نشرت في صحيفة اليوم العدد 12660

قضائيات في العقد الأول من هذا القرن الهجري ابتليت بعضُ الوزارات في الدولة بقياداتٍ دأبت على توفير أجزاء من ميزانياتها وإعادتها لوزارة المالية نهاية كل عام؛ مع علمهم أنها ستُقتَطَعُ من ميزانية العام الجديد ما دامت زائدةً عن حاجة العام الذي قبله.
وقد يكون لبعض هذه القيادات أعذارٌ مقبولةٌ ذلك الوقت؛ خصوصاً: إذا خشي المسؤول الأول من طموحات بعض الدراسات الجامحة، أو من بعض الاجتهادات المتسرعة التي قد تؤدِّي إلى تبديد المال العام.

ووزارة العدل من بين هذه الوزارات التوفيرية، ومع أنها قد حظيت خلال تلك الفترة بقيادةٍ فاضلةٍ هي غايةٌ في نقاء السيرة وصفاء السريرة؛ غير أنَّ القيادات الثانوية فيها لم تُوَفَّق في إدارة ميزانياتها، فكانت اجتماعات اللجان تتعاقب طوال العام، وتنفضُّ الجموع على أمل اللقاء، لكن بلا قرار؛ كما حصل بشأن بدل سكن القضاة المقرر عام 1398هـ، إذ بسبب الاختلاف بين أعضاء اللجنة في مقدار البدل؟ - وهل يكون بحسب مكان السكنى، أو مرتبة القاضي، أو بحسب الراتب؟ - ، ولطول مدة الحسم، ولعدم الاتفاق على شيءٍ : لكل ذلك لم ير القرار النور، فَدَرَسَت آثاره، وَحُرِمَ أهلوه منه، ومات قبل أن يُولد.

ولقد استبشر رجال العدل خيراً بالانتفاضة البطلة لخادم الحرمين الشريفين، عندما اعتمد - رعاه الله - أكبر ميزانيةٍ عدليةٍ في تاريخ المملكة لتطوير مرفق القضاء ، إذ إن السبعة آلاف مليون ريال ليست بالمبلغ السهل في اعتماده ولا في صرفه؛ ولولا أنَّ خادم الحرمين الشريفين وقف بنفسه على حاجة المؤسسة القضائية للتطوير لما اقتصَّ لها هذا المقدار من ميزانية الدولة العامة في سنةٍ واحدة، وإني لعلى ثقةٍ بأنَّ المقامَ السامي الكريم لن يبخل على الجهاز القضائي بالزيادة متى احتاج لها؛ فالنفقة عند الحاجة لا تمنع المفاضلة.

والقرار الملكي الكريم - الذي صدر منذ خمسة أشهر - لا يزال المختصون يأملون في سماع الأخبار عن أيِّ شيءٍ حوله، غير أنَّ الإعلام لا ينقل إلا بعضاً من أخبار ديوان المظالم الذي هو الشريك القضائي للمجلس الأعلى للقضاء في بلادنا؛ فقد شاع مؤخراً أنَّ الديوان الموقر قد أصدر قراراتٍ باستكمال افتتاح فروعٍ له في بقية عواصم المناطق، وأنه قد أنهى استئجار مقراتٍ للمحكمة الإدارية العليا ولرئاسة الديوان ومجلس القضاء الإداري.

وكلما دار حديثٌ حول مشروع التطوير القضائي - مع أيٍ من المعنيين - يخطر ببالي قول خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها وهي تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها، وتقول ( إنَّ لي صِبْيَةً صغارًا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إليَّ جاعوا ).
فكنت أتصوَّر المليارات السبعة كأولئك الصبية: إن جُعِلَ أمرها إلى الجهات القضائية نُوِّمَت وجاع أهلها؛ إذ لن يُصرف منها شيءٌ في حينه المؤمل؛ بحجة أنَّ هذا غالي السعر، وذاك لا حاجة له، والثالث يُؤَجَّل، وهكذا كما حصل لبدل سكن القضاة آنف الذكر.
وإن وُكِلَ أمرُ هذه الميزانية لغيرهم عُوِّمَت وضاع جُلُّها؛ فبدلاً عن الارتباط بها جميعها سَتُقَسَّط على عِدَّةِ سنوات، فيمضي قسط سنتها الأولى، ويُنقص في الثانية، ويُؤَجَّل في الثالثة، وقد يُلغى بعد ذلك.

ولذلك وجب على رُعاة العدل وربابنة المؤسسات القضائية أن يُبادروا بالنهوض بالمشروع كما يريده ولاة الأمر - وفقهم الله - لكيلا نقع في عواقبَ مما سبق أن عايشناه من تأخيرٍ في التنمية القضائية، وأن يجعلوا في حسابهم تجهيز أربعة آلاف قاضٍ على الأقل خلال الخمس سنوات القادمة؛ سواءٌ: بالتعيين، أو بالنقل، أو بالتعاقد.

ولتحقيق ذلك: أرى أنَّ من المناسب اتخاذ الخطوات التالية:
أولاً/ مخاطبة وزارة الشؤون البلدية والقروية باستكمال تخصيص أراضٍ مناسبةٍ لإقامة مقرات المحاكم في جميع محافظات ومناطق المملكة، والاستعانة على ذلك بتوجيهٍ سامٍ كريم يحث على سرعة إنجاز المطلوب.

ثانياً/ طرح منافسةٍ بين المكاتب الهندسية في تصميم مباني المحاكم وجميع ما تحويه من أثاثٍ وتجهيزات؛ مع مراعاة جعل التصميم من الداخل موحداً في جميع المحاكم، أما التصميم الخارجي فيكون تبعاً لتراث المكان الذي يُقام فيه البناء؛ حفظاً للهوية والتراث البيئي.

ثالثاً/ بعد استلام مواقع المحاكم ونحوها، وعقب انتهاء التصاميم تطرح المنافسة الكبرى في إقامة المباني بين الشركات المؤَهَّلة لهذه المشاريع الجبارة، ويُرتبط معها - على الفور- بعقودٍ مجدولةٍ لا تتعدى الخمسة أعوام التي تلحق توقيع العقود.

رابعاً/ تُخَصَّصُ أربعة مليارات ريال لإقامة وتجهيز أربعة آلاف مكتبٍ قضائيٍ ومرافقها تجهيزاً كاملاً على أحدث المواصفات المعمارية والتقنية؛ بحيث لا تَقِلُّ مساحةُ تلك المكاتب ومرافقها عن ثمانمائة ألف مترٍ مربع، مساحةُ كل مكتبٍ قضائيٍ مائتا مترٍ مربع، وتكلفة بناء وتجهيز المتر المربع لا تتعدى خمسة آلاف ريال.

خامساً/ تُخَصَّصُ مائة مليون ريال للتعاقد مع شركات التشغيل والصيانة لجميع المحاكم بعقدٍ مدته خمس سنوات، على اعتبار تخصيص خمسة عمال لكل مكتبٍ قضائيٍ من المكاتب الأربعة آلاف المفترض إنجازها خلال الخمس سنوات القادمة.

سادساً/ تُخَصَّصُ خمسمائة مليون ريال لتوريد وتركيب وتشغيل وصيانة وحدة التحكم الحاسوبية الرئيسة في وزارة العدل وجميع وحدات التحكم الفرعية وطرفياتها في جميع فروع الوزارة والمحاكم وكتابات العدل، والتدريب عليها مدة الخمس سنوات التالية لإتمام بدء التشغيل؛ بحيث تشمل: أحدث أجهزة الحواسيب وتمديدات شبكة المعلومات العدلية، وأرقى تقنيات التسجيل ( بالصوت والصورة ) لجميع المكاتب القضائية، وعلى أدق تقنيات المراقبة والأمن والسلامة.

سابعاً/ تُخَصَّصُ مائة مليون ريال للتدريب القضائي؛ بالتعاقد مع مؤسسات التدريب الحقوقي والمعاهد المتخصصة في الداخل والخارج، بما لا يقل عن مليون ساعة تدريبٍ في جميع التخصصات القضائية، تكفي لتدريب أربعة آلاف قاضي، لكل قاضٍ مائتان وخمسون ساعة.

ثامناً/ تُخَصَّصُ أربعمائة مليون ريال للتدريب الإداري للموظفين؛ بالتعاقد مع معاهد التدريب والتطوير الإداري والتقني على ما لا يقل عن عشرين مليون ساعة تدريبٍ في جميع التخصصات الإدارية والفنية؛ تكفي لتدريب أربعين ألف موظف، لكل موظفٍ 500 ساعة تدريب.

تاسعاً/ تُخَصَّصُ ستمائة مليون ريال للارتقاء بالخدمات العلمية والطبية والإسكان لأربعة آلاف قاضي؛ بالتعاقد مع كبريات المكتبات وشركات التأمين بحيث يخصص لكل قاضٍ - سنوياً - 3000 ريال لتأمين الكتب القضائية وبرامج الحاسوب، وما يكفي للتأمين الطبي له ولعائلته؛ كُلٌ بحسب حاله.

عاشراً/ تُخَصَّصُ ثلاثمائة مليون ريال لإقامة نادٍ نموذجيٍ للقضاة في مدينة الرياض، وخمسة عشر نادياً متوسطاً في عواصم المناطق ومحافظتي جدة والطائف ( والأحساء )؛ وقد سبق أن تطرقت إلى بحث موضوع ( نادي القضاة السعودي ) في صحيفة الاقتصادية العدد 5011 الصادر بتاريخ 16/ 6/ 1428هـ والمنشور في الصفحة http://www.cojss.com/article.php?a=51.

حادي عشر/ يُخَصَّصُ قدرٌ مناسبٌ من الميزانية؛ لاستضافة الخبرات العلمية والقضائية العالمية، ولعقد الندوات الدولية داخل وخارج المملكة مرتين في العام؛ للتعريف بالقضاء السعودي، والاستفادة من مخرجات التطور القضائي العالمي.

ثاني عشر/ الاهتمام بإقامة المؤتمرات القضائية الداخلية؛ على أن تُعقد في عواصم المناطق تباعاً؛ على النحو التالي:
• مؤتمر لجميع القضاة مرةً كل عام.
• مؤتمر لرؤساء المحاكم فقط مرتين في العام.
• مؤتمر للقيادات القضائية وقضاة المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف ثلاث مرات في العام.
• مؤتمرات مصغرة على مستوى قضاة المنطقة الواحدة أربع مرات في العام، تُقَامُ في عاصمة المنطقة المختصة.

إنَّ هذه الخطوات الاثنتي عشرة تكفل الارتباط بكامل الميزانية المخصصة للمشروع منذ السنة الأولى، وتدفع إلى زيادة الدعم عند اللزوم، وتمنع من التَّعَرُّضِ لها بالنقص أو التأجيل، وتقصر دور المؤسسة القضائية على الإشراف ومتابعة التنفيذ ومراجعة التقارير.

وإننا إذ نجرؤ على التعليق على موضوع الميزانية ليحدونا الأمل في أن يجد هذا المشروع الرائد طريقه نحو التطبيق؛ وأن ينعم الجميع بثماره واقعاً ملموساً؛ كما أراده خادم الحرمين الشريفين وفقه الله.
-
-
-
-
-

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

عدد التعليقات : 11 | عدد القراء : 4743 | تأريخ النشر : الاثنين 4 صفر 1429هـ الموافق 11 فبراير 2008م

طباعة المقال

إرسال المقالة
تطوير القضاء بين التنويم والتعويم في العقد الأول من هذا القرن الهجري ابتليت بعض الوزارات في الدولة بقيادات دأبت على توفير أجزاء من ميزانياتها وإعادتها لوزارة المالية نهاية كل عام؛ مع علمهم أنها ستقتطع من ميزانية العام الجديد ما دامت زائدة عن حاجة العام الذي قبله. وقد يكون لبعض هذه القيادات أعذار مقبولة ذلك الوقت؛ خصوصا: إذا خشي المسؤول الأول من طموحات بعض الدراسات الجامحة، أو من بعض الاجتهادات المتسرعة التي قد تؤدي إلى تبديد المال العام. ووزارة العدل من بين هذه الوزارات التوفيرية، ومع أنها قد حظيت خلال تلك الفترة بقيادة فاضلة هي غاية في نقاء السيرة وصفاء السريرة؛ غير أن القيادات الثانوية فيها لم توفق في إدارة ميزانياتها، فكانت اجتماعات اللجان تتعاقب طوال العام، وتنفض الجموع على أمل اللقاء، لكن بلا قرار؛ كما حصل بشأن بدل سكن القضاة المقرر عام 1398هـ، إذ بسبب الاختلاف بين أعضاء اللجنة في مقدار البدل؟ - وهل يكون بحسب مكان السكنى، أو مرتبة القاضي، أو بحسب الراتب؟ - ، ولطول مدة الحسم، ولعدم الاتفاق على شيء : لكل ذلك لم ير القرار النور، فدرست آثاره، وحرم أهلوه منه، ومات قبل أن يولد. ولقد استبشر رجال العدل خيرا بالانتفاضة البطلة لخادم الحرمين الشريفين، عندما اعتمد - رعاه الله - أكبر ميزانية عدلية في تاريخ المملكة لتطوير مرفق القضاء ، إذ إن السبعة آلاف مليون ريال ليست بالمبلغ السهل في اعتماده ولا في صرفه؛ ولولا أن خادم الحرمين الشريفين وقف بنفسه على حاجة المؤسسة القضائية للتطوير لما اقتص لها هذا المقدار من ميزانية الدولة العامة في سنة واحدة، وإني لعلى ثقة بأن المقام السامي الكريم لن يبخل على الجهاز القضائي بالزيادة متى احتاج لها؛ فالنفقة عند الحاجة لا تمنع المفاضلة. والقرار الملكي الكريم - الذي صدر منذ خمسة أشهر - لا يزال المختصون يأملون في سماع الأخبار عن أي شيء حوله، غير أن الإعلام لا ينقل إلا بعضا من أخبار ديوان المظالم الذي هو الشريك القضائي للمجلس الأعلى للقضاء في بلادنا؛ فقد شاع مؤخرا أن الديوان الموقر قد أصدر قرارات باستكمال افتتاح فروع له في بقية عواصم المناطق، وأنه قد أنهى استئجار مقرات للمحكمة الإدارية العليا ولرئاسة الديوان ومجلس القضاء الإداري. وكلما دار حديث حول مشروع التطوير القضائي - مع أي من المعنيين - يخطر ببالي قول خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها وهي تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها، وتقول ( إن لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا ). فكنت أتصور المليارات السبعة كأولئك الصبية: إن جعل أمرها إلى الجهات القضائية نومت وجاع أهلها؛ إذ لن يصرف منها شيء في حينه المؤمل؛ بحجة أن هذا غالي السعر، وذاك لا حاجة له، والثالث يؤجل، وهكذا كما حصل لبدل سكن القضاة آنف الذكر. وإن وكل أمر هذه الميزانية لغيرهم عومت وضاع جلها؛ فبدلا عن الارتباط بها جميعها ستقسط على عدة سنوات، فيمضي قسط سنتها الأولى، وينقص في الثانية، ويؤجل في الثالثة، وقد يلغى بعد ذلك. ولذلك وجب على رعاة العدل وربابنة المؤسسات القضائية أن يبادروا بالنهوض بالمشروع كما يريده ولاة الأمر - وفقهم الله - لكيلا نقع في عواقب مما سبق أن عايشناه من تأخير في التنمية القضائية، وأن يجعلوا في حسابهم تجهيز أربعة آلاف قاض على الأقل خلال الخمس سنوات القادمة؛ سواء: بالتعيين، أو بالنقل، أو بالتعاقد. ولتحقيق ذلك: أرى أن من المناسب اتخاذ الخطوات التالية: أولا/ مخاطبة وزارة الشؤون البلدية والقروية باستكمال تخصيص أراض مناسبة لإقامة مقرات المحاكم في جميع محافظات ومناطق المملكة، والاستعانة على ذلك بتوجيه سام كريم يحث على سرعة إنجاز المطلوب. ثانيا/ طرح منافسة بين المكاتب الهندسية في تصميم مباني المحاكم وجميع ما تحويه من أثاث وتجهيزات؛ مع مراعاة جعل التصميم من الداخل موحدا في جميع المحاكم، أما التصميم الخارجي فيكون تبعا لتراث المكان الذي يقام فيه البناء؛ حفظا للهوية والتراث البيئي. ثالثا/ بعد استلام مواقع المحاكم ونحوها، وعقب انتهاء التصاميم تطرح المنافسة الكبرى في إقامة المباني بين الشركات المؤهلة لهذه المشاريع الجبارة، ويرتبط معها - على الفور- بعقود مجدولة لا تتعدى الخمسة أعوام التي تلحق توقيع العقود. رابعا/ تخصص أربعة مليارات ريال لإقامة وتجهيز أربعة آلاف مكتب قضائي ومرافقها تجهيزا كاملا على أحدث المواصفات المعمارية والتقنية؛ بحيث لا تقل مساحة تلك المكاتب ومرافقها عن ثمانمائة ألف متر مربع، مساحة كل مكتب قضائي مائتا متر مربع، وتكلفة بناء وتجهيز المتر المربع لا تتعدى خمسة آلاف ريال. خامسا/ تخصص مائة مليون ريال للتعاقد مع شركات التشغيل والصيانة لجميع المحاكم بعقد مدته خمس سنوات، على اعتبار تخصيص خمسة عمال لكل مكتب قضائي من المكاتب الأربعة آلاف المفترض إنجازها خلال الخمس سنوات القادمة. سادسا/ تخصص خمسمائة مليون ريال لتوريد وتركيب وتشغيل وصيانة وحدة التحكم الحاسوبية الرئيسة في وزارة العدل وجميع وحدات التحكم الفرعية وطرفياتها في جميع فروع الوزارة والمحاكم وكتابات العدل، والتدريب عليها مدة الخمس سنوات التالية لإتمام بدء التشغيل؛ بحيث تشمل: أحدث أجهزة الحواسيب وتمديدات شبكة المعلومات العدلية، وأرقى تقنيات التسجيل ( بالصوت والصورة ) لجميع المكاتب القضائية، وعلى أدق تقنيات المراقبة والأمن والسلامة. سابعا/ تخصص مائة مليون ريال للتدريب القضائي؛ بالتعاقد مع مؤسسات التدريب الحقوقي والمعاهد المتخصصة في الداخل والخارج، بما لا يقل عن مليون ساعة تدريب في جميع التخصصات القضائية، تكفي لتدريب أربعة آلاف قاضي، لكل قاض مائتان وخمسون ساعة. ثامنا/ تخصص أربعمائة مليون ريال للتدريب الإداري للموظفين؛ بالتعاقد مع معاهد التدريب والتطوير الإداري والتقني على ما لا يقل عن عشرين مليون ساعة تدريب في جميع التخصصات الإدارية والفنية؛ تكفي لتدريب أربعين ألف موظف، لكل موظف 500 ساعة تدريب. تاسعا/ تخصص ستمائة مليون ريال للارتقاء بالخدمات العلمية والطبية والإسكان لأربعة آلاف قاضي؛ بالتعاقد مع كبريات المكتبات وشركات التأمين بحيث يخصص لكل قاض - سنويا - 3000 ريال لتأمين الكتب القضائية وبرامج الحاسوب، وما يكفي للتأمين الطبي له ولعائلته؛ كل بحسب حاله. عاشرا/ تخصص ثلاثمائة مليون ريال لإقامة ناد نموذجي للقضاة في مدينة الرياض، وخمسة عشر ناديا متوسطا في عواصم المناطق ومحافظتي جدة والطائف ( والأحساء )؛ وقد سبق أن تطرقت إلى بحث موضوع ( نادي القضاة السعودي ) في صحيفة الاقتصادية العدد 5011 الصادر بتاريخ 16/ 6/ 1428هـ والمنشور في الصفحة http://www.cojss.com/article.php?a=51. حادي عشر/ يخصص قدر مناسب من الميزانية؛ لاستضافة الخبرات العلمية والقضائية العالمية، ولعقد الندوات الدولية داخل وخارج المملكة مرتين في العام؛ للتعريف بالقضاء السعودي، والاستفادة من مخرجات التطور القضائي العالمي. ثاني عشر/ الاهتمام بإقامة المؤتمرات القضائية الداخلية؛ على أن تعقد في عواصم المناطق تباعا؛ على النحو التالي: • مؤتمر لجميع القضاة مرة كل عام. • مؤتمر لرؤساء المحاكم فقط مرتين في العام. • مؤتمر للقيادات القضائية وقضاة المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف ثلاث مرات في العام. • مؤتمرات مصغرة على مستوى قضاة المنطقة الواحدة أربع مرات في العام، تقام في عاصمة المنطقة المختصة. إن هذه الخطوات الاثنتي عشرة تكفل الارتباط بكامل الميزانية المخصصة للمشروع منذ السنة الأولى، وتدفع إلى زيادة الدعم عند اللزوم، وتمنع من التعرض لها بالنقص أو التأجيل، وتقصر دور المؤسسة القضائية على الإشراف ومتابعة التنفيذ ومراجعة التقارير. وإننا إذ نجرؤ على التعليق على موضوع الميزانية ليحدونا الأمل في أن يجد هذا المشروع الرائد طريقه نحو التطبيق؛ وأن ينعم الجميع بثماره واقعا ملموسا؛ كما أراده خادم الحرمين الشريفين وفقه الله. - - - - -
(1) - عنوان التعليق : اقتراحات موفقة

تأريخ النشر: الاثنين 4 صفر 1429هـ الموافق 11 فبراير 2008مسيحية

نص التعليق
إقتراحات موفقة نتمنى أن ترى النور في القريب العاجل

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(2) - عنوان التعليق : اقتراح

تأريخ النشر: الأربعاء 6 صفر 1429هـ الموافق 13 فبراير 2008مسيحية

نص التعليق
اقتراح جميل وأرى أن الأفضل إعطاء الجزء الخاص بالتطوير التقني والمهني للقطاع الخاص ويلزم بالتعاقد مع شركات أجنبية مختصة بالتطوير

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(3) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الأحد 11 صفر 1429هـ الموافق 17 فبراير 2008مسيحية

نص التعليق
اسأل الله أن يصل هذا المقال إلى اعلى مستوى بالقيادة للتنفيذ بأسرع وقت

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(4) - عنوان التعليق : من يفتت الصخره ؟؟

تأريخ النشر: الخميس 6 ربيع الأول 1429هـ الموافق 13 مارس 2008مسيحية

نص التعليق
بسم الله الرحمن الرحيم
تعقيب على ( من يحمل الضخره )
إذا عجزنا عن حمل الصخرة فيمكن تفتيتها وذلك بتوزيع المهام وجميل جدا من حمد ما ذكره من تقسيم المرض والقصد كما يقولون في بطن الشاعر لكن فات على الاخ حمد أن من الامراض التي لايرجى زوالها مايمكن فيه إزالة العضو المصاب لتحقيق سلامة بقية الجسد وشكرا للجميع على تفاعلهم
مع تحياتي وتقديري ودعواتي لفضيلة الدكتور ناصر
والسلام عليكم ...

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(5) - عنوان التعليق : من يحمل الصخرة

تأريخ النشر: الخميس 6 ربيع الأول 1429هـ الموافق 13 مارس 2008مسيحية

نص التعليق
اقتراحات موفقة لتطبيق الاصلاح وهذه الاقتراحات ليست بمستغربة من فضيلة الشيخ ناصر

ولكن لدي سؤال :خول النظام مجلس القضاء تطبيق الالية وكما لا يخفى ففاقد الشئ لايعطيه ونحن كمن يطلب من رجل زمن ان يحمل صخرة لينقلها فالى متى ننتظر شفاء ذلك المريض ليحمل الصخرة .

للفائدة:

يقسم العلماء المرض الى قسمين:

1)مرض يرجى زواله.

2)مرض لا يرجى زواله.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(6) - عنوان التعليق : من يجيب على سؤالي؟؟

تأريخ النشر: الخميس 7 ربيع الأول 1429هـ الموافق 13 مارس 2008مسيحية

نص التعليق
ذكر الأخ خالد أنه يستأصل العضو المصاب فإذا كان العضو المصاب هو القلب أو الرأس فمالعمل
آمل من الدكتور ناصر الإجابة

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(7) - عنوان التعليق : غيبوبة وليست نوم

تأريخ النشر: الأربعاء 20 ربيع الأول 1429هـ الموافق 26 مارس 2008مسيحية

نص التعليق
ها نحن ندخل الشهر السابع من صدور الامر السامي ولم يفعل مجلس القضاء اي شي ملموس .
لقد احسنت الظن يا دكتور ناصر حينما عبرت بلفظ النوم والصحيح غيبوبة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(8) - عنوان التعليق : تمخض الجبل فولد فأراً

تأريخ النشر: الخميس 21 ربيع الأول 1429هـ الموافق 27 مارس 2008مسيحية

نص التعليق
انتهت الجلسة العامه للمجلس ولم يصدر منه شي حيال النظام حسب ما سمعنا والعهده على الراوي والله المستعان ..

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(9) - عنوان التعليق : ارشدوني ارشدكم الله

تأريخ النشر: الخميس 21 ربيع الأول 1429هـ الموافق 27 مارس 2008مسيحية

نص التعليق
خطى ديوان المظالم خطوة كبرى وذلك باصدار معالي رئيس ديوان المظالم قراراً بتحويل فروع الديوان الى محاكم اداريه فمتى ياترى نرى محاكم الاحوال الشخصية والمحاكم الجزائيه ... الخ
ارشدوني ارشدكم الله

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(10) - عنوان التعليق : من يعلق الجرس ؟!

تأريخ النشر: الخميس 21 ربيع الأول 1429هـ الموافق 27 مارس 2008مسيحية

نص التعليق
الذي فهمته من التعليقات السابقه التقصير في تطبيق نظام القضائي الجديد ولا اظن ان هذا التقصير يرضي ولي الامر وفقه الله الذي اهتم باصلاح القضاء واعتمد المبالغ المالية اللازمه
فمن يبلغه ؟؟!

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(11) - عنوان التعليق : كأني أرى وبيص أمل .....

تأريخ النشر: الجمعة 3 ذو القعدة 1429هـ الموافق 31 أكتوبر 2008مسيحية

نص التعليق
السلام عليكم ..
قبل عدة أيام وردتنا في المحكمة استبانة من المجلس تتكون من خمسة أوراق خاصة بالملازمين , وأظن أن هناك مثلها خاصة بالقضاة ..
علق على الصفحة الأولى منها : أن هذه الاستبانة من أجل وضع اللائحة التنفيذية لنظام القضاء الجديد ..
والمطلوب : الإجابة على بعض الأسئلة , وتزويدهم ببعض الاقتراحات ..
نسأل الله أن ينفع بها ..

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع