إعداد القوانين، ودراسة مشاريع القواعد والتعليمات، كان آخرها ما صدر يوم الثلاثاء الماضي من : تحديث للنظم العدلية ، وتخصيص أكبر ميزانية عدلية في التاريخ لتطوير قطاع العدل في المملكة . نسأل الله لولاة أمرنا دوام التوفيق والسداد. والله الموفق
(1) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الخميس 30 رمضان 1428هـ الموافق 11 أكتوبر 2007مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(2) - عنوان التعليق : التعيين في المحاكم التجارية

تأريخ النشر: الأحد 2 شوال 1428هـ الموافق 14 أكتوبر 2007مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(3) - عنوان التعليق : القاضي الشرعي وغير الشرعي

تأريخ النشر: الثلاثاء 11 شوال 1428هـ الموافق 23 أكتوبر 2007مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع