أدبيات
كَمْ ذُقْتُ طَعْمَ مَرارةِ الأسقام = قد ذُقْتُهَا حُقُبَاً من الأعوام

فصلُ الربيعِ ربيعُ سُقمي عادةً = في أرض عافيتي رياضُ سِقَامي

رَشْحٌ ، سُعَالٌ ، زِدْ عليه سُخُونَةً = وَهَنٌ ، وضِيْقٌ بالغُ الإرغام

حٌطَّتْ قُوايَ وَسَيْلُ ضَعْفٍ طَمَّنِي = خلفي أرى يأسي ومِن قُدَّامي

حتى إذا جاد الإلهُ بفضله = وهو الكريمُ البالغُ الإنعام

نُقِلَت حُطَامي فوقَ سَائِرَةٍ إلى = بيتِ الشِّفَاء ومَغْسِلِ الآثام

شمسُ العوافي ساقها ربي إلى = ظُلَمِي فَأَجْلَت ليلَها المُتَرَامِي

لاحَتْ وَمِن أُفْقِ السعادةِ أَشْرَقَتْ = لله دَرُّ مُنيرتي ومَرَامِي

يا خيرَ مَن لَثَمَتْ شِفَاهُ مَودتي = خداً لها في اللين خَزَّ الشام

حُوريةُ الجناتِ أنتِ نَزَلْتِ لي = أم أنتِ سِحْرُ الطَّيْفِ مِن أوهامي

ما إن أرى ذاكَ المُحَيَّا لحظةً = إلا سَرَى في أَبْشُرِي وعِظامي

ماءُ المَسَرَّةِ كيفَ لو وَضَعَت يداً = مِنها على رأسي فُوَيْقَ الهَام

لَكَأَنَّمَا وَضَعَت عصا موسى فَهَلْ = بُدٌّ لِكَيْدِ الضُّرِ مِن إِحْجَام

بل قُل لِجَيشِ السُّوءِ بَل أَجْوائِهِ = زوجي مُنيرةُ خَافِقِي – فَخَزَام

شمسُ السرورِ تَشُعُّ أكوانَ الدُّجَى = مِنها فيا سَعدي ويا إكرامي

مَلأت عَلَيَّ غُرَيْفَتِي أُنْسَاً كما = جَمْعٌ مِن الحُكَمَاءِ والخُدَّام

ما ابتغي شيئاً ولا أرجُوهُ مِن = قَبلِ البيانِ أَرَاهُ كَالأحلام

دُنيَا أعيشُ بِهَا فَشُكرِي لا يَفِي = حالَ القُعُودِ وَضَجْعَتِي وَقِيَامِي

جُوزيتِ كُلَّ الخيرِ يا ثَوبَ الوَفَا = وَعِمَامَةَ الإخلاصِ نَسْلَ كِرَام

يا دُرَّةَ الأصدافِ يا رَمْزَ العَطَا = يا تاجَ رأسي يا حُلَى أيامي

يا بيتَ قَلبِي يا سُكُونَ جَوارحي = يا نَغَمَ سمعي يا لذيذ كلامي

يا ريحُ ما شَمَّت أُنُوفٌ مِثلَها = في الطيبِ مَا حَلُّوا وفي الإحرام

يا جَلْوَةَ الحُزْنِ العميمِ بِبَسْمِةٍ = وَبِلَمْسِةٍ وَبِقُبْلَةٍ وَوِئَام

يا بهجةَ الأضيافِ يا كُلَّ القِرَى = يا دِيْمَةً وَبَلَت على آكامي

مِنِّي عليكِ تَحِيَّتِي وَسَلامي = وإليكِ أشواقي صَبَتْ وَهُيَامِي

وعلى البشيرِ صلاةُ ربي كُلَّمَا = نَفَسٌ تَرَدَّدَ في الصدور خِتَامي

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 1308 | تأريخ النشر : الأحد 8 ذو الحجة 1410هـ الموافق 1 يوليو 1990م

طباعة المقال

إرسال المقالة
صدى همس العرفان كم ذقت طعم مرارة الأسقام = قد ذقتها حقبا من الأعوام فصل الربيع ربيع سقمي عادة = في أرض عافيتي رياض سقامي رشح ، سعال ، زد عليه سخونة = وهن ، وضيق بالغ الإرغام حطت قواي وسيل ضعف طمني = خلفي أرى يأسي ومن قدامي حتى إذا جاد الإله بفضله = وهو الكريم البالغ الإنعام نقلت حطامي فوق سائرة إلى = بيت الشفاء ومغسل الآثام شمس العوافي ساقها ربي إلى = ظلمي فأجلت ليلها المترامي لاحت ومن أفق السعادة أشرقت = لله در منيرتي ومرامي يا خير من لثمت شفاه مودتي = خدا لها في اللين خز الشام حورية الجنات أنت نزلت لي = أم أنت سحر الطيف من أوهامي ما إن أرى ذاك المحيا لحظة = إلا سرى في أبشري وعظامي ماء المسرة كيف لو وضعت يدا = منها على رأسي فويق الهام لكأنما وضعت عصا موسى فهل = بد لكيد الضر من إحجام بل قل لجيش السوء بل أجوائه = زوجي منيرة خافقي – فخزام شمس السرور تشع أكوان الدجى = منها فيا سعدي ويا إكرامي ملأت علي غريفتي أنسا كما = جمع من الحكماء والخدام ما ابتغي شيئا ولا أرجوه من = قبل البيان أراه كالأحلام دنيا أعيش بها فشكري لا يفي = حال القعود وضجعتي وقيامي جوزيت كل الخير يا ثوب الوفا = وعمامة الإخلاص نسل كرام يا درة الأصداف يا رمز العطا = يا تاج رأسي يا حلى أيامي يا بيت قلبي يا سكون جوارحي = يا نغم سمعي يا لذيذ كلامي يا ريح ما شمت أنوف مثلها = في الطيب ما حلوا وفي الإحرام يا جلوة الحزن العميم ببسمة = وبلمسة وبقبلة ووئام يا بهجة الأضياف يا كل القرى = يا ديمة وبلت على آكامي مني عليك تحيتي وسلامي = وإليك أشواقي صبت وهيامي وعلى البشير صلاة ربي كلما = نفس تردد في الصدور ختاميdoPoem(0,'font="Arial,1em,black,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,3,green" type=0 line=1 align=center use=sp num="1,red" star="***,green" style="display:none"',1)
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع