د. مصطفى أبو الخير -
-
-
((حق الملكية الفكرية لهذا البحث محفوظ للمؤلف))
-
-
-
القصاص حياة
مقدمة:
(القصاص حياة) جملة مفيدة معانيها نافذة لا تنفد ولا تموت لأنها حية وكلها حياة عمرها عمر الإسلام والإنسان، وآية بكل ما تحمل هذه الكلمة من مفهوم ومضمون، وهي أيضا حكمة تشريعية تحمل بين طياتها إعجازا تشريعيا لم تصل إليه حتى الآن السياسات الجنائية والعقابية في كافة النظم القانونية الوضعية الموجودة في العالم، رغم أن ظاهرها التناقض، فقد يؤدي القصاص بحياة الإنسان فتصل العقوبة إلي الإعدام، أي الموت، ولكن مع ذلك فإن الموت هنا حياة للمجتمع.

نتناول هذا الموضوع في بندين هما:
أولا: فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي.
ثانيا: القصاص.

أولا: فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي
أساس العقوبات الإسلامية(القصاص) فقال الله تعالي في سورة البقرة الآية(179)(ولكم في القصاص حياة) أي التساوي بين الإثم المرتكب والعقوبة الرادعة فقد عبر القرآن عن العقوبة بالمثلات فقال تعالي في عقابه الأمم السابقة (ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات)( ) أي إن العقوبات مماثلة للذنوب والآثام، فالعقوبات الإسلامية عامة تقوم علي المساواة بين الجرم والعقوبة ولذلك تسمي(قصاصا) وتلك غاية وهدف تسعي إليه كافة النظم القانونية الموجودة في العالم، ولم يصل إليها إلا النظام الإسلامي.
وقال أهل العلم في تسمية الحدود حدوداً لأنها تفصل وتمنع وتحجز من الوقوع في الجريمة والإثم الذي يضر صاحبه ولا يقتصر ضرره عليه بل يتعداه إلى غيره، ومن هنا قالوا سميت الحدود حدوداً لأنها تمنع من الإقدام على ارتكاب المعاصي ولأنها من جهة أخرى تمنع من ارتكب المعصية من العود إليها إذا أخذ عقوبته المكافأة الزاجرة وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بالعباد وبأمة الإسلام أنه لم يجعل أمر العدوان على ثوابت استقرار المجتمعات أمراً يرجع إلى تقدير الخلق ومن ترك شرع الله سبحانه وتعالى تخبط.
لذلك انتشرت الجرائم في تلك المجتمعات ووصلت معدلات الجريمة فيه أرقاما قياسية مخيفة تهدد بأفول نجم الحضارة الغربية، وقد بدأت صيحات التحذير من أفول هذه الحضارة في كل الدول الغربية ومن مضي علي نهجها( ).
الرحمة هي أساس الإسلام والعدل والرحمة متلازمان ولا يفترقان أبدا أحدهما لازم للأخر فالرحمة من لوازم العدل وثمرة من ثمراته فلا توجد الرحمة مع الظلم، كما لا يمكن أن يكون العدل مخالفا للرحمة ويستوي في ذلك العدل بين الناس والعدل بين الدول فالعدالة الحقيقية هي الرحمة الحقيقية، وهناك فرق بين الرحمة والرأفة فالأولي أوسع من الثانية وتكون في الخير العام والعدالة، أما الرأفة فإنها إحساس بالشفقة علي من يتألم سواء كان هذا الألم عدلا أم غير عدل، ومنهي عنها عندما يكون الألم ناتج عن إنزال عقوبة رادعة عن الشر ومانعا للإثم( ).
ويهدف النظام الجنائي في الإسلام لحفظ الكليات الخمس التي لا تقوم الحياة ولا تستمر بدونها وهم( حفظ النفس، وحفظ الدين، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال) وأي جريمة هي اعتداء علي أحدي هذه الكليات السابقة، فقد شرعت كافة العقوبات في الإسلام للمحافظة عليها، ولقد أوضحها حجة الإسلام الغزالي في كتابه المستصفي فقال (( إن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الخلق، وصلاح الخلق في تحصيل مقاصدهم، لكنا نعني بالمصلحة المحافظة علي مقصود الشرع ومقصود الشرع من الخلق خمسة، وهو أن يحفظ عليهم دينهم، وأنفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول، فهو مفسدة، ودفعها مصلحة، وهذه الأصول الخمسة حفظها واقع في رتبة الضرورات، فهي أقوي المراتب في المصالح، ومثاله قضاء الشرع بقتل الكافر المضل، وعقوبة المبتدع الداعي إلي بدعته، فإن هذا يفوت علي الخلق دينهم، وقضاؤه بإيجاب القصاص، إذ به حفظ النفوس، وإيجاب حد الشرب، إذ به حفظ العقول التي هي ملاك التكليف، وإيجاب حد الزني، إذ به حفظ النسب والأنساب، وزجر الغصاب والسراق، إذ به يحصل حفظ الأموال التي هي معايش الخلق وهم مضطرون إليها، وتحريم تفويت هذه الأمور الخمسة))( )
والمصالح المعتبرة وإن لم تكن دائما ذاتية ولكنها تعد من البدهيات، كما إن المنافع إضافية فقد تكون منافع قوم فيها ضرر بآخرين وقد تكون منفعة عاجلة تدفع منفعة آجلة، مادية أو معنوية لذلك يجب عند تجريم الفعل أو إباحته النظر إلي منافعه ومضاره والتوازن بينهما، كما أن المصلحة المعتبرة من الشارع تختلف عن اللذة والشهوة، فالشهوات والأهواء أمور شخصية وقتية وقد تكون انحرافا وأحيانا تتعلق بأمور لا تنفع ولا تجدي بل تضر، والهوى انحراف عن الفكر فيدفع للفساد ومن ثم للجريمة، وأغراض البشر وغاياتهم ليست دائما متجهة إلي المصالح التي يحميها الإسلام، أنما يحمي الإسلام الأغراض والمنافع الشخصية المتفقة مع المصالح العامة التي يحميها الإسلام، لذلك تقرر إقامة العقاب علي أساس حماية المصالح الإنسانية المتمثلة في حفظ النفس، وحفظ الدين، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال، واعتبار العقوبة من العدالة، وظهرت منطقية وحيوية ومضمون ومفهوم الآية الكريمة ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) والملاحظ أن الآية الكريمة اختتمت بالنداء علي(أولي الألباب) أي أصحاب العقول النيرة المفكرة وليست الضالة المظلمة وتلك إعجاز آخر.
ورغم أن كافة النظم القانونية الوضعية الموجودة في العالم قد جرمت الاعتداء علي أي من هذه الأصول الخمسة، ولكنها فشلت في المحافظة عليها حتى أن مجتمعات هذه النظم منها من انهار تحت وطأة الجريمة ومنها من هو في سبيله إلي ذلك الانهيار، فمعدلات الجريمة بلغت أرقام قياسية مرعبة تنذر بكارثة محققة في تلك المجتمعات، ولم ينجح فيما فشلت فيه هذه النظم الوضعية إلا الشريعة الإسلامية خاصة في السياسة الجنائية من حيث التجريم والعقوبة والموائمة بينهما،
إن القانون ضرورة لا مفر منها للجماعة ولا غني عنها للبشر وهو في حقيقته ليس إلا أداة أوجدتها الجماعة لخدمتها وإسعادها، وتستمد القوانين وجودها وشرعيتها من حاجة الجماعة إليها، فوظيفة القوانين عامة هي خدمة الجماعة وسد حاجاتها وإسعادها، فوظيفة القانون تتمثل في تنظيم الجماعة ومنع المظالم وحفظ الحقوق وتحقيق العدالة وتوجيه الشعوب نحو النافع والمفيد، لذلك فإن كل قانون لا تحقق نصوصه هذه الوظيفة أو تخرج عليها يفقد مبررات وجوده ومسوغات مشروعيته، ويعد باطلا لا يطاع ولا يحترم ويجب نبذه وعدم تطبيقه( ).
تختلف القوانين باختلاف الأمم والشعوب لأن القانون مرآة صادقة لماضيها وحاضرها فهو يعبر عن نشأتها وتطورها وأخلاقها وتقاليدها وآدابها ونظمها ودينها ومعتقداها، فقانون أي أمة أو شعب يتضمن القيم العليا السائدة في الأمم والشعوب، لذلك وجدنا القوانين تسمي بأسم الأمم والشعوب، فهناك القانون الأمريكي والقانون الفرنسي والقانون المصري والقانون السوري وغيرهم.
وإذا ثبت انتساب القانون للأمة ثبتت شرعيته وأهليته لحكمها، وطبقه الناس عن رضي نفس وطيب خاطر، لأن الأمة في هذه الحالة أنما تحكم نفسها بنفسها، وتخضع لما تدين به من عقائد وقيم ومثل عليا، لذلك يحرص المقننون في كافة الأنظمة القانونية الموجودة في العالم علي تعديل القوانين حال تطبيقها علي أمة أخري غير أمتها لتوافق الأمة الأخيرة، لأن إلزام أمة بتطبيق قانون أمة أخري دون مراعاة الفروق بينهما معناه إلزامها التخلي عن عاداتها وتقاليدها وآدابها ومميزاتها ونظمها وشرائعها، بل يصل الأمر إلي مطالبتها بالتخلي عن نظامها الاجتماعي والتفريط في دينها، وهذا ما حدث للدول الإسلامية أبان فترة الاحتلال، مما أخرج هذه القوانين عن أهدافها وغاياتها، وأدت إلي فساد وإفساد هذه المجتمعات.
لسن التشريعات والقوانين أصول وقواعد عامة ومسلمات يجب مراعاتها لأنها أساس النصوص وأصل المواد، حيث تدور وتقوم عليها أغراضه وأهدافه السابق بيانها، ولكن الحكام وأذيالهم وأتباعهم في المجالس التشريعية أفسدوا هذه الأصول وشوهوها، واستبدلوها بأخبث في نفوسهم وبما يحصنهم ويضمن لهم الاستقرار علي كراسيهم حتى الممات.
والقانون يتكون من جسم وروح فلا يمكن أن يحقق أهدافه إلا إذا صيغ في نصوص ومواد تحفظ المعاني القانونية الرفيعة من التحريف والانحراف والنسيان، وهذا هو جسم القانون، وروح القانون تتمثل في سلطان القانون علي الناس وتقاس صلاحية القانون بمدي تقبل الأفراد له وقوة سلطانه عليهم الذي يقوم علي عنصرين، عنصر روحي خالص(نفسي)، وهو الصلة بين القانون وقلوب الأفراد ونفوسهم، وتكمن في رضاء الأفراد وقابليتهم لتطبيق واحترام القانون، ولا يتحقق ذلك إلا إذا قامت نصوص القانون علي عقائد تؤمن بها الأفراد أو دين يتبعونه أو مبادئ وتقاليد وقيم يحرصون علي احترامها، وعنصر الإلزام وهو الجزاء الذي يرتبه القانون علي مخالفته كالعقوبة والتعويض والرد والفسخ والبطلان وغيرهم( ).
إن القوانين الوضعية كانت قبل الثورة الفرنسية مزيجا من القواعد الآمرة والناهية الموروثة عن الرومان وغيرهم إضافة إلي بعض المبادئ الأخلاقية والعادات والتقاليد والسوابق القضائية ثم بعض القواعد الدينية التي تختلف باختلاف الدين والمذاهب، وبعد الثورة الفرنسية ورفع شعار (اشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس) تم تجريد القوانين الوضعية من كل ماله علاقة بالدين والعقائد والأخلاق والفضائل الإنسانية، وأصبحت هذه القوانين تنظم علاقات الأفراد المادية وشئون الأمن ونظام الحكم، وذلك تحت زعم تحقيق وتطبيق الحرية والمساواة والإخاء بين الأفراد، ولكن أدي ذلك إلي فساد الأخلاق وانتشرت الفوضى مما أشاع روح التمرد والاستهانة بالقانون وكثرت الثورات وتعددت الانقلابات، وغاب الاطمئنان وأنعدم الأمن.
ولكن الشريعة الإسلامية حلت تلك المشكلة ببساطة ومنطق حيث ساوت بين الأفراد فيما هم متساوون فيه وخالفت بينهم فيما هم مختلفون فيه.
ظلت الشريعة الإسلامية تحكم المجتمعات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية منذ أن دخلها الإسلام إلي أن ابتليت بالاستعمار(الأستخراب) الغربي الصليبي، والغريب في الأمر أنهم أطلقوا علي الاحتلال الغربي للدول العربية والإسلامية (استعمارا) زورا وبهتانا، لأن أي كلمة تدخل عليها في اللغة العربية حروف(أست/أ/س/ت) يكون معناها طلب الشيء الذي دخلت عليه مثل(استعلام) أي طلب العلم بشيء، ومصطلح (استعمار) مفادها طلب العمران، فهل كان الاحتلال الغربي الصليبي للدول العربية والإسلامية طلبا للعمران؟ .
لذلك يجب بداية بيان معاني ومفاهيم مضمون المصطلحات التي نستعملها، وتحريرها من الغزو الثقافي الغربي، وتعرية المصطلحات الغربية وبيان مفاهيمها ومضمونها، وعدم استعمالها واستعمال المصطلحات والمفاهيم الإسلامية في كافة العلوم حتى يتم أسلمة العلوم والثقافة والآداب بل والحياة حتى يعود الإسلام ليحكم كافة تصرفاتنا وتحركاتنا.
لذلك نحن نري أن الاحتلال الغربي الصليبي للدول العربية والإسلامية كان استخرابا وليس استعمارا.
أذن فقد دخلت القوانين الوضعية الدول العربية والإسلامية مع هذا الاستخراب الغربي الصليبي، وتمت تنحية وعزل الإسلام ليس كدين فقط بل أيضا كهوية وتشريع ومنهاج حياة وقانون وتم عزلة عن منصة الحكم والتشريع والقضاء، في الدول العربية والإسلامية، واستبداله بالقوانين الوضعية تحت زعم الأخذ بأسباب المدنية الأوربية والتقدم الأوربي والمدنية الحديثة، كأنما التقدم الأوربي والمدنية الحديثة مرجعة وسببه هذه القوانين الوضعية، رغم تفاهة تلك الحجة الفارغة فقد وجدت عقولا مهزوزه ومهزومة فكريا صدقتها بل آمنت بها وقاتلت من أجل نشرها وتلقينها للنشء في كافة مراحل التعليم.
أن هذه القوانين الوضعية المستوردة والمفروضة هي قوانين الدولة الرومانية عليها مسحة من النصرانية وأن هذه القوانين لم تمنع أبناء الإسلام الأوائل – الذين طبقوا الإسلام منهج حياة وتشريع وقضاء - من ليس هزيمة الدولة الرومانية فقط بل هدمها وانتهت الإمبراطورية الرومانية من علي الوجود في أعوام قليلة ولم تمنع هذه القوانين هذه الإمبراطورية من الهزيمة ولا من الانهيار، كما أن هذه القوانين لم تمنع الهزيمة المنكرة الدول الأوربية في الحروب الصليبية.
أن تأخر المسلمين ليس راجعا للتشريع والقوانين الإسلامية فالشريعة الإسلامية أفضل وأسمى من أي قانون وضعي وقد شهد بذلك كبار من علماء القانون في العالم الغربي، أنما يرجع تأخرهم لترك تعاليم الإسلام، فتركيا مع الإسلام خلافة عظيمة ودولة كبري تهابها كل الدول الغربية فقد لقنت أوربا دروسا عظيمة وهزيمتها هزائم منكرة، وتركيا الآن دولة تستجدي الدخول في الاتحاد الأوربي، ولو كانت هذه الفرية صادقة لكانت الدول العربية والإسلامية قد بلغت حاليا درجة كبيرة في التقدم والرقي وكانت تنافس أوربا حاليا في النهضة والتقدم العلمي ولكن العكس هو الذي حدث حيث أصبحت من دول العالم الثالث النامي.
يردد البعض بأن الشريعة الإسلامية (لا تصلح للعصر الحاضر) وهم فريقان الأول لم يدرس القانون ولا الشريعة الإسلامية والثاني درس القانون دون الشريعة الإسلامية، وكلا الفريقين ليس أهلا للحكم علي الشريعة الإسلامية لجهله بأحكامها ومن جهل شيئا عاداه، ويكون عدوا له وبالتالي لا يصلح للحكم عليه لسببين الجهل والعداوة، وهم يبنون رأيهم الخاطئ علي قياس خطأ وليس علي دراسة علمية منظمة، لاعتقادهم أن القوانين الوضعية حاليا لا تمت بصلة إلي القوانين القديمة التي كانت مطبقة حتى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وأن القوانين الوضعية الحديثة قائمة علي نظريات فلسفية واعتبارات اجتماعية وإنسانية لم تكن موجودة في القوانين القديمة، وبالتالي فهم لا تصلح للعصر الحاضر لفقدانها الأسس التي تقوم عليها القوانين الحديثة، ويبنون علي ذلك استنتاج خاطئ باعتبار الشريعة الإسلامية من قوانين الماضي التي تفتقد الأسس والنظريات والفلسفيات، فهذا القياس فاسد وخاطئ لأنه قياس بين مختلفين من عدة أوجه من حيث المصدر فالشريعة الإسلامية مصدرها الله – سبحانه وتعالي- خالق الخلق، الذي لا يعتريه النقص والنسيان، بخلاف البشر الذين فطروا علي النقص والطغيان والنسيان، ومن حيث الطبيعة فالشريعة الإسلامية إلهية المصدر أي عبادة وتشريع وحياة، فلا يجوز ولا يصح قياس ومقارنة الناس برب الناس، فالخلافات جوهرية وعميقة، فلا تصح المقارنة ولا القياس فالمقارنة فاسدة والقياس باطل.
أن النشأة الأولي للقوانين الوضعية بدأت مع تكوين الأسرة والقبيلة فكلمة رب الأسرة كانت قانون وكلمة شيخ القبيلة كانت قانون، وظل القانون يتطور مع الجماعة حتى تكونت الدولة، ومع اختلاف عادات الأسر فيما بينها وتقاليد القبيلة مع غيرها من القبائل الأخرى، فقد عمدت الدولة علي توحيد العادات والتقاليد وجعلت منها قانونا ملزما لكافة الأفراد والأسر والقبائل الداخلين في نطاقها، ولذلك كانت لكل دولة قانون يختلف عن غيرها من الدول، وفي القرن الثامن عشر تطورت القوانين علي هدي النظريات الفلسفية والعلمية والاجتماعية أصحبت قائمة علي تلك النظريات التي أسست علي العدالة والمساواة والرحمة والإنسانية، ونتج عن ذلك وجود قوانين متشابهة في عدة دول ولكن بقي لكل دولة قانونها المختلف عن غيرها من القوانين.
أما الشريعة الإسلامية فهي تختلف من حيث النشأة مع القوانين الوضعية فلم تكن قواعد قليلة ثم نمت وتطورت ولا مبادئ متفرقة ثم تجمعت ولا نظريات أولية وتهذبت، ولم تتطور الشريعة الإسلامية مع تطور الجماعة البشرية، أنما نشأت وولدت شابة كاملة مكتملة شاملة من عند رب العالمين –سبحانه وتعالي- فهي كاملة بكماله وخالدة بخلوده،
فهي صالحة لكل زمان ومكان علي مر العصور وكر الدهور للأفراد والجماعات والدول، فقد جاءت الشريعة الإسلامية من يوم مولدها بأحدث وأكمل النظريات التي منها ما وصلت إليه القوانين الوضعية أخيرا ومنها ما لم تصل إليه القوانين الوضعية حتى الآن، مما يعني عدم وجود مقارنة أو مماثلة أو قياس فالاختلافات أسياسية وجوهرية بين الشريعة الإسلامية وبين القوانين الوضعية( ).

الاختلافات الأساسية بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية
تختلف الشريعة الإسلامية عن القوانين الوضعية من عدة وجوه:
1 – الشريعة الإسلامية من عند الله – سبحانه وتعالي - والقوانين الوضعية من صنع البشر، ولا يصح ولا يجب ولا يعقل أن نعقد مقارنة بين الخالق – سبحانه وتعالي - وبين المخلوق، وحيث أن الأفعال والتصرفات تأخذ صفات المصدر فأن الشريعة الإسلامية تكون كاملة مكتملة خالدة صالحة لكل زمان ومكان علي مر الدهور وكر العصور، فهي كاملة بكماله – سبحانه وتعالي – خالدة بخلوده، أما القوانين الوضعية فهي تحمل صفات البشر وطبائعهم فهي ناقصة منقوصة بنقص الإنسان مؤقتة بحياته وظروفه ومحددة بقصر نظره وعصره.
2 - القوانين الوضعية مؤقتة وضعت لمرحلة معينة وظروف معينة ومع تغير الظروف والعلاقات بين الجماعات البشرية، فالحياة متغيرة متطورة بينما القوانين الوضعية المفروض فيها الثبات، ولذلك فهي ثابتة تحكم متغير وبالتالي فهي لا تساير التطورات والتغيرات في المجتمعات وبالتالي فهي مشوبة بالنقصان وغير مكتملة الأركان، بينما الشريعة الإسلامية وضعها خالق الزمان والمكان، الذي بيده مجريات الأحداث والواقع والوقائع، فهي لذلك تساير التغييرات والتطورات التي تحدث في المجتمعات البشرية كما أنها تستوعب المستجدات المستقبلية التي يمكن أن تحدث في المجتمعات البشرية.
2 - نصوص الشريعة الإسلامية تتصف بالمرونة والعموم بحيث تتسع لحاجات الجماعة علي مر الدهور وكر العصور، وتستوعب التغييرات والتطور، كما أن قواعد الشريعة الإسلامية ونصوصها من السمو والارتفاع بحيث أنها لا يمكن أن تتأخر في أي مكان أو زمان أو تنخفض عن مستوي الجماعة البشرية.
3 – أن الشريعة وضعت لتنظيم وتوجيه البشر لذلك فهي دين وقانون، فالجماعة البشرية خاضعة للشريعة الإسلامية، بينما القوانين الوضعية وضعت لتنظيم الجماعة لذلك فالقانون الوضعي تابع للجماعة وخاضع لها ولتطوراتها.
4 – الجزاء في الشريعة الإسلامية في الدنيا والآخرة، بينما الجزاء في القوانين الوضعية دنيوي فقط، إن الشريعة الإسلامية تتصل قوانينها بقانون السلوك الإنساني العام، وأحكامها تتفق مع قانون الأخلاق والفضيلة، وعقابها دنيوي وأخروي فالأفعال الظاهرة يعاقب عليها بعقوبة دنيوية والأفعال غير الظاهرة يكون عقابها أخروي أمام الله سبحانه وتعالي، لذلك اتصلت الشريعة الإسلامية بالضمير الإنساني والوجدان، واتصال الحكم الدنيوي بالضمير الديني يشعر الإنسان أنه في رقابة مستمرة، من ربه سبحانه وتعالي، وذلك يعد أهم مانع نفسي وروحي من الجرائم، مما جعل مرتكب الجريمة سرا يذهب إلي الرسول صلي الله عليه وسلم ويطلب منه أن ينفذ عليه العقوبة ويقيم عليه الحد بوازع من ضميره وحسه الإيماني الذي خلقه ونماه فيه الخالق سبحلنه وتعالي( ) بخلاف القوانين الوضعية فإن المجرم إذا لم يكتشفه أحد أفلت من العقاب وأزداد ضراوة وإذا دخل السجن مدة طويلة أو قصيرة فأنه يزداد خبرة في الإجرام، فالعقوبات في القوانين الوضعية غير مانعة للجريمة.
فالعقوبات في الشريعة الإسلامية تعمل علي منع الجريمة بثلاث طرق هي:
1 - التهذيب النفسي وتربية الضمير، فقد هذب الإسلام النفس الإنسانية بالعبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج لبيت الله الحرام، مما يجعل العبد المسلم أليف مؤتلف يري نفسه من ومع وإلي الجماعة التي يعيش في وسطها وكنفها وبالتالي فهو يعمل لصالحها وعلي حمايتها حتى من نفسه.
2 – تكوين رأي عام فاضل عماده وأساسه الأخلاق الفاضلة الكريمة لذلك دعت الشريعة الإسلامية إلي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويسود بذلك خلق الحياء في المجتمع الإسلامي والحياء إحساس قوي بالقيود النفسية التي تجعل الجماعة وما يرضيها مكانا في النفس الإنسانية مما يجعل الشخص يحس بسلطان الرأي العام علي نفسه، ولذلك حث الإسلام علي الحياء ودعا إليه النبي صلي الله عليه وسلم وأكثر من الدعوة إليه.
3 – العقوبات الزاجرة والمانعة الرادعة فالعقوبة رادعة للمجرم زاجرة لغيرة، فالغاية من العقوبة في الشريعة الإسلامية أمران حماية الفضيلة وحماية المجتمع من أن تتحكم فيه الرزيلة والثاني المنفعة العامة ومصلحة الناس، فالفضيلة والمصلحة وإن كانا يبدو بينهما خلاف إلا أنه ظاهري بل هما متلازمان فلا فضيلة بدون مصلحة ولا مصلحة بدون فضيلة، بل أن كثير من علماء الأخلاق يعتبرون مقياس الفضيلة أو الخير هو المصلحة الحقيقية بدون هوي.
4 – العقوبة شفاء لغيظ المجني عليه وليست للانتقام فشفاء غيظ المجني عليه وعلاجه له أثره في تهدئة نفس المجني عليه فلا يفكر في الانتقام ولا يسرف في الاعتداء وبالتالي تنتشر الجريمة وتتفشي في المجتمع، بالإضافة إلي الحفاظ علي الكليات الخمس السابق بيانها، ويعتبر ما سلف خير مانع للجريمة.
فالشريعة الإسلامية تتميز عن القوانين الوضعية بالكمال والسمو والمرونة والدوام والثبات والاستقرار، ويرجع ذلك إلي أنها منزلة من عن الله – سبحانه وتعالي- الذي يتصف بالكمال والسمو والقدرة والدوام.

ثانيا: القصاص
ومن أهم السمات التي يتميز بها الشرع الإسلامي الحنيف عن القوانين الوضعية القصاص كعقوبة للجرائم، والقصاص في الشريعة الإسلامية ثابت وأصيل وله سنده في القرآن والسنة والإجماع، وهو جوهر نظرية العقوبة في الشريعة الإسلامية وسوف نوضحه من حيث المفهوم والمضمون والأنواع والأحكام والنطاق.
1 - تعريف القصاص
تعددت التعريفات في الفقه الإسلامي للقصاص فلا يوجد فقيه أو مذهب في الفقه الإسلامي إلا وتعرض للقصاص بالبحث والدراسة والتفصيل من بدايته إلي نهايته، ورغم ذلك فأنها متفقه في المضمون وإن اختلفت في المبني الألفاظ، نورد هنا بعض منها، وللقصاص تعريف لغوي وتعريف شرعي (مصطلح).
- التعريف اللغوي للقصاص:
القصاص لغة: المساواة علي الإطلاق ومعناه أيضا التتبع ومنه قصص السابقين بمعني أخبارهم( )، (والقصاص مأخوذ من قص الأثر، وهو إتباعه، ومنه القاص لأنه يتبع الآثار، والأخبار، وقص الشعر أثره، فكأن القاتل سلك طريقا من القتل فقص أثره فيها، ومشي علي سبيله فيها، ومن ذلك قوله تعالي(فارتدا علي آثارهما قصصا)( ) وقيل القص القطع، يقال قصصت ما بينهما، ومنه أخذ القصاص، لأنه يجرحه مثل جرحه، أو يقتله به، ويقال أفص الحاكم فلانا من فلان، وأباده به فأمتثل منه أي اقتص منه)( ).

- المعني الشرعي أو الاصطلاحي:
والمقصود بالقصاص في الشرع (أن يعاقب المجرم بمثل فعله فيقتل كما قتل ويجرح كما جرح)( ) وهو (عقوبة مقدرة ثبت أصلها بالكتاب، وثبت تفصيلها بالسنة، وهو المساواة بين المساواة بين الجريمة والعقوبة)( ).
ويوجد بين المعني اللغوي والمعني الشرعي تناسب، لأن القصاص يتتبع فيه الجاني، فلا يترك بدون عقاب، ولا يترك المجني عليه من دون أن يشفي غليله والقصاص هو عقوبة الدماء بشكل عام سواء أكانت دماء موضوع الاعتداء فيها النفس أم كان اعتداء موضوعه طرف من الأطراف، أم كان اعتداء موضوعه جرح من الجروح، وضمان المتلفات، أي التعويض بالمثل في الأموال والأسواق، والقصاص موجود في كل العقوبات الإسلامية غير الحدود، وهناك قصاصا قدره الشارع بالنص، وقصاصا آخر لم يحدده الشارع، وترك تحديده لولي الأمر.
2 - أنواع القصاص
وقد قسم الفقهاء القصاص إلي قسمين، قصاص صورة ومعني وقصاص معنوي فقط ، فالأول مفاده أن ينزل بالجاني من العقوبة المادية مثل ما أنزل بالمجني عليه، وهذا النوع هو الواضح والظاهر من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهو الأصل في القصاص، والثاني قصاص المعنوي وهو دية ما أتلف بالجناية وأرش الجناية، وهو عبارة عن العقوبة المالية علي الاعتداء علي الجسم بالجرح والشج، وهذا القصاص المعنوي الذي يوجد في حالة عدم تعذر الوصول إلي القصاص الأصلي لأنه غير ممكن في ذاته كجرح لا يمكن المماثلة فيه، وفي حالة عدم توافر شروط القصاص الحقيقي، وفي حالة وجود شبهة تدرأ بها العقوبة، أي أنه في حالة سقوط القصاص الأصلي الصورة والمعني وجب القصاص المعنوي.
ومن حيث نوع الجريمة قسم الفقهاء القصاص إلي نوعين هما:
1 - قصاص في النفس، أي قتل النفس، عمدا أو شبهة عمد.
2 - قصاص فيما دون النفس، أي في الأطراف والجروح.
من التعريفات السابقة للقصاص يتبين لنا أن القصاص جزاء وفاق للجريمة فالجريمة اعتداء علي النفس الإنسانية، فمن العدالة أن يؤخذ المجرم بجريمته بمثل فعله، وليس من المعقول أن نفكر بالرحمة بالجاني ولا نفكر في ألم المجني عليه وشفاء غيظه، فالقصاص يحمي حياة الناس لأن القاتل إذا حرم أحد من الحياة فأنه يحرم منها، وبالتالي يحافظ علي حياته، لذلك فالقصاص حياة لأنه يحافظ علي الحياة.

3 - الأساس الشرعي للقصاص
القصاص ثابت في الشريعة الإسلامية بالنص عليه في القرآن الكريم والسنة النبوية وفعل الرسول صلي الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والصحابة رضوان الله عليهم وإجماع الأمة:
1 – القصاص في القرآن الكريم:
ورد النص علي القصاص في القرآن الكريم في عدة آيات هي:
- في قوله تعالي ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ {178} وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {179}))( ).
- وفي قوله تعالي:(( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ))( )
- وفي قوله تعالي(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {45}( ).
- وفي قوله تعالي:( @وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ
فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )( )
- وفي قوله تعالي: (وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا)( )
2 - القصاص في السنة النبوية الشريفة:
وردت أحاديث في السنة النبوية الشريفة دعت إلي الأخذ بالقصاص وحثت عليه أي في السنة القوليه، وهناك من السنة الفعلية ما أخذ بذلك بالفعل، ومن الأحاديث النبوية ما يلي:
- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم( من قتل قتلناه) وقوله صلي الله عليه وسلم (كتاب الله القصاص) وقوله عليه الصلاة والسلام(لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بأحدي ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه( ).
- وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(مَن قتل عبده قتلناه ومَن جدع عبده جدعناه)( )
- وعن أنس بن مالك رضي أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجريين فسألوها: مَن صنع بك هذا؟ فلان حتى ذكروا يهودياً فأومأت برأسها فأخذ اليهودي فأقر فأمر رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجريين( ).
- وعن أنس رضي الله عنه: أن الرُّبَيع بنت النضر عمته كسّرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الإرث فأبوا، فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: يا أنس كتاب الله القصاص، فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (إن من عباد الله مَن لو أقسم على الله لأبره)( ).
- وقد روي عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال:( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفتدي وإما أن يقتل) وقال أيضا( من أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين احدي ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يأخذ العقل، وإما أن يعفو، فأن أراد برابعة فخذوا علي يديه).
3 – الإجماع:
وعليه إجماع الأمة والأئمة بلا خلاف، وعليه إجماع الصحابة والتابعين وتابعي التابعين( ).
4 - حكم القصاص
فرض الإسلام القصاص حتى لا تنتشر الفوضى والاضطرابات في المجتمع، ولإبطال ما كان عليه الجاهليون قبل الإسلام من حروب بين القبائل يموت فيها الأبرياء الذين لا ذنب لهم ولا جرم، فجاء الإسلام وبيَّن أن كل إنسان مسئول عما ارتكبه من جرائم، وأن عليه العقوبة وحده، لا يتحملها عنه أحد.
يأخذ القصاص في الشريعة الإسلامية حكم الفرض الثابت فقد جاء في القرآن الكريم(كتب عليكم القصاص) فهو في منزلة الصيام والجهاد من حيث الحكم فقد جاء في القرآن الكريم (كتب عليكم الصيام)(البقرة:183) و(كتب عليكم القتال) البقرة:(216) وقال تعالي في سورة النساء الآية(103)(إن الصلاة كانت علي المؤمنين كتابا موقوتا) أي أنه من الفروض الثابتة.
تتضمن الآية(179) من سورة البقرة(( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)) الحكمة من القصاص في معان بلاغية هي:
1 – جعلت فائدة القصاص عامة تشمل المجتمع كله ولم تقصره علي ولي الدم وحده( المجني عليه) بدليل قوله تعالي في بداية الآية(ولكم) فالقصاص ليس انتقاما لفرد ولكن للمحافظة علي حياة الجماعة والمجتمع المسلم كله.
2 – أطلاق لفظ(القصاص)علي العقوبة فيه حكمة أبلغ من العدالة لأن القصاص يتضمن المساواة بين الجريمة والعقوبة، مما يعد معه القصاص مانع قوي وسدا منيعا للجريمة، وبذلك يحيا المجتمع حياة هادئة هانئة مستقرة وتنعدم الجريمة في المجتمع، وهذه غاية لم تصل إليها النظم القانونية الوضعية حتى الآن، فالسياسة العقابية في أي نظام قانوني تهدف للمساواة بين الجريمة والعقوبة.
3 – يتبين من الآية أن حياة الجماعة في القصاص، لأن عدم وجود القصاص يؤدي إلي أهدار الدماء وكثرة القتل في المجتمع، مما يؤدي إلي الفوضى في المجتمع، مما يهدد حياة الجماعة ويهددها بالفناء.
4 – تشير الآية أن الحياة التي تستحق أن يطلق عليها حياة هي الحياة الهادئة المستقرة وهي التي تتحقق بالقصاص، والدليل علي ذلك أن كلمة (حياة) جاءت في الآية نكرة والتنكير هنا للتفخيم والتعظيم.
5 – أن هذه الحكمة البالغة والغاية العظيمة لا تدركها إلا العقول النيرة السليمة التي تعرف جيدا مصلحة الجماعة، فالخطاب في الآية الكريمة لأولي الألباب فقال تعالي(يا أولي الألباب) وهم أصحاب العقول التي خلصت وبرأت من الأهواء والشهوات.
6 – تعتبر هذه الآية ردا بليغا علي دعاة إلغاء عقوبة الإعدام، وتعضدها وتساندها وتؤكدها الآية(32) من سورة المائدة، لأن إلغاء هذه العقوبة يعني كثرة القتل في المجتمع وانتشار الفوضى مما يأتي إلي انهيار هذه المجتمعات، فلا خوف من الحرمان من الحياة وبذلك تنتشر الجرائم الخطيرة التي تهدد كيان المجتمع كله.
ننتقل إلي الآية(32) من سورة المائدة((:(( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ))
هذه الآية نزلت في حادثة قتل قابيل علي يد أخيه هابيل أبني آدم، والعلاقة بينها وبين القصاص بيان الداء والعلاج معا فالداء هنا في حادثة القتل الحقد والحسد وفقد العواطف الإنسانية النبيلة عند القتل، مما يعني أن القاتل قطع كل الروابط التي تربطه بالجماعة بإقدامه علي القتل، مما يجعله عنصر تدمير وفساد في المجتمع، لذلك ينبغي أن يكون الدواء من جنس الداء عن طريق إبعاده عن المجتمع وحرمانه الحياة كما حرم المقتول من الحياة، لذلك يجب بتره من المجتمع.
والآية الكريمة تبين أن الاعتداء علي النفس هو الجريمة بدون تفضيل في الأنفس سواء أكانت نفس طفل أو رجل أو امرأة، كما لا يهم اللون أو المكانة أو الوظيفة أو الحسب والنسب، فمناط الحماية في الآية الكريمة هي النفس الإنسانية ذاتها، مما يدل علي أن الشريعة الإسلامية تحمي النفس الإنسانية ولا تهدرها بدون حق أو سبب، وتأكيدا علي ذلك جعلت الآية قتل نفس واحدة مساوية لقتل الناس جميعا فقال تعالي:( الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) التشبيه هنا يدل علي اهتمام الإسلام بالنفس الإنسانية وعظم جريمة القتل، فحق الحياة مقدس وهو حق ثابت لكل فرد في المجتمع بقدر متساوي، لذلك عدت الآية قتل نفس بمثابة قتل كل الأنفس وتعادل قتل الناس جميعا لأنه تعدي علي الإنسانية كلها.
وتأكيدا علي أن القصاص حياة قال تعالي في هذه الآية(وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) ويدل ذلك علي أن القصاص من القاتل يعني إحياء للحياة المجني عليه باحترام دمه وعدم ضياعه هدرا، وبالتالي تتحصن حياة كل نفس في المجتمع وتحمي وتحيى، لأن القصاص فيه ردعا عام للمجتمع فمن عرف أنه إذا قتل سوف يقتل فأنه يحفظ ويحافظ علي حياته وحياة غيره، وقد أشارت هذه الآية إلي الغاية الحقيقية من القصاص وهي المحافظة علي حياة الأفراد في المجتمع، هذا بشأن القصاص في القتل.
ولكن القصاص يوجد أيضا في الأطراف وليس في القتل وحده، وبينت ذلك ونصت عليه الآية(45) من سورة المائدة فقال تعالي((وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)).
وقد أجمع فقهاء الإسلام من عهد الصحابة إلي عصر الأئمة المجتهدين وبإجماع الأمة علي أن القصاص فرض فيما دون النفس ومكتوب إذا أمكن، بدليل النص عليه في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لأن ما دون النفس(الأطراف) يجب المحافظة عليه والقصاص يحافظ عليه، والقصاص يجب في كل الأطراف وليس في الأطراف المذكورة صراحة في الآية(45) السالفة، بدليل قوله تعالي(وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ).

وقد أخذ بعض القانونيين علي القصاص فيما دون النفس بعض الانتقادات هي:
1 – يؤدي الأخذ به إلي كثرة المشوهين في المجتمع، مما يعيق العمل وينقص من القدرة البشرية في المجتمع.
2 – أنه ليس عقابا بل انتقاما، وغاية القوانين الإصلاح وليس الانتقام.
3 – لا يندر المساواة في قطع الأطراف، حيث يمكن قطع اليد القوية باليد الضعيفة.

هذه الانتقادات غير صحيحة بل هي مغرضة لما يأتي:
1 - أن القصاص في الأطراف لا يكثر المشوهين في المجتمع بل العكس هو الذي يحدث، لأن الإنسان إذا عرف أنه إذا أقدم علي قطع يد أخر فأن يده ستقطع، فأنه لن يقدم علي هذا الفعل، مما يتحقق معه منع الجريمة وليس زيادتها كما يدعي هؤلاء.

2- أن القصاص في الأطراف ليس انتقاما لأن الانتقام ليس فيه مساواة بين الجريمة والعقوبة بل مساواة حقيقية بينهما كما أن الانتقام يكون من المجني عليه وليس من ولي الأمر(الحاكم أو من ينوب عنه)، والقصاص يقوم به ولي الأمر وليس المجني عليه.

3 – مناط الحماية في القصاص فيما دون النفس أي في الأطراف والجروح هي سلامة الأعضاء وليس التساوي في القوي الطبيعة، أي قوتها، فقد تكون يد ضعيفة في نظر الناس ولكنها في نظر صاحبها قوية تؤدي دورها في حياته كاملة كما هو الحال مع الأقوياء الأصحاء، لأن أساس القصاص المساواة في الأنفس البشرية لأن الناس متساوية أمام التشريع الإسلامي.
وعلي ذلك لا يجب ولا يصح أن يكون هناك تفاوت بين الناس في القصاص، وقد أكد ذلك قول الرسول صلي الله عليه وسلم(المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم) فالمساواة في القصاص تكون في الأنفس والأعضاء والدماء، فلا تفرقة بين الناس في الأوصاف سواء كانت أوصافا ذاتية فلا فرق بين لون ولون( ) فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي علي أعجمي ولا أبيض علي أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح) وقال أيضا (الناس سواسية كأسنان المشط).
يلاحظ عند القصاص في الأطراف تحقيق المماثلة وعدم الاعتداء أو النقص في أمور ثلاثة هي:
1 – التقابل بين الأعضاء فالأعضاء المتقابلة تقطع، فاليد اليمني باليد اليمني والصحيحة بالصحيحة فلا تقطع الصحيحة بالمريضة وهكذا.
2 – الأ تؤدي المقابلة إلي زيادة أو نقص، بمعني أن يكون التماثل ممكنا لا يزيد عن الجريمة، فإن كان التماثل غير ممكن فلا يوجد القصاص، التماثل في الوصف والتماثل في فقد المنافع.
3 – أن تكون المنفعة التي فقدت تقابل المنفعة التي تزول بالقصاص.

4 - لا يقام القصاص إلا بعد أن يشفي المجني عليه، فإن شفي وعاد لهيئته ولم يحدث نقصان فليس فيه قصاص، فإن كان هناك نقصان أقيم القصاص بحسب ما قطع,

5- القصاص في غير القتل والقطع والجروح
يُشرع القصاص في اللطمة والضربة والسبة وغير ذلك بشرط المساواة، ويشترط في القصاص في اللطمة والضربة ألا تقع في العين، أو في أي عضو من الممكن أن يتلف نتيجة هذه الضربة.

القصاص في السب: ويشترط في القصاص في السب ألا يكون السب بما هو محرم، فليس للإنسان أن يلعن من لعن أباه، ولا أن يسب من سب أمه وهكذا، وليس له أن يكذب على من يكذب عليه، ولا أن يُكَفِّر من كفَّره.
القصاص في إتلاف المال: فمن أتلف مال غيره، كأن هدم له داره أو غير ذلك، يقتص منه بأن يهدم داره وهكذا، وقال بعض الفقهاء: إن هذا القصاص غير جائز، وإن على المعتدى أن يدفع مثل ما أفسده أو قيمته.
القصاص يكون في العدوان المقصود(العمد)، فالقصاص جزاء الاعتداء، ولا يتحقق العدوان المقصود في القصاص إلا بهذه الأمور الأربعة:
1 – أن يكون المتهم ممن يتحمل مسئولية أفعاله، أي يجب أن يكون كامل الأهلية، وليس مصاب بعاهة أو آفة في عقلة، وأن يكون حر الإرادة وليس مكره لأن الإكراه يفسد الإرادة.
2 – ألا يكون الفعل بحق، كأن يكون القتل دفاعا عن النفس أو المال أو العرض، أو يكون المال المسروق ملك السارق، أن يكون للفاعل حق فيما أقدم عليه قررته الشريعة الإسلامية وحمته من العدوان عليه، أو يكون فيه شبهة الحق، وشبهة الحق تثبت في أربعة أحوال: شبهة الملك وشبهة الجزئية وشبة الزوجية وشبهة رضا المجني عليه بالجريمة.
3 – وجود علاقة السببية بين الفعل والنتيجة، وتتحقق السببية بثلاثة أمور هم:
( أ ) فعل ترتب عليه جريمة.
(ب) وجود صلة بين الفعل والنتيجة الإجرامية.
(ج) قصد أحداث النتيجة الإجرامية التي حدثت.
4 – أن يتحقق القصد الذي أدي إلي وقوع الجريمة، ويكون ذلك بتعمد أحداثها وقصدها وإرادة حرة مختارة وعلم بالنهي عنها، ففي القتل تزهق الروح أي بالموت.

6 - موانع القصاص في القتل
توجد موانع للقصاص في القتل وهي علي تعددها مختلف فيها بين الأئمة المجتهدين، وتتمثل هذه الموانع فيما يأتي:
1 – أن يكون القتيل جزءا من القاتل: يري ذلك كل من أبي حنيفة والشافعي وأحمد، ويكون القتيل جزءا من القاتل إذا كان ولده، فلا يقتص من الأب بالقتل لقول الرسول صلي الله عليه وسلم( لا يقاد الوالد بولده) وقوله (أنت مالك لأبيك) والحديث الأول صريح في منع القصاص أما الثاني ففيه شبهة تدرأ القصاص وطبقا لقاعدة(درء الحدود بالشبهات) الثابتة في الشريعة الإسلامية، أما الولد فيقتص منه في والده فإذا قتل ولد والده يقتل، حكم الأم كالأب( )، ويخالف الإمام مالك الفقهاء الثلاثة ويقول بالقصاص هنا كلما انتفت الشبهات( ).
2 – عدم التكافؤ بين المجني عليه والجاني: يشترط مالك والشافعي وأحمد أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني، فإذا لم يكن كذلك أمتنع القصاص، ويشترط التكافؤ في المجني عليه لا في الجاني، ويعتبر المجني عليه مكافئا للجاني إذا تساويا في الحرية والإسلام، فلا عبرة بعد ذلك فيما بينهما من فروق أخري، فلا يشترط التساوي في كمال الذات ولا سلامة الأعضاء ولا يشترط التساوي في الشرف والفضائل( ) ولكن أبا حنيفة يخالفهم في ذلك ويري القصاص بين الأحرار والعبيد( ).
3 – الأمر بالقتل: يفرق الفقهاء بين الأمر بالقتل والإكراه، ويأخذون بمنع القصاص في القتل في حالة الإكراه، واختلفوا في حالة الأمر بالقتل، حيث يري مالك والشافعي وأحمد القصاص في الآمر لأنه هو المتسبب في القتل وأن كان المأمور هو الذي قتل ولكنه هنا بمثابة آلة القتل وليس القاتل، ولا يري أبو حنيفة القصاص من الآمر لأنه تسبب في القتل ولم يباشره( ).
4 – الإكراه علي القتل: الإكراه يفسد الإرادة، حيث يري مالك وأحمد والرأي الصحيح عند الشافعية القصاص علي المكره والمكره لأن الحامل المكره تسبب في القتل، ولأن المباشر المكره قتل المجني عليه ظلما( )، ولكن عند أبي حنيفة ومحمد أن القصاص يجب علي الحامل دون المباشر لقوله صلي الله عليه وسلم ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أستكرهوا عليه)( ).
5 - أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل به غالبًا: ويدخل في ذلك الإغراق في الماء والخنق والحبس والإلقاء من شاهق والإحراق بالنار، والقتل بالسم، فقد وضعت يهودية السم لرسول (في شاة، فأكل منها لقمة ثم لفظها، وأكل معه بشر بن البراء، فعفا عنها النبي (ولم يعاقبها، فلما مات بشر بن البراء قتلها به( ).
ولا يقتل القاتل إلا بعد أن يؤخذ رأى أهل القتيل فيه، فإن طلبوا قتله قتل وكان القتل كفارة له، وإن عفوا عنه عفي عنه. وأخذت منه الدية وهى تقدر بحوالى (4250) جرامًا من الذهب تقريبًا، وعليه الكفارة وهى عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فعليه صوم شهرين متتابعين، قال تعالى((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فأتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم))( ).

7 - ما يثبت به القصاص وشروطه
يثبت القصاص باعتراف القاتل، أو بشهادة رجلين يعرف عنهما الصلاح والتقوى وعدم الكذب؛ يشهدان أنهما قد رأيا أو شاهدا القاتل وهو يقتل، ولا تصح شهادة المرأة في القصاص، فلا يشهد على القتل رجل وامرأة أو رجل وامرأتان، وإنما لا بد من أن يكون الشاهدان رجلين، وهذا رأى جمهور الفقهاء، لكن يرى بعض الفقهاء أنه يصح الأخذ بشهادة المرأة في القصاص، فإن ثبت القتل بالشهادة وجب حد القصاص على القاتل، فإن عفا عنه أولياء القتيل أو بعضهم؛ لا يقام عليه الحد، وعليه دفع الدية.

بناء علي ذلك لا يثبت القصاص في القتل إلا بتوافر الشروط التالية:
لا يثبت الحق لأولياء المقتول في القصاص من القاتل إلاّ إذا تمّت الشروط التالية:
الأول: أن يكون القتل بنحو العمد.
الثاني: التساوي في الحرية و العبودية، فيقتل الحر بالحر و العبد بالعبد و لا يقتل الحر بالعبد، بل يغرم قيمته يوم قتله مع تعزيره بالضرب الشديد.
الثالث: التساوي في الدين، فلا يقتل المسلم بالكافر ـ و إن لزم تعزيره فيما إذا لم‏يكن القتل جائزاً ـ بل يغرم ديته لو كان ذمياً.
الرابع: أن لا يكون القاتل أباً للمقتول، فلا يقتل الأب بقتله لابنه، بل يعزر و يلزم بالدية.
الخامس: أن يكون القاتل بالغاً عاقلاً وإلاّ فلا يقتل و تلزم العاقلة بالدية.
السادس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلا قصاص في القتل السائغ، كقتل سابِّ النبي صلي‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أو أحد الأئمة عليهم‏السلام أو قتل المهاجم دفاعاً و ما شاكل ذلك.

8 - كيفية تنفيذ القصاص
يقتل القاتل بالطريقة التي قتل بها عند بعض الفقهاء؛ لقوله تعالى {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به}( ) وقال بعض الفقهاء: بل يكون القصاص بالسيف.
ما لا يقام فيه قصاص وتحل الدية محله: تتمثل هذه الحالات في الآتي:
1- قطع عضو أحد الناس خطأ دون تعمد.
2- الجروح التي يستحيل فيها التماثل.
3- الجروح التي تقع بالرأس والوجه؛ وهى ما يسمى بـ (الشجاج) إلا إذا كشف الجرح عن العظم فعندئذ يقام القصاص.
4- اللسان وكسر العظم، فلا قصاص فيهما لأنه لا يمكن الاستيفاء أو التماثل بغير ظلم.

9 - من يُنفِّذ القصاص
القصاص لا يحق لأحد إقامته إلا الحاكم أو من ينوب عنه. فلا يحل لولى القتيل أن يقتل القاتل حتى لا تنتشر الفوضى.
وقد ورد في القرطبي(اِتَّفَقَ أَئِمَّة الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لِأَحَدٍ أَنْ يَقْتَصّ مِنْ أَحَد حَقّه دُون السُّلْطَان , وَلَيْسَ لِلنَّاسِ أَنْ يَقْتَصّ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض , وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِسُلْطَانٍ أَوْ مَنْ نَصَّبَهُ السُّلْطَان لِذَلِكَ, وَلِهَذَا جَعَلَ اللَّه السُّلْطَان لِيَقْبِض أَيْدِي النَّاس بَعْضهمْ عَنْ بَعْض .
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ عَلَى السُّلْطَان أَنْ يَقْتَصّ مِنْ نَفْسه إِنْ تَعَدَّى عَلَى أَحَد مِنْ رَعِيَّته , إِذْ هُوَ وَاحِد مِنْهُمْ , وَإِنَّمَا لَهُ مَزِيَّة النَّظَر لَهُمْ كَالْوَصِيِّ وَالْوَكِيل , وَذَلِكَ لَا يَمْنَع الْقِصَاص , وَلَيْسَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْعَامَّة فَرْق فِي أَحْكَام اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْره : " كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى " , وَثَبَتَ عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلًا قَطَعَ يَده : لَئِنْ كُنْت صَادِقًا لَأ ُقيدَنك مِنْهُ , وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم شَيْئًا إِذْ أَكَبَّ عَلَيْهِ رَجُل , فَطَعَنَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ , فَصَاحَ الرَّجُل , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَعَالَ فَاسْتَقِدْ ) قَالَ : بَلْ عَفَوْت يَا رَسُول اللَّه , وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ أَبِي فِرَاس قَالَ : خَطَبَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ : أَلَا مَنْ ظَلَمَهُ أَمِيره فَلْيَرْفَعْ ذَلِكَ إِلَيَّ أُقِيدهُ مِنْهُ , فَقَامَ عَمْرو بْن الْعَاص فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , لَئِنْ أَدَّبَ رَجُل مِنَّا رَجُلًا مِنْ أَهْل رَعِيَّته لَتَقُصَّنهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : كَيْف لَا أَقُصّهُ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُصّ مِنْ نَفْسه , وَلَفْظ أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيّ عَنْهُ قَالَ : خَطَبَنَا عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَبْعَث عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَاركُمْ وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالكُمْ , فَمَنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أَقُصّهُ مِنْهُ , وَذَكَرَ الْحَدِيث بِمَعْنَاهُ) .

10- استيفاء القصاص
يشترط لاستيفاء القصاص في ثلاثة شروط هي:
1- أن يكون المستحق له عاقلا بالغًا.
2- أن يتفق أولياء المقتول جميعًا على استيفاء القصاص، فإذا رفض أحدهم سقط القصاص.
3- ألا يتعدى القصاص الجاني إلى غيره، فلا يقتص من حامل حتى تضع حملها، وترضعه إن لم تجد مرضعًا.

11 - الأسباب العامة لامتناع القصاص
توجد عدة أسباب لو توافر سبب منها امتنع الأخذ بالقصاص وهذه الأسباب منها ما سبق شرحه هي( ):
1 – إذا كان القتيل جزءا من القاتل، وسبق بيان ذلك في القصاص في النفس.
2 – انعدام التكافؤ بين الجاني والمجني عليه، ينظر إلي التكافؤ من ناحية المجني عليه وحده دون الجاني.
3 – أن يكون الفعل الموجب للقصاص حدث خطأ أو شبه عمد.
4 – أن يكون الفعل الموجب للقصاص تسببا.
5 – أن يكون الفعل الموجب للقصاص وقع في دار الحرب وهذا رأ ى الحنفية وحدهم دون باقي الأئمة.
6 – عدم أمكان الاستيفاء.
إذا توافر أي سبب من الأسباب السالفة يمتنع تنفيذ القصاص، ولكن لا تبرأ ذمة الجاني ويطلق سراحه دون عقاب، فهذه الأسباب ليست أسباب إباحة أي تجعل الفعل إذا التحقت به مباحا، ولكن تظل ذمة الجاني مشغولة بالدية لا تبرأ إلا بدفها أما للمجني عليه فيما دون النفس أو لورثة القتيل في النفس.

12 – القصاص في القانون الدولي
بعد أن انتهينا من تبيان القصاص في القانون الجنائي الإسلامي، في محيط الدول أي داخل الدول علي مواطنيها، يمكننا تناول القصاص علي الصعيد الدولي، أي هل يمكن إعمال القصاص بين الدول، كما يطبق بين الأشخاص الطبيعية نتناول هنا إمكانية ذلك من عدمه.
الثابت والمستقر عليه في القانون الدولي العام أن أشخاصه هي الدول علي الإجماع والمنظمات الدولية علي اختلاف بين الفقهاء في القانون الدولي، ولكن غالبية الفقه الدولي يعتبر المنظمات الدولية من أشخاص القانون الدولي العام، كما أن غالبية الفقه الدولي حتى تاريخه لا تقر باعتبار الأشخاص الطبيعيين من أشخاص القانون الدولي العام.
من المستقر عليه في نظرية القانون أن كل قانون هو الذي يحدد أشخاصه المخاطبين بأحكامه، والقانون الدولي قد أختار وحدد كما بينا سلفا، كما أن كل قانون يضع قواعده وأحكامه بصورة تتناسب مع أشخاصه، فقواعد وأحكام القانون الدولي العام تناسب الدول والمنظمات الدولية.
ترتيبا علي ما سبق، يبدو منذ الوهلة الأولي استحالة تطبيق القصاص في القانون الدولي العام علي أشخاصه الدول والمنظمات الدولية، ولكن بنظرة متأنية فاحصة، تبدو المسألة في دائرة الممكن وليس في إطار المستحيل، خاصة وأن قواعد المسئولية الدولية في القانون الدولي في تطور مستمر( ) كما أن القانون الدولي ذاته في توسع وتطور مستمر من حيث الفروع، فقد شملت فروعه مجالات كثيرة، وأصبح الآن فرع من فروعه يطلق عليه القانون الجنائي الدولي أو القانون الدولي الجنائي.
وطبقا لطبيعة القانون الدولي العام فأنه يتعذر تطبيق القصاص في النفي بين الدول إلا في حالات نادرة، خاصة في حكام الدول التي تشن حروبا غير عادلة، ولكن يمكن محاكمتهم كما حدث في محاكمات نورمبرج بعد الحرب العالمية الثانية ويقتص منهم، وتصل العقوبة إلي القتل، وقد أقر ذلك النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2002م( )، فقد نص هذا النظام علي جرائم في المادة (5)وأقرت المادة(25) من هذا النظام اختصاص المحكمة بمحاكمة الأشخاص الطبيعيين الذين يرتكبون الجرائم الدولية المنصوص عليها في المادة الخامسة من النظام.
وبالنظر إلي طبيعة القانون الدولي العام قواعد وأحكام وأشخاص وآليات، قد يتعذر الحكم بالإعدام علي الشخص مرتكب الفعل الموجب للقصاص، لذلك تبقي الدية، وهي ما أخذت به أحكام المسئولية في القانون الدولي المعاصر، تحت مسمي( التعويض المادي)، ويعد هذا التعويض من قبيل الدية، إلا أن الأمر يجب إلا يقتصر في كافة الحالات علي التعويض إلا في حالة استحالة تنفيذ القصاص بالقتل, حتى لا يفلت الجناة من العقاب، خاصة وأن أفعالهم عادة ما يترتب عليها أضرار جسام تطول العديد من الناس، وليكون ذلك رادعا لهم ولغيرهم، كما يتم شفاء غيظ المجني عليهم وهم هنا كثير.

في القانون الدولي العام بعد تطور قواعد وأحكام المسئولية الدولية ونشأة فرع القانون الدولي الجنائي بقواعده وأحكامه فضلا عن انتشار القضاء الجنائي الدولي والقضاء الدولي بعد أنشاء المحكمة الدائمة للعدل الدولي في عهد عصبة الأمم عام1919م، ثم محكمة العدل الدولية في ميثاق الأمم المتحدة عام 1945م، وأخيرا المحكمة الجنائية الدولية عام 2002م، وإنشاء العديد من المحاكم الخاصة ثم محكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية 1945م ومحاكم نورمبرج ومحاكم مجرمي يوغوسلافيا ورورندا.
وأن نظام المسئولية الدولية في القانون الدولي العام وأن كان لم يأخذ بالقصاص كمصطلح إلا أنه أخذ به كمضمون في التعويض عن الأفعال التي تشكل جرائم دولية في القانون الدولي العام.
وفي النهاية يمكننا القول أن القانون الدولي قد أخذ بنظام القصاص مضمونا بالحكم بالتعويض سواء علي الأشخاص الطبيعيين الذين يرتكبون الجرائم الدولية، أو علي الدول كأشخاص دولية، وكذلك علي المنظمات الدولية، فقد تحكم المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية علي دولة أو منظمة دولية كشخص من أشخاص القانون الدولي بالتعويض عما ارتكبا من أفعال تشكل جرائم دولية سببت ضررا لأحدي الدول أو المنظمات الدولية أو للأشخاص الطبيعيين مواطني الدولة المعتدي عليها.

خاتمة
في صفحات ليست بالقليلة، ولا بالكثيرة، بينا فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي، وركزنا بحثنا هذا علي أساس من أسس التشريع الجنائي الإسلامي وهو (القصاص) فقد بيناه من ألفه إلي يائه، من التعريف والأنواع والمضمون والأحكام والحكمة منه والشروط والموانع، فقد بينا مدي الإعجاز التشريعي في الآية الكريمة( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ).
وانتهينا إلي أن أوجه الإعجاز فيها متعددة فهي تحفظ الحياة وتمنع الجريمة وتبعث في المجتمع الأمن والأمان والطمأنينة، وتجعل الحياة هادئة مستقرة، وفندنا حجج المبطلين الذين لا يريدون أن يتحاكموا إلي الطواغيت دون شرع الله سبحانه وتعالي، ورددنا شبهات ودحضنا مفتريات تثار ضد التشريع الجنائي الإسلامي.
ولم يقتصر الأمر علي القانون الجنائي الوطني، بل تطرقنا إلي القصاص في القانون الدولي العام، وانتهينا إلي وجوده في القانون الدولي العام بعد تطور قواعد وأحكام المسئولية الدولية ونشأة فرع القانون الدولي الجنائي بقواعده وأحكامه فضلا عن انتشار القضاء الجنائي الدولي والقضاء الدولي بعد أنشاء المحكمة الدولية للعدل الدولي في عهد عصبة الأمم ثم محكمة العدل الدولية في ميثاق الأمم المتحدة وأخيرا المحكمة الجنائية الدولية عام 2002م، وإنشاء العديد من المحاكم الخاصة ثم محكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية محاكم نورمبرج ومحاكم مجرمي يوغوسلافيا ورورندا.
وكان مما وصلنا إليه في نهاية الدراسة وجوب الأخذ بتشريع الله سبحانه وتعالي علي كافة الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، خاصة التشريع الجنائي الإسلامي حتى يسود الأمن والأمان ويستقر الأمن والسلم الدوليين.
الدكتور
السيد مصطفي أحمد أبو الخير
d_alsaid@yahoo.com
0129946225 مصر


The theory of Islamic criminal legislation in retribution

Formation
Dr.
Mr. Mustafa Ahmed Abul Khair
Expert in international law


Retribution life
Introduction:
(Retribution) Palestinian inter useful sense window inexhaustible not die because they live all the life-old Omar Islam and rights, and any bear all this word of the concept and content, which is also assume legislative wisdom among potential legislative Ajaza did not reach him until now criminal and penal policies in all legal systems existing in the world situation, although seemingly contradictory, it might lead retribution for human life sentence amounted to punishment, or death, but with the death of community life here.
Address this issue in two items:
First: the philosophy of Islamic criminal legislation.
Second: retribution.
First: Islamic Criminal Jurisprudence
Based Islamic punishments (retribution), said God in Surat Al-Baqarah verse (179) (and you in retaliation life) no equality between sin committed and the penalty was the deterrent punishment for the Koran through Palmthelat he says in the United punishment previous (and hasten poor before goodwill was missing before Almthelat)) (ie penalties similar to the sins and misdeeds, sanctions Islamic generally based on equality between the offender and the punishment and why it is called (punishment) and those are very goal sought by all legal systems existing in the world, did not arrive on the Islamic regime.
He said the scholars designation because it limits the border separating the reserved and prevent from falling into crime and sin, which not only harms Her damage, but it goes beyond that to others, hence they called the border limits to prevent it from the foot to commit a sin because it prevents other hand who committed the sin Oud if his sentence is the reward of this disincentive and God's mercy Almighty God and worshipers and the nation of Islam did not make that aggression is the stability constants communities is due to the appreciation of the creatures are left proceeded God Almighty floundering.
A spread of crimes in those communities and went crime rates when record scary threaten Pavol star of Western civilization, has begun warning cries of the demise of this civilization in all Western countries are ever to approach ().
Islam is the basis of compassion, justice and compassion go hand in hand in hand never one to the other required It supplies of Justice and the fruit of fruits, there is no mercy with injustice, and there can be justice contrary to the mercy and justice equally between the people and justice among nations justice is the real genuine compassion, and there difference between mercy and compassion former broader than second in the common good, justice, and compassion they felt compassion for the pain, whether this pain just or not amended, and finished it when the pain results from the deterrent punishment on the evil and anti-example ().
The purpose of the penal system in Islam for keeping the five colleges that are not based life not continue without They (life, and keeping religion, and keeping the mind, and keeping birth, and keeping money) Any crime is an attack on one of the previous colleges, has embarked all penalties in Islam to keep them , and has outlined Hijatalislam Ghazali said in his book Almstsfi ((to bring benefit and payment purposes harmful creatures, and good manners in the collection of intentions, we mean interest to maintain the intentional and unintentional Shara Shara five of the creatures is that they preserve their religion and themselves, and minds, and their descendants , and money, all of which are keeping these assets is five interest, and all that fail these assets, it is corruptive, and payment of interest, and these assets five conservation reality in the rank of necessities, it is the most powerful echelons of interest, and similarly eliminate Shara killing Infidel deceiver, and the death Creative proposal to Bdath, this is too grip on religion, and spend favourably retribution, as the conservation souls, and getting a drinking, which by keeping staffing minds that are mandated, and getting somewhat adultery, as the conservation ratios and Genealogy, and enjoined Algsab Muggers and, as it is happening conservation Funds are creatures lives they are forced to, and forbidding miss these things five)) ()
And interests were not considered and always subjective, but are Alibdehyat, and the benefits may be additional benefits of the people who harm others may benefit paid immediate future benefit, material or moral, therefore, must criminalize the act or when APPROVAL look at the benefits and its balance between them, and reckonable interest from the street different from pleasure and lust, and fancies Valshahuat things personal and temporary deviation may be and sometimes on things is not useful not do any good but harm, Hui paid a deviation from the thought of corruption and then to crime, and the purpose of human beings, their goals are not always going to the interests protected by Islam, but Islam protects personal uses and benefits consistent with the public interest protected by Islam, therefore, decided to establish a punishment on the basis of protecting humanitarian interests of keeping oneself, and keeping religion, and keeping the mind, and keeping birth, and keeping money, and regarded the punishment of justice, appeared logical and vitality, content and concept of verse dignified (and you in retaliation life you men of understanding), and noted that the verse stones concluded on appeal (the first Kernels) any owners Blog brilliant minds and not stray dark and the trunks of another.
Although the legal status of all systems in the world has criminalized assault on any of these assets five, but failed to maintain it so that the communities from these systems collapsed under the weight of crime, including who is in the process of the collapse, crime rates reached alarming indices catastrophic realized in those communities, and did not succeed in these systems failed status but especially in the Islamic Sharia criminal policy in terms of criminality and punishment and harmonization between them,
That the law is a necessity of the group and indispensable to human beings, in reality it is only a tool created to serve the group and happiness, and the laws derived existence and legitimacy of the group need to, the general function of law is a service group and filling needs and happiness, function of the law is to regulate and prevent the Community Ombudsman and Conservation rights, justice and directing people towards beneficial and useful, so the law did not achieve all texts of the post or leaving it loses its raison d'être and legitimacy justifications, and is not obeyed and void respected, and must be rejected and not applied ().
Laws differ in different nations and peoples because the law honest woman of past and present is reflected on the origins and evolution and its morals, traditions and literature, and organized religion and Matkdaha, law of any nation or people contains values prevailing in the Supreme nations and peoples, so we found a law called on behalf of nations and peoples, there is American law, French law and the law Egyptian and Syrian law, and others.
If proved enrollment law of the nation proved its legitimacy and eligibility for its ruling, the ozone people from the same satisfaction and willingly, because the nation is in this situation but govern itself, and subject to condemn its beliefs, values and ideals, so keen Almguennon in all legal systems in the world to amend state laws apply to a nation other than the nation to approve the nation's last, because the nation require the application of the law of another nation without taking into account the differences between them mean forcing it to abandon the customs, traditions and literature and their systems and law, but it comes to its claim to abandon its social and alienate the religion, and this is what happened Islamic States during the occupation, which knocked out these laws on its goals and objectives, and led to corruption and corrupt these communities.
Age legislation assets and general rules and Muslims must be taken into account because it is the basis of the texts and materials out, and where there are underlying purposes and objectives of the above, but rather the rulers and their followers in the legislatures abused these assets and Cohoha, exchanged Bachbut in them and guarantee them immunity and stability on the seats even death.
The law consists of the body and spirit can achieve its goals only if the formulas in the texts and materials reservation legal meanings of high corruption and deviation and oblivion, and this is an object of law, the spirit of the law is the rule of law on people and measured the extent to accept the validity of the law and the power of individuals have played them Sultanh on two, sincere spiritual element (myself), a link between the law and the hearts of individuals and them, lies in the individuals and their satisfaction for the application and respect for the law, and achieved only if the provisions of law doctrines professed by individuals or Their religion or the principles and traditions and the values of respect for culprits , and a binding element of the penalty that violates the norms of law and such compensation and restitution, and the annulment of invalidity and others ().
The ordinances were before the French Revolution, a combination of peremptory norms and final, inherited from the Romans and others in addition to some moral principles, customs and traditions and jurisprudence and then some religious rules that vary religion and creeds, and after the French Revolution and raising the banner (Ashnqgua another king Bamaa another priest) was stripping ordinances every doomed relationship to religion and beliefs, morality and virtues of humanity, such laws governing relations personnel and physical security and the system of government, under the alleged investigation and the application of liberty, equality and fraternity among individuals, but it led to moral corruption and the spread of chaos which has spread the spirit of rebellion and disregard the law and growing Many revolutions and coups, and absent confidence and insecurity.
But Islamic Sharia solved that problem simply, the logic of equal terms between individuals are equal and violated them with it are different.
Islamic law has been governing Islamic societies in the Arab and Muslim countries since the income of Islam that plagued colonialism (Alastkrab) west Salibi, and the strange thing is that they opened the Western occupation of Arab and Muslim countries (colonialism) falsely and slanderously, because any intervention by the word in the Arabic language characters (Ast / A / C / T), it will be meaningless asked which entered it (such query) Any request for a little science, and the term (colonization) requested that urbanization, Was Western crusade occupation of Arab and Muslim countries in search of Imran? .
We must therefore start of the meanings of the terms and concepts of the content that we use it, and editor of the Western cultural invasion, and using the bare statement of Western concepts and content, and non-use and the use of terminology and concepts in all the Islamic sciences until Islamization of science, culture, literature and even life to restore Islam to govern all our actions and actions.
Therefore, we believe that the western crusade occupation of Arab and Muslim countries was not Astjaraba colonialism.
So, entered ordinances Arab and Islamic states with this Alastkrab western crusade, and was capture and isolate Islam is not only a religion but also ID legislation and the Platform for life and the law has been isolated from the platform of governance and legislation and the judiciary, in the Arab and Islamic states, and replaced status under the laws alleged to pursue civil European The EU and the progress of modern civilization, as if the progress of modern European and civil due and caused such ordinances, despite the irrelevance of that argument have found empty impact shaken and defeated intellectually but ratified by the secured and fought for publication and learned for young people in all stages of education.
These ordinances are imported and imposed by the laws of the State Romanian air of Christians and that these laws did not prevent the people of Islam first - who applied a life of Islam and legislation and spend - not the defeat of the Romanian State, but demolition and ended the Roman Empire from the presence of a few years did not prevent These laws of this empire of defeat or collapse, and that these laws did not prevent defeat heinous European state in the Crusades.
The delay Muslims is due to the legislation and Islamic laws Islamic law better and superior to any law and has seen so Put senior law scholars in the Western world, was due to leave late teachings of Islam, Islam Turkey with a succession of great and great Thabha all Western countries have great lessons taught Europe The defeat denying defeats, and Turkey is now begging for state entry in the European Union, even if these lie true for the Arab and Islamic states have now reached a high degree of sophistication and progress and was currently compete in Renaissance Europe and scientific progress, but the opposite has happened since become one of the developing third world countries .
Echo some that Islamic Sharia (not suitable for the present age) are two I did not study law or sharia and the second lesson without Islamic Sharia law, and both teams not eligible for the rule of Islamic law and its provisions are ignorant of the ignorance Aadah something, and be an enemy and therefore does not fit in with sentenced for two reasons ignorance and hostility, and they were building their opinion on the wrong measurement error, and not a scientific study on the organization, believing that the ordinances do not unrelated to the old laws that were in place until the late eighteenth century and early nineteenth century, and modern ordinances based on the theories and philosophical considerations social and humanitarian were not located in the old laws, and are thus not suitable for the present era of loss foundations of the modern laws, and build on that erroneous conclusion as Islamic Sharia laws of the past which lacks foundations and theories and Filsviac, this measurement corrupt and wrong because it is between two different measuring from several the source of Islamic law source of God - the Almighty God and - creator of the creatures, which is not perfect shortages and oblivion, unlike human beings who Aftroa shortfalls and tyranny and oblivion, and in terms of Islamic law of nature divine worship, the source of any legislation lives, it may not be measuring and comparing people's head people, fundamental and profound differences, no valid comparison in measurement comparison corrupt and measurement void.
The first set of laws situation started with the formation of the family and tribe gave the head of the family law and the word Sheikh tribe were law, the law has to evolve with the group even formed state, and with different habits among families and traditions of the tribe with other the other tribes, the state has to unify customs The tradition and made it legally binding on all individuals, families and tribes involved in scope, and therefore the law of each state is different from other states, in the eighteenth century, laws have evolved along philosophical theories and scientific and social Asahpt based on those theories founded on justice, equality and compassion and humanity, resulting that the existence of similar laws in several countries, but the State law for each different from other laws.
The Islamic Sharia is different in terms of Growing Up with the ordinances were not a few rules and then grew and developed in the principles of sporadic then gathered in an initial theories and Thzpt, did not evolve with the development of Islamic Sharia human group, but have generated similar full-fledged comprehensive employer worlds - Sublime The Almighty - it is complete and Bakmalah Khaleda Bouklodh,
It is valid for all times and places throughout the ages Walker strength of individuals, groups and nations, it came on the Islamic Sharia birth and completed the latest theories such as art ordinances, including what finally did reach ordinances so far, which means there is no comparable or similar or Assayash measurement and fundamental differences between Islamic law and the ordinances ().

Fundamental differences between Islamic law and ordinances
Islamic law differ from ordinances in a number of ways:
1 - Islamic Sharia from God - the Almighty God and - ordinances man, it is not right and must not be unreasonable not to hold a comparison between the Creator - God Almighty - and the creature, as the acts and conduct take prescriptions source, Islamic Sharia be full-fledged Khaleda valid every time and place over the millennia Walker Ages, it is full Bakmalah - Almighty God - eternal Bouklodh, either ordinances carry qualities of human beings and Tabaahm are incomplete incomplete temporary lack rights and conditions of life and specific Palace look era.
2 - temporary ordinances developed to a certain stage, certain conditions and with changed circumstances and the relations between human groups, while advanced life changing ordinances imposed by the stability, and therefore it is fixed variable control and thus does not keep pace with developments and changes in communities and therefore remains downward and incomplete pillars, while Islamic law by the Creator of time and space, which holds events and reality and facts, it is therefore keep pace with changes and developments that occur in human societies as they accommodate future developments that could occur in human societies.
2 - texts of Islamic Sharia are flexible and generally to accommodate the needs of the group over the millennia Walker Ages, and absorb the changes and evolution, and that the rules of Islamic Sharia and texts of Highness and height, so it can not be delayed at any place or time or decrease the level of human group.
3 - "God designed to regulate and guide people to that is a religion and law, human Community subject to Islamic law, while ordinances designed to regulate a group of positive law of the group subject to the developments.
4 - penalty in the Islamic Sharia in the world and the hereafter, while the penalty in the ordinances only secular, the Islamic Sharia laws relating to the law of human behaviour year, and its provisions consistent with the law of morality and virtue, and punished secular and Otherworldly phenomenon acts punishable by death and mundane acts be punished phenomenon Otherworldly before God Almighty, and therefore contacted the Islamic Sharia and the humanitarian conscience of conscience, and contact government worldly religious conscience feel that the rights of constant scrutiny, the Lord Almighty God, and this is the most important pop-psychological and spiritual crimes, making the perpetrator secretly go to the Prophet Mohammad and the peace and asked him to implement the punishment and assesses the extent motivated by his conscience and sense of faith, which created and fostered by the Creator, the Almighty Sobhlnh) (other than ordinances if the offender is found not one escaped punishment and increased ferocity and if entered prison long or short, it is experience in Crime , the sanctions ordinances not anti-crime.
The sanctions on the Islamic Sharia is working on preventing crime in three ways:
1 - polite psychological and Educational conscience, the soul of Islam humanitarian restraint method of prayer and fasting for God and purity of the Holy Mosque, which makes Abd Muslim pet Metlv finds itself and with the group that lives in the center and Knfea and therefore works to their advantage, even to protect itself.
2 - form an opinion of Fadel Deanery, which kind of morality that called Sharia Islamic Propagation of Virtue and Prevention of Vice, and is thus creating modesty in Islamic society and modesty strong sense of the psychological limitations that make Community and satisfaction place in the human spirit which makes a person feel authority of public opinion the same, and urged Islam to the assault and called for the Prophet peace be upon him more than an invitation to him.
3 - dissuasive sanctions and anti deterrent penalty deters criminals to repress others, the aim of punishment in Islamic law are the protection of virtue and protect the community from that controlled by the rampant and the second public good and the interests of the people, Virtue and interest between them and they seem not otherwise apparent that they are not in hand without a virtue interest and the interest without virtue, but many scientists believe ethics measure of virtue or good is the real interest without Hoey.
4 - punishment for ancient healing the victim, not of revenge Healing rage victim and treatment has an impact in calming the same victim not think of revenge or extravagant in the attack and thus spread and rampant crime in the community, in addition to maintaining its previous five colleges, and the foregoing is the best blocker of the crime.
Islamic law distinct from perfect and ordinances Highness, flexibility and permanence, consistency and stability, due to be home from God - the Almighty God and - which is perfect and Highnesses, capacity and permanence.

Second: retribution
One of the main features that characterize a true Islamic Sharia laws on the status retribution punishment of the crimes, and retribution in Islamic Sharia firm and Asil has Sundh in the Quran and Sunnah and unanimity, which is the essence of the theory of punishment in Islamic law will Nodha in concept and content, species and the terms and scope.
1 - Definition of retribution
Many tariffs in retaliation for the Islamic jurisprudence there is no Faqih, or Islamic jurisprudence doctrine in only subjected to retaliation research and study and detail from beginning to end, yet they agree in content and different in the building words, we need some of them here, and the retaliation definition of the language and the definition of a legitimate (the term) .
-- Linguistic definition of retaliation:
Retribution Language: equality at all, also meant tracking and from the stories told former sense () (and retribution taken from Cut Effects, which followed, and from that follows Anecdotist effects, and news, haircutting impact, a wire was the killer of murder forth impact, and include on the way, and that the meaning (retraced the effects) (stories), said minors cutting, said the cut them, and it is justified, because it is such Egerha hurt, or kill, and said the ruling fit because of the spelling, and genocide by obeyed him, Tell him) ().

-- On forensic terminological:
Intended Qisas al (that punishes the offender has done so killed were killed and wounded) (also injured), a (death proved the ability of the book origin, and proven detail Year, which is the equality of equality between crime and punishment) ().
There on the linguistic and on forensic suit, as retribution tracks where the offender, not left unpunished, leaving the victim without quench Glèlè death and retribution is blood in general whether the subject of blood where the attack was in self-defence or attack theme party, or The attack wounded theme of the wounds and ensure wounds, any compensation Similarly in funds and markets, and retribution is in each Islamic punishments-border, and there is the ability of the street with the punishment, punishment was not determined by another street, and left determined girl.
2 - Types of retribution
Has been divided into two scholars retribution, retaliation image and the meaning and moral retaliation only, that the former inflicted physical punishment of the offender, such as the revelation victim, which is clear and apparent from the text of the Koran and the Prophet's noble year, which originally justified, and the second is the moral Qassas What has destroyed the crime and Lars crime, a financial penalty on the assault on the body and wounding Alcj, and this moral retribution that exists in the absence of lack of access to justice to the original that is not possible in the same wound can be similar when, in the absence of real conditions of retribution , in the case of a suspicion want the punishment, that in the case of the fall of retribution on the original image and to be moral retribution.
In terms of the type of crime that justified Section scholars are of two types:
1 - retaliation in the soul, or self-murder, intentionally or deliberately compromised.
2 - with impunity without restraint, in the parties and wounds.
Tariff retaliation for previous shows us that retribution kick harmony of the crime crime assault on the human spirit, it is that justice be done so the offender pleaded guilty, and it was not unreasonable to think mercy think of the perpetrator or the victim's pain and recovery subjects, Vakasas protects people's lives because if the killer campus One of life, it deprives them, and thus preserve his life, so Vakasas life because it preserves the life.

3 - legitimate basis for retaliation
Retribution is fixed in Islamic Sharia text in the Holy Quran and the Prophet and the Prophet did peace be upon him and the Righteous adults and their companions Radwan God and the nation:
1 - justified in the Koran:
The text of retaliation in the Holy Quran in several states are:
-- In the meaning ((O ye who believe! Books you retribution in the dead slave and free hot person is female and female pardoned him from his brother something Vatba Goodness functioning of the relief away from your Lord and mercy it is attacked after a painful punishment that has the (178) and you justified O men of understanding life, in order that you be cautious (179))) ().
-- At meaning: ((for the books to the Children of Israel that killed breath without the same or corruption in the land would seem killing all people abroad have said all charges based Messengers eight after many of them in the ground for sin)) ()
-- On the meaning (and books to them that self-esteem and an eye for an eye and nose doctor and authorization to authorize a tooth for a tooth, and wounds Qassas, it is ratified by the expiation it is not tell revelation of God, they are wrong (45) ().
-- At meaning: (@ What was the believer to kill a believer except sin and killed a believer error liberalization neck insured friendly to the Muslim people believe that only the people who were the enemy you a believer liberalization neck insured although it is between you and them folk Charter ransom to Muslim and the liberation of his neck secured it did not find
Vsyam two successive repentance from Allah, and Allah is full of knowledge and wisdom) ()
-- At meaning: (not kill in self-defence, which God hath not right and wrong has killed us to parent power is dictated in the murder he was Mansora) ()
2 - retribution in the Sunnah honorable:
Received chatter in the Sunnah honorable called for the introduction of Qisas and urged him any year anecdotal, and there are actual year of taking so already, and chatter prophetic:
-- The Messenger of God's peace be upon him (killing ga), saying peace be upon him (God's retribution book), saying PBUH (does not solve the blood of a Muslim man who testifies that there is no god but God and I am the Messenger of God, only one of three, divorced adulterer, and self-esteem, and the releasing of religion Junctions Community) Agreed ().
-- Samra and may God be pleased with him said: The Messenger of God peace be upon him (the killing and mutilation kill Abdo Abdo Jdanah) ()
-- And Anas bin Malik satisfaction that the ongoing trauma had found her head between laptops Fassaloha: From your making this? Because even mentioned Jews Fawmat He went head Jewish acknowledged ordered Messenger of God peace be upon him that satisfied his head between laptops ().
-- And Lance may Allah be pleased with him: the daughter of spring storms aunt broken coral under way, letting them amnesty Faboa, introduced the inheritance Faboa, Bring Messenger of God peace be upon him, but Faboa retribution ordered messenger of God and peace be upon him retribution, said Anas bin pretty: O Messenger God Ateixr pagan spring? Bosk not right, which does not break Tnitha. Messenger of God, said peace be upon him: O Anas book God storytellers, folk hypothetical Fvo, said Allah peace be upon him: (it is the slaves of God if I swear to God) (needle).
-- The Roy from the Prophet peace be upon him said: (killing him dead Alnzerin is okay, but that redeems and either kills), and he also (from injured blood or choice between Madden is one of three: either to punish, or take the mind, As for the pardon, the Prabah Fajzu wanted him).
3 - unanimity:
The consensus of the nation and imams without controversy, and the consensus of the Sahaba, and the followers of ().
4 - Ruling retribution
Impose Islam retribution not even spread chaos and unrest in the community, and the heroes of what it was before Islam Gahleon wars between tribes die innocent people who have no guilt in the offence, issued between Islam and that everyone is responsible for his crimes, and punishment alone, not borne by one.
Take retribution in the imposition of Islamic Sharia rule firm has stated in the Koran (books you retribution) is at home fasting and Jihad in terms of governance was stated in the Koran (books you fasting) (The Cow: 183 (f) you wrote fighting) The Cow: ( 216) and the Almighty said in Nisa verse (103) (the prayer book was timely believers) any of the assumptions that drive.
Include verse (179) of Al-Baqarah ((You justified the life you men of understanding)) wisdom of retribution in the rhetorical meanings are:
1 - made public benefit retribution include the whole of society has shortened the Crown blood unit (the victim) manual meaning at the beginning of the verse (and you) Vakasas not in retaliation to an individual but to preserve the lives of the group and the Muslim community at large.
2 - Use the word (retribution) punishment when informed the wisdom of justice because justice includes equality between crime and punishment, which is punishable with a strong blocker and a firm barrier to crime, and thus live a quiet life wholesome society is stable and no crime in the community, and these too have not reached the systems Legal status so far, politics punitive in any legal system aimed for equality between crime and punishment.
3 - shows that the lives of verse Community justified, because there is no retribution leads to ignoring the bloodshed and killing many in the community, leading to chaos in society, threatening the lives of the group and threatened with annihilation.
4 - indicates that the verse of life deserves to be called life is a life of quiet stable realized retribution, and the evidence was that the word (life) came in verse hate and indefinite here for Accentuation and Ennobling.
5 - that this very wise and end the great minds not only understood brilliant sound well-known interest group, prevalent in the first verse kind of understanding, said Almighty (O men of understanding) and they concluded that the owners of minds and fancies of Pratt and desires.
6 - This is a verse in response to the eloquent advocates of the abolition of the death penalty, and supported by and supported and confirmed by the verse (32) from the Holy Koran, because the abolition of the death penalty means many killings in the community and the spread of chaos, which comes to the collapse of these communities, there is no fear of deprivation of life, thus spreading serious crimes that threaten society as a whole entity.
Turning to the verse (32) of the Holy Koran ((:(( for that wrote to the Children of Israel that killed breath without the same or corruption in the land would seem killing all people abroad have all charges came eight Messengers based many of them Subsequently, in the land of sin))
This verse revealed in the recent killing of Abel by his brother Abel my son Adam, and the relationship between them and retribution statement disease and treatment Valda together here in the killing of hatred, jealousy and the noble human emotions when murder, which means that the killer severing all ties that links it with a proceeding to murder, , which makes it a component destruction and corruption in the society, so it should be the medicine of the disease through sex expelled from the community and the denial of life also killed campus life, so it must amputation of society.
The verse kind show that the attack on the self is the crime without preference won in the same whether child or man or woman, and it does not matter color or position or function or standing and descent, worthy of protection in verse stones are self humanity itself, which shows that Islamic Sharia protect self humanity or purchase without right or reason, and assurance that made the same verse killed one equal to kill people all the Almighty said: (Earth would seem killing all people) analogy here demonstrates the self-interest of Islam and humanity bone murder, a sacred right to life is inalienable right everyone in society as equal, so I killed the same verse is tantamount to killing all life and all people killed equivalent to that infringe upon all humanity.
The confirmation that the lives of retribution meaning of this verse (abroad all), which indicates that the retribution from the killer meant to revive the victim to respect life and not lose his blood in vain, and thus protecting herself in the lives of all the same community, protect and revive, because it deter retaliation in the community it is known that he will be killed if he kills preserve and maintain the life and the lives of others, has pointed to the end of this verse real justice is to preserve the lives of individuals in society, on this retribution murder.
But there is also justified in the parties and not to kill it, and showed that stipulated in verse (45) of the Holy Koran, said Almighty ((and books to them that self-esteem and an eye for an eye and nose doctor and authorization to authorize a tooth for a tooth, and wounds Qassas, it is ratified by the expiation it is not tell revelation of God, they are wrong-doers)).
The entire Islamic scholars from the era to the era of the prophet imams hardworking and unanimously nation to impose with impunity and without restraint written if possible, the evidence provided in the Holy Quran and the Prophet's noble, because without restraint (the parties) should be maintained and preserved retaliation, and retribution must in all parties and not parties mentioned explicitly in verse (45) above, the evidence meaning (and the wounds retaliation).
Has taken on some legal retribution With without some self-criticism are:
1 - introduction to the many maimed in society, which hampers work and lack of human capacity in the community.
2 - it is not a penalty but revenge, and the very laws of reform, not revenge.
3 - is rarely equal amputations, where amputation strong hand vulnerable.
These criticisms are not true, but what is biased:
1 - that the parties are not in retribution frequently maimed in the community, but the opposite is happening, because the man if he knew if the oldest pieces on the other hand will go hand, it would not submit to this act, which is achieved with crime prevention, and not increase, as alleged by them.
2 - that is not justified in retaliation parties because it is not revenge equality between crime and punishment, but real equality between them and the revenge of the victim and not the girl (the Governor or his representative), and retribution by the girl and not the victim.
3 - the focus of protection justified in self-defence, without any of the parties and the safety of members of the wounds are not equal forces of nature, namely, power, may be by weak in the eyes of the people but in the eyes of its owner a strong lead role in his life fully as is the case with the powerful healthy, because the basis of equal retribution human life because people are equal before Islamic law.
And therefore should not should not be a discrepancy between the people in retribution, has been confirmed by the words of the prophet peace be upon him (Muslims match spilled seeks dues Adnahm) Equality in retribution be won and members and blood, not differentiate between people in the descriptions whether descriptions There is no difference between subjective color and color) (The Messenger of God has peace be upon him (for all of you Adam and Adam from dust preferred not to the Arab outlandish nor white to black and piety? not good) and he also (are equal like the teeth of a comb).
Notes when retribution parties in achieving similar non-aggression or lack of three things:
1 - concordance between Member Members opposite blocks, Valed right hand right and proper Basahiha not go right patient, and so on.
2 - not lead to corresponding increase or decrease, in the sense that the similarities could not be more than crime, the symmetry was not possible there is no retribution, similarities in the description and similarities in the benefits.
3 - to be offset by the benefit that lost the benefit that wiped retribution.
4 - retribution will not heal until after the victim, the cured and returned to the body and did not decrease when it is not retaliation, the there was a decrease was justified according to spare,

5 - retribution in other killings and pieces and the wounds
Initiate retribution hit in the strike, and stain and other condition of equality, and requires that justified the strike hit, it does not fall into the eye, or any member could destroy result of this strike.

Retribution in the insult: the requirement that justified the insult is not insult what is forbidden, it is not the human being that the curse of the cursed him, not to insult your slander nation Thus, it is not lying to him of lying, and that the Iraqi infidels.
Retribution in the destruction of money: it destroys other money, the demolition of a household or otherwise, to punish him and thus destroy the home, and said some scholars: This retaliation is inadmissible, and that the victim be paid like what indulgence or value.
Be justified in aggression intended (mayors), Vakasas kick attack, and not intended aggression justified only these four things:
1 - The accused who bears responsibility for his actions, or should be a full participant, and not suffering from any disability or scourge in mind, and have free will and not because of coercion gather will spoil.
2 - but the act right, the killing was in self-defence or money or supply, or money stolen King burglar, that the oldest actor with the right decision by the Islamic Sharia and woven of aggression, or where suspicion right, and compromised the right to demonstrate in four conditions: suspicion of the king and partial and compromised and compromised semi marital satisfaction victim crime.
3 - The existence of a causal link between the act and the result, achieved causal three things are:
(A) act resulted in a crime.
(B) the existence of a link between the criminal act and the result.
(C) to the result of criminal events that have occurred.
4 - intended to be achieved, which led to a crime and be deliberately events and purpose and free will and selected by the flag mean, in the spirit of murder lost any death.

6 - steeplechase in retribution killings
There are obstacles in retaliation for the killing is multiple different between imams hardworking, and are these sorts with the following:
1 - to be part of the dead killer: the view that each of the Abu Hanifa, and Ahmed El-Shafei, and be part of the victim if the killer was generated, not vigilante death of the father to say a prophet peace be upon him (not Iviad parent Reid) and saying (You are the owner of APEC) I talk explicitly prevent retribution in the second provides suspicion want retribution, according to the rule (to prevent border suspicions) Established in Islamic law, the boy Afikts him in the murder if his father was born and his father killed, a mother-father (), and runs forward Malik three scholars say here Qisas Whenever preclude suspicions ().
2 - inequality between the victim and the offender: require the owner, Ahmed El-Shafei and that the victim is the equivalent of the offender, if not also abstained retribution, and requires parity in the victim, not the perpetrator, the victim is the equivalent of the offender if evenly in freedom and Islam, there is no lesson after with the differences between them again, it requires equal Kamal reliance and integrity member is not required equal honor and virtues (), but the father Hanifa differed in that finds retribution-free slaves ().
3 - is death: scholars distinguish between it and forced to kill, and take the prevention of retribution murder in the case of coercion, disagreed in the case is death, where the owner believes al Ahmad retribution in the matter because it is causing the murder but ordered that killed but here he is a god
Murder, and not the killer, in the view of Abu Hanifa retribution from the matter because he caused the murder did not exert ().
4 - forced to kill: coercion will spoil, which finds the owner, Ahmed opinion and the right to retribution when Shaafa'is coerced and coerced because pregnant coerced caused the killing, and because direct coerced murder victim unjustly (), but when Abu Hanifa Mohamed retribution must be pregnant without Direct saying peace be upon him (lifted from my mistake and forgotten what it Acetkrhoa) ().
5 - to be the instrument used in the killings which often kills by: enter the dumping in the water, strangulation and imprisonment and dumping altitude of burning fire, poisoning, murder, has been poison for the Jewish Messenger (in the Shah, When of the summit and then to me, and eat with humans Ben Braa, Fva by the Prophet (not punish, died when humans killed by Ben Braa ().
The killer kills only after taking opinion of the dead in it, asked the killers were killed and expiation killing him, and that the amnesty pardoned by him. And his parents took him is estimated at about (4250) gram of gold ago, and it is the burden of Atonement neck insured, the not find actual Fast successive months, meaning ((O ye who believe! Books you retribution in the dead slave and free hot person is female and female outdated his brother something Vatba Goodness functioning of the relief away from your Lord and mercy it is attacked after it had painful punishment)) ().

7 - proof of retribution and conditions
Prove justified recognition killer, or testimony of two men knew their righteousness and piety and not lying; attest that they have an opinion or witness a murderer kills, in true testimony of women in retribution, it testifies to kill a man and a woman or a man and two women, but there must be two witnesses , and that public opinion scholars, but the view of some scholars that can introduce testimony women in retribution, the killings testimony proved to be a killer to justice, the outdated by the parents or some of the dead; it will not limit, and pay parents.
Accordingly, does not prove justified in killing only with the following conditions:
Does not prove the right of parents killed in retribution from the killer only if the following conditions:
I: That the killing by mayors.
II: freedom and equality in slavery, free hot and killed Abd person and does not kill the free person, but fined value on the killers with Tazirh severe beating.
III: equality in religion, it kills the Muslim infidel and that the necessary Tazirh if not killing permissible even fined if Barra Zmia.
Fourth: The killer is not the father of Chance, it kills the father to kill his son, but adding and needed blood.
V: that the deadly serious and rational not only kills and required reasonable blood.
VI: to be killed are right blood, no killings in retaliation tickling, murder SABB Prophet PBUH peace and imams, or one of them peace or killed the attacker and the defense like that.
8 - how to implement justice
The manner in which the murderer kills killed when some scholars; of the meaning (punish and punish such as the patient) (), said some scholars: it is retribution sword.
What it will not solve Qassas, and replaced by his parents: These are cases in the following:
1 - spare one member of error without people deliberately.
2 - wounds is impossible similarities.
3 - gunshot wounds occurring and Lower; is the so-called (Alcjaj) unless uncovered wound on the bone then built retribution.
4 - tongue and break the bone, not retaliation for the two could not be updating or likeness without injustice.
9 - who implements retribution
Retribution is not entitled to only one residence of the Governor or his representative. It permissible for me to kill the victim in order not to spread deadly chaos.
It is stated in the verse (imams fatwa agreed that no one may be punished by a right without power, and not to punish the people from each other, but for the Sultan or a sapling Sultan, and that is to make God Sultan Catching the hands of the people from each other.
Scientists unanimously that the Sultan of the same vigilante abused one of his, it was one of them, but they have the advantage of Kalusi, the agent, and that does not prevent retribution, and not between them and the general difference in the provisions of God Almighty, saying most mentioned: "Books you dead in retribution," and proved that Abu Bakar friend, may God be pleased with him, he said to a man who complained about him to a spare hand: While I sincerely do not Kidnk, and Roy Women from Abu Said Khudri said: Pena Allah peace be upon him nothing divides It accompanied by a man, Aftanh Messenger of God peace be upon him Bargeon was with him, blond man, a messenger of God, said peace be upon him: (Come Fastkd) said: but Afot O Messenger of God, and Roy Abu Daoud Tyalsi from Abu Firas said: speeches Umar may Allah be pleased with him, said: only oppressed princess Do graveyard to him, so he Amr Bin Al-Aas said: "O faithful, while men of us instead of a man of the people for his Tksnh him? Said: How is it Aks I have seen the Messenger of God peace be upon him cut from the same, and word Abi Dawood Ma said it: our speeches Omar Bin Al Khattab said: I did not send the labor strike Abasharkm not to take your money, it would do so by Fleurfh Aks to him, The modern sense).
10 - met retribution
Required to meet the storytellers in three conditions:
1 - to be owed him very rational.
2 - that killed all parents agree to meet retribution, refused If someone fell retribution.
3 - no more than retribution offender to others, not punish the holder until the pregnancy, and did not find that fed infant.
11 - general reasons for excluding retribution
There are several reasons why, if the availability of which abstained in the introduction of Qisas These reasons which are explained above ():
1 - if the dead part of the killer, already indicate that retribution in defence.
2 - The lack of parity between the offender and victim, seen parity in terms of the victim and the offender alone.
3 - that the act of retaliation positive error occurred or semi-intentionally.
4 - to be positive act of retaliation caused.
5 - positive that the act of retaliation was signed in Dar war and this OL j Tap alone without the rest of the imams.
6 - could not be interpolation.
If there is any reason the implementation of the above refrain retribution, but not discharged offender and released without punishment, this is not the root causes of legalizing any act makes it permissible if I joined, but remains under offender busy restricting the debtor is not Bdvha either as a victim without self or the heirs of the deceased in self-defence.
12 - justified in international law
After the show finished retribution in the Islamic Penal Code, in the vicinity of any States within States to its citizens, we can address impunity at the international level, or you can work retribution between States, as applied between natural persons dealing here with a possibility or not.
Firm and stable in general international law that subjects is the consensus States and international organizations to the difference between scholars in international law, but the majority of the international jurisprudence of international organizations of persons of public international law, as the majority of international jurisprudence to date does not recognize as natural persons from persons general international law.
From the stable in the theory that every law is the law which defines the subjects audiences employees, and international law has chosen identified as Pena advance, and that all legislation to establish rules and provisions are commensurate with the subjects, rules and provisions of international public law suit States and international organizations.
To the above arrangement, since the first glance seems impossible application retribution in public international law subjects to the States and international organizations, but with a careful scrutiny, appears in the issue and could not under impossible, especially since the rules of international responsibility in international law in constant evolution () The international law itself in a continuous expansion and development in terms of branches, the branches covered many areas, and is now a branch of its branches called international criminal law or international criminal law.
According to the nature of public international law it is not possible application of retribution in exile among the States, except in rare cases, particularly in the governors States waging unjust wars, but could be tried as happened in Nürnberg trials after the Second World War and punish them, the penalty of up to the murder, was approved that the Statute of the International Criminal Court which came into force on the first of July 2002 (), the text of this regime for crimes in Article (5) and approved Article (25) of the present jurisdiction of the court system to prosecute individuals who commit international crimes set out in article fifth of the system.
Given the nature of public international law and provisions of the rules and mechanisms of persons, it may not be possible death sentence on a person positive for the perpetrator punished, so keep parents, which are taken by the liability provisions in contemporary international law, under the pretext of (financial compensation), and this is compensation, such as parents However, the matter should not be limited in all cases to compensation only in the case of frustration of retribution death, so as not to escape punishment of the perpetrators, especially since their actions usually entail grave damage to drag many people, and to be a deterrent to them and others, are also recovering Renaissance victims here are many.

In public international law after the evolution of the rules and provisions of international responsibility and the emergence of international criminal law branch of its rules and provisions as well as the spread of international criminal justice and international justice after the establishment of the Permanent Court of International Justice in the era of the League of Nations in 1919 1945 m, and finally the Court International Criminal in 2002, the establishment of many of the special courts and the Court criminals of World War II in 1945 and Nürnberg courts and the courts of Yugoslavia and Rornda criminals.
The system of international responsibility in public international law but did not take retribution but a term introduced as compensation for the acts that constitute international crimes in general international law.
In the end, we can say that international law had taken retribution system governing guaranteed compensation both to natural persons who commit international crimes, or on the international States as individuals, as well as international organizations, the governing International Criminal Court or the International Court of Justice at the State or international organization of the person subjects of international law on compensation committed acts constitute international crimes caused damage to a State or international organizations or individuals citizens of the State victim.
Conclusion
Pages are not infrequently, in Eterh, Pena philosophy of Islamic criminal legislation, we have focused our research on the basis of the foundations of the Islamic criminal legislation which (retribution) has written to the Benah built, the definition of species, content and the terms and conditions thereof wisdom sorts, the extent of Pena legislative miracle in verse stones (and you in retaliation life you men of understanding).
We have concluded that the miracle which is a multi-reservation life and prevent crime and are in the community safety and security and tranquillity, and make life a quiet stable, and Vndna arguments Alambtalin who do not want to Ithakmwa to taghoots proceeded without God Almighty, and we responded and refuted suspicions raised against Christians Islamic penal legislation.
Not only was the national criminal law, but in retribution We dealt with the general international law, and concluded that the quality of public international law after the evolution of the rules and provisions of international responsibility and the emergence of international criminal law branch of its rules and provisions as well as the spread of international criminal justice and international justice after the establishment of the International Court of Justice International Covenant of the League of Nations and the International Court of Justice in the Charter of the United Nations and the International Criminal Court recently in 2002, the establishment of many of the special courts and Court of the Second World War criminals Nürnberg courts and the courts of Yugoslavia and Rornda criminals.
It had gotten to the end of the study should introduce legislation God Almighty at all levels of national, regional and international levels, especially the Islamic penal legislation so that the security and safety and stabilize international peace and security.
Dr.
Mr. Mustafa Ahmed Abul Khair
D_alsaid@yahoo.com
0129946225 Egypt



Glossary
Introduction: 2
First: Criminal Jurisprudence Islamic 2
Fundamental differences between Islamic law and ordinances 8
Second: retribution 10
Definition of retribution 10
12 kinds of retribution
Legitimate basis for retaliation 13
Sentenced retribution 16
Retribution in the killings-20
Retribution in the insult and damage funds 22
Steeplechase retribution killing 22
Proof of retribution and conditions of 24
How to implement justice and executed 25
Meet the storytellers 26
General reasons for excluding retribution 27
Retribution in public international law 28
Conclusion 31
Glossary 32

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 4742 | تأريخ النشر : الاثنين 19 جمادى الآخرة 1429هـ الموافق 23 يونيو 2008م

طباعة المقال

إرسال المقالة
نظرية التشريع الجنائي الإسلامي في القصاص - - - ((حق الملكية الفكرية لهذا البحث محفوظ للمؤلف)) - - - القصاص حياة مقدمة: (القصاص حياة) جملة مفيدة معانيها نافذة لا تنفد ولا تموت لأنها حية وكلها حياة عمرها عمر الإسلام والإنسان، وآية بكل ما تحمل هذه الكلمة من مفهوم ومضمون، وهي أيضا حكمة تشريعية تحمل بين طياتها إعجازا تشريعيا لم تصل إليه حتى الآن السياسات الجنائية والعقابية في كافة النظم القانونية الوضعية الموجودة في العالم، رغم أن ظاهرها التناقض، فقد يؤدي القصاص بحياة الإنسان فتصل العقوبة إلي الإعدام، أي الموت، ولكن مع ذلك فإن الموت هنا حياة للمجتمع. نتناول هذا الموضوع في بندين هما: أولا: فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي. ثانيا: القصاص. أولا: فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي أساس العقوبات الإسلامية(القصاص) فقال الله تعالي في سورة البقرة الآية(179)(ولكم في القصاص حياة) أي التساوي بين الإثم المرتكب والعقوبة الرادعة فقد عبر القرآن عن العقوبة بالمثلات فقال تعالي في عقابه الأمم السابقة (ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات)( ) أي إن العقوبات مماثلة للذنوب والآثام، فالعقوبات الإسلامية عامة تقوم علي المساواة بين الجرم والعقوبة ولذلك تسمي(قصاصا) وتلك غاية وهدف تسعي إليه كافة النظم القانونية الموجودة في العالم، ولم يصل إليها إلا النظام الإسلامي. وقال أهل العلم في تسمية الحدود حدودا لأنها تفصل وتمنع وتحجز من الوقوع في الجريمة والإثم الذي يضر صاحبه ولا يقتصر ضرره عليه بل يتعداه إلى غيره، ومن هنا قالوا سميت الحدود حدودا لأنها تمنع من الإقدام على ارتكاب المعاصي ولأنها من جهة أخرى تمنع من ارتكب المعصية من العود إليها إذا أخذ عقوبته المكافأة الزاجرة وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بالعباد وبأمة الإسلام أنه لم يجعل أمر العدوان على ثوابت استقرار المجتمعات أمرا يرجع إلى تقدير الخلق ومن ترك شرع الله سبحانه وتعالى تخبط. لذلك انتشرت الجرائم في تلك المجتمعات ووصلت معدلات الجريمة فيه أرقاما قياسية مخيفة تهدد بأفول نجم الحضارة الغربية، وقد بدأت صيحات التحذير من أفول هذه الحضارة في كل الدول الغربية ومن مضي علي نهجها( ). الرحمة هي أساس الإسلام والعدل والرحمة متلازمان ولا يفترقان أبدا أحدهما لازم للأخر فالرحمة من لوازم العدل وثمرة من ثمراته فلا توجد الرحمة مع الظلم، كما لا يمكن أن يكون العدل مخالفا للرحمة ويستوي في ذلك العدل بين الناس والعدل بين الدول فالعدالة الحقيقية هي الرحمة الحقيقية، وهناك فرق بين الرحمة والرأفة فالأولي أوسع من الثانية وتكون في الخير العام والعدالة، أما الرأفة فإنها إحساس بالشفقة علي من يتألم سواء كان هذا الألم عدلا أم غير عدل، ومنهي عنها عندما يكون الألم ناتج عن إنزال عقوبة رادعة عن الشر ومانعا للإثم( ). ويهدف النظام الجنائي في الإسلام لحفظ الكليات الخمس التي لا تقوم الحياة ولا تستمر بدونها وهم( حفظ النفس، وحفظ الدين، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال) وأي جريمة هي اعتداء علي أحدي هذه الكليات السابقة، فقد شرعت كافة العقوبات في الإسلام للمحافظة عليها، ولقد أوضحها حجة الإسلام الغزالي في كتابه المستصفي فقال (( إن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الخلق، وصلاح الخلق في تحصيل مقاصدهم، لكنا نعني بالمصلحة المحافظة علي مقصود الشرع ومقصود الشرع من الخلق خمسة، وهو أن يحفظ عليهم دينهم، وأنفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول، فهو مفسدة، ودفعها مصلحة، وهذه الأصول الخمسة حفظها واقع في رتبة الضرورات، فهي أقوي المراتب في المصالح، ومثاله قضاء الشرع بقتل الكافر المضل، وعقوبة المبتدع الداعي إلي بدعته، فإن هذا يفوت علي الخلق دينهم، وقضاؤه بإيجاب القصاص، إذ به حفظ النفوس، وإيجاب حد الشرب، إذ به حفظ العقول التي هي ملاك التكليف، وإيجاب حد الزني، إذ به حفظ النسب والأنساب، وزجر الغصاب والسراق، إذ به يحصل حفظ الأموال التي هي معايش الخلق وهم مضطرون إليها، وتحريم تفويت هذه الأمور الخمسة))( ) والمصالح المعتبرة وإن لم تكن دائما ذاتية ولكنها تعد من البدهيات، كما إن المنافع إضافية فقد تكون منافع قوم فيها ضرر بآخرين وقد تكون منفعة عاجلة تدفع منفعة آجلة، مادية أو معنوية لذلك يجب عند تجريم الفعل أو إباحته النظر إلي منافعه ومضاره والتوازن بينهما، كما أن المصلحة المعتبرة من الشارع تختلف عن اللذة والشهوة، فالشهوات والأهواء أمور شخصية وقتية وقد تكون انحرافا وأحيانا تتعلق بأمور لا تنفع ولا تجدي بل تضر، والهوى انحراف عن الفكر فيدفع للفساد ومن ثم للجريمة، وأغراض البشر وغاياتهم ليست دائما متجهة إلي المصالح التي يحميها الإسلام، أنما يحمي الإسلام الأغراض والمنافع الشخصية المتفقة مع المصالح العامة التي يحميها الإسلام، لذلك تقرر إقامة العقاب علي أساس حماية المصالح الإنسانية المتمثلة في حفظ النفس، وحفظ الدين، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال، واعتبار العقوبة من العدالة، وظهرت منطقية وحيوية ومضمون ومفهوم الآية الكريمة ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) والملاحظ أن الآية الكريمة اختتمت بالنداء علي(أولي الألباب) أي أصحاب العقول النيرة المفكرة وليست الضالة المظلمة وتلك إعجاز آخر. ورغم أن كافة النظم القانونية الوضعية الموجودة في العالم قد جرمت الاعتداء علي أي من هذه الأصول الخمسة، ولكنها فشلت في المحافظة عليها حتى أن مجتمعات هذه النظم منها من انهار تحت وطأة الجريمة ومنها من هو في سبيله إلي ذلك الانهيار، فمعدلات الجريمة بلغت أرقام قياسية مرعبة تنذر بكارثة محققة في تلك المجتمعات، ولم ينجح فيما فشلت فيه هذه النظم الوضعية إلا الشريعة الإسلامية خاصة في السياسة الجنائية من حيث التجريم والعقوبة والموائمة بينهما، إن القانون ضرورة لا مفر منها للجماعة ولا غني عنها للبشر وهو في حقيقته ليس إلا أداة أوجدتها الجماعة لخدمتها وإسعادها، وتستمد القوانين وجودها وشرعيتها من حاجة الجماعة إليها، فوظيفة القوانين عامة هي خدمة الجماعة وسد حاجاتها وإسعادها، فوظيفة القانون تتمثل في تنظيم الجماعة ومنع المظالم وحفظ الحقوق وتحقيق العدالة وتوجيه الشعوب نحو النافع والمفيد، لذلك فإن كل قانون لا تحقق نصوصه هذه الوظيفة أو تخرج عليها يفقد مبررات وجوده ومسوغات مشروعيته، ويعد باطلا لا يطاع ولا يحترم ويجب نبذه وعدم تطبيقه( ). تختلف القوانين باختلاف الأمم والشعوب لأن القانون مرآة صادقة لماضيها وحاضرها فهو يعبر عن نشأتها وتطورها وأخلاقها وتقاليدها وآدابها ونظمها ودينها ومعتقداها، فقانون أي أمة أو شعب يتضمن القيم العليا السائدة في الأمم والشعوب، لذلك وجدنا القوانين تسمي بأسم الأمم والشعوب، فهناك القانون الأمريكي والقانون الفرنسي والقانون المصري والقانون السوري وغيرهم. وإذا ثبت انتساب القانون للأمة ثبتت شرعيته وأهليته لحكمها، وطبقه الناس عن رضي نفس وطيب خاطر، لأن الأمة في هذه الحالة أنما تحكم نفسها بنفسها، وتخضع لما تدين به من عقائد وقيم ومثل عليا، لذلك يحرص المقننون في كافة الأنظمة القانونية الموجودة في العالم علي تعديل القوانين حال تطبيقها علي أمة أخري غير أمتها لتوافق الأمة الأخيرة، لأن إلزام أمة بتطبيق قانون أمة أخري دون مراعاة الفروق بينهما معناه إلزامها التخلي عن عاداتها وتقاليدها وآدابها ومميزاتها ونظمها وشرائعها، بل يصل الأمر إلي مطالبتها بالتخلي عن نظامها الاجتماعي والتفريط في دينها، وهذا ما حدث للدول الإسلامية أبان فترة الاحتلال، مما أخرج هذه القوانين عن أهدافها وغاياتها، وأدت إلي فساد وإفساد هذه المجتمعات. لسن التشريعات والقوانين أصول وقواعد عامة ومسلمات يجب مراعاتها لأنها أساس النصوص وأصل المواد، حيث تدور وتقوم عليها أغراضه وأهدافه السابق بيانها، ولكن الحكام وأذيالهم وأتباعهم في المجالس التشريعية أفسدوا هذه الأصول وشوهوها، واستبدلوها بأخبث في نفوسهم وبما يحصنهم ويضمن لهم الاستقرار علي كراسيهم حتى الممات. والقانون يتكون من جسم وروح فلا يمكن أن يحقق أهدافه إلا إذا صيغ في نصوص ومواد تحفظ المعاني القانونية الرفيعة من التحريف والانحراف والنسيان، وهذا هو جسم القانون، وروح القانون تتمثل في سلطان القانون علي الناس وتقاس صلاحية القانون بمدي تقبل الأفراد له وقوة سلطانه عليهم الذي يقوم علي عنصرين، عنصر روحي خالص(نفسي)، وهو الصلة بين القانون وقلوب الأفراد ونفوسهم، وتكمن في رضاء الأفراد وقابليتهم لتطبيق واحترام القانون، ولا يتحقق ذلك إلا إذا قامت نصوص القانون علي عقائد تؤمن بها الأفراد أو دين يتبعونه أو مبادئ وتقاليد وقيم يحرصون علي احترامها، وعنصر الإلزام وهو الجزاء الذي يرتبه القانون علي مخالفته كالعقوبة والتعويض والرد والفسخ والبطلان وغيرهم( ). إن القوانين الوضعية كانت قبل الثورة الفرنسية مزيجا من القواعد الآمرة والناهية الموروثة عن الرومان وغيرهم إضافة إلي بعض المبادئ الأخلاقية والعادات والتقاليد والسوابق القضائية ثم بعض القواعد الدينية التي تختلف باختلاف الدين والمذاهب، وبعد الثورة الفرنسية ورفع شعار (اشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس) تم تجريد القوانين الوضعية من كل ماله علاقة بالدين والعقائد والأخلاق والفضائل الإنسانية، وأصبحت هذه القوانين تنظم علاقات الأفراد المادية وشئون الأمن ونظام الحكم، وذلك تحت زعم تحقيق وتطبيق الحرية والمساواة والإخاء بين الأفراد، ولكن أدي ذلك إلي فساد الأخلاق وانتشرت الفوضى مما أشاع روح التمرد والاستهانة بالقانون وكثرت الثورات وتعددت الانقلابات، وغاب الاطمئنان وأنعدم الأمن. ولكن الشريعة الإسلامية حلت تلك المشكلة ببساطة ومنطق حيث ساوت بين الأفراد فيما هم متساوون فيه وخالفت بينهم فيما هم مختلفون فيه. ظلت الشريعة الإسلامية تحكم المجتمعات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية منذ أن دخلها الإسلام إلي أن ابتليت بالاستعمار(الأستخراب) الغربي الصليبي، والغريب في الأمر أنهم أطلقوا علي الاحتلال الغربي للدول العربية والإسلامية (استعمارا) زورا وبهتانا، لأن أي كلمة تدخل عليها في اللغة العربية حروف(أست/أ/س/ت) يكون معناها طلب الشيء الذي دخلت عليه مثل(استعلام) أي طلب العلم بشيء، ومصطلح (استعمار) مفادها طلب العمران، فهل كان الاحتلال الغربي الصليبي للدول العربية والإسلامية طلبا للعمران؟ . لذلك يجب بداية بيان معاني ومفاهيم مضمون المصطلحات التي نستعملها، وتحريرها من الغزو الثقافي الغربي، وتعرية المصطلحات الغربية وبيان مفاهيمها ومضمونها، وعدم استعمالها واستعمال المصطلحات والمفاهيم الإسلامية في كافة العلوم حتى يتم أسلمة العلوم والثقافة والآداب بل والحياة حتى يعود الإسلام ليحكم كافة تصرفاتنا وتحركاتنا. لذلك نحن نري أن الاحتلال الغربي الصليبي للدول العربية والإسلامية كان استخرابا وليس استعمارا. أذن فقد دخلت القوانين الوضعية الدول العربية والإسلامية مع هذا الاستخراب الغربي الصليبي، وتمت تنحية وعزل الإسلام ليس كدين فقط بل أيضا كهوية وتشريع ومنهاج حياة وقانون وتم عزلة عن منصة الحكم والتشريع والقضاء، في الدول العربية والإسلامية، واستبداله بالقوانين الوضعية تحت زعم الأخذ بأسباب المدنية الأوربية والتقدم الأوربي والمدنية الحديثة، كأنما التقدم الأوربي والمدنية الحديثة مرجعة وسببه هذه القوانين الوضعية، رغم تفاهة تلك الحجة الفارغة فقد وجدت عقولا مهزوزه ومهزومة فكريا صدقتها بل آمنت بها وقاتلت من أجل نشرها وتلقينها للنشء في كافة مراحل التعليم. أن هذه القوانين الوضعية المستوردة والمفروضة هي قوانين الدولة الرومانية عليها مسحة من النصرانية وأن هذه القوانين لم تمنع أبناء الإسلام الأوائل – الذين طبقوا الإسلام منهج حياة وتشريع وقضاء - من ليس هزيمة الدولة الرومانية فقط بل هدمها وانتهت الإمبراطورية الرومانية من علي الوجود في أعوام قليلة ولم تمنع هذه القوانين هذه الإمبراطورية من الهزيمة ولا من الانهيار، كما أن هذه القوانين لم تمنع الهزيمة المنكرة الدول الأوربية في الحروب الصليبية. أن تأخر المسلمين ليس راجعا للتشريع والقوانين الإسلامية فالشريعة الإسلامية أفضل وأسمى من أي قانون وضعي وقد شهد بذلك كبار من علماء القانون في العالم الغربي، أنما يرجع تأخرهم لترك تعاليم الإسلام، فتركيا مع الإسلام خلافة عظيمة ودولة كبري تهابها كل الدول الغربية فقد لقنت أوربا دروسا عظيمة وهزيمتها هزائم منكرة، وتركيا الآن دولة تستجدي الدخول في الاتحاد الأوربي، ولو كانت هذه الفرية صادقة لكانت الدول العربية والإسلامية قد بلغت حاليا درجة كبيرة في التقدم والرقي وكانت تنافس أوربا حاليا في النهضة والتقدم العلمي ولكن العكس هو الذي حدث حيث أصبحت من دول العالم الثالث النامي. يردد البعض بأن الشريعة الإسلامية (لا تصلح للعصر الحاضر) وهم فريقان الأول لم يدرس القانون ولا الشريعة الإسلامية والثاني درس القانون دون الشريعة الإسلامية، وكلا الفريقين ليس أهلا للحكم علي الشريعة الإسلامية لجهله بأحكامها ومن جهل شيئا عاداه، ويكون عدوا له وبالتالي لا يصلح للحكم عليه لسببين الجهل والعداوة، وهم يبنون رأيهم الخاطئ علي قياس خطأ وليس علي دراسة علمية منظمة، لاعتقادهم أن القوانين الوضعية حاليا لا تمت بصلة إلي القوانين القديمة التي كانت مطبقة حتى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وأن القوانين الوضعية الحديثة قائمة علي نظريات فلسفية واعتبارات اجتماعية وإنسانية لم تكن موجودة في القوانين القديمة، وبالتالي فهم لا تصلح للعصر الحاضر لفقدانها الأسس التي تقوم عليها القوانين الحديثة، ويبنون علي ذلك استنتاج خاطئ باعتبار الشريعة الإسلامية من قوانين الماضي التي تفتقد الأسس والنظريات والفلسفيات، فهذا القياس فاسد وخاطئ لأنه قياس بين مختلفين من عدة أوجه من حيث المصدر فالشريعة الإسلامية مصدرها الله – سبحانه وتعالي- خالق الخلق، الذي لا يعتريه النقص والنسيان، بخلاف البشر الذين فطروا علي النقص والطغيان والنسيان، ومن حيث الطبيعة فالشريعة الإسلامية إلهية المصدر أي عبادة وتشريع وحياة، فلا يجوز ولا يصح قياس ومقارنة الناس برب الناس، فالخلافات جوهرية وعميقة، فلا تصح المقارنة ولا القياس فالمقارنة فاسدة والقياس باطل. أن النشأة الأولي للقوانين الوضعية بدأت مع تكوين الأسرة والقبيلة فكلمة رب الأسرة كانت قانون وكلمة شيخ القبيلة كانت قانون، وظل القانون يتطور مع الجماعة حتى تكونت الدولة، ومع اختلاف عادات الأسر فيما بينها وتقاليد القبيلة مع غيرها من القبائل الأخرى، فقد عمدت الدولة علي توحيد العادات والتقاليد وجعلت منها قانونا ملزما لكافة الأفراد والأسر والقبائل الداخلين في نطاقها، ولذلك كانت لكل دولة قانون يختلف عن غيرها من الدول، وفي القرن الثامن عشر تطورت القوانين علي هدي النظريات الفلسفية والعلمية والاجتماعية أصحبت قائمة علي تلك النظريات التي أسست علي العدالة والمساواة والرحمة والإنسانية، ونتج عن ذلك وجود قوانين متشابهة في عدة دول ولكن بقي لكل دولة قانونها المختلف عن غيرها من القوانين. أما الشريعة الإسلامية فهي تختلف من حيث النشأة مع القوانين الوضعية فلم تكن قواعد قليلة ثم نمت وتطورت ولا مبادئ متفرقة ثم تجمعت ولا نظريات أولية وتهذبت، ولم تتطور الشريعة الإسلامية مع تطور الجماعة البشرية، أنما نشأت وولدت شابة كاملة مكتملة شاملة من عند رب العالمين –سبحانه وتعالي- فهي كاملة بكماله وخالدة بخلوده، فهي صالحة لكل زمان ومكان علي مر العصور وكر الدهور للأفراد والجماعات والدول، فقد جاءت الشريعة الإسلامية من يوم مولدها بأحدث وأكمل النظريات التي منها ما وصلت إليه القوانين الوضعية أخيرا ومنها ما لم تصل إليه القوانين الوضعية حتى الآن، مما يعني عدم وجود مقارنة أو مماثلة أو قياس فالاختلافات أسياسية وجوهرية بين الشريعة الإسلامية وبين القوانين الوضعية( ). الاختلافات الأساسية بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية تختلف الشريعة الإسلامية عن القوانين الوضعية من عدة وجوه: 1 – الشريعة الإسلامية من عند الله – سبحانه وتعالي - والقوانين الوضعية من صنع البشر، ولا يصح ولا يجب ولا يعقل أن نعقد مقارنة بين الخالق – سبحانه وتعالي - وبين المخلوق، وحيث أن الأفعال والتصرفات تأخذ صفات المصدر فأن الشريعة الإسلامية تكون كاملة مكتملة خالدة صالحة لكل زمان ومكان علي مر الدهور وكر العصور، فهي كاملة بكماله – سبحانه وتعالي – خالدة بخلوده، أما القوانين الوضعية فهي تحمل صفات البشر وطبائعهم فهي ناقصة منقوصة بنقص الإنسان مؤقتة بحياته وظروفه ومحددة بقصر نظره وعصره. 2 - القوانين الوضعية مؤقتة وضعت لمرحلة معينة وظروف معينة ومع تغير الظروف والعلاقات بين الجماعات البشرية، فالحياة متغيرة متطورة بينما القوانين الوضعية المفروض فيها الثبات، ولذلك فهي ثابتة تحكم متغير وبالتالي فهي لا تساير التطورات والتغيرات في المجتمعات وبالتالي فهي مشوبة بالنقصان وغير مكتملة الأركان، بينما الشريعة الإسلامية وضعها خالق الزمان والمكان، الذي بيده مجريات الأحداث والواقع والوقائع، فهي لذلك تساير التغييرات والتطورات التي تحدث في المجتمعات البشرية كما أنها تستوعب المستجدات المستقبلية التي يمكن أن تحدث في المجتمعات البشرية. 2 - نصوص الشريعة الإسلامية تتصف بالمرونة والعموم بحيث تتسع لحاجات الجماعة علي مر الدهور وكر العصور، وتستوعب التغييرات والتطور، كما أن قواعد الشريعة الإسلامية ونصوصها من السمو والارتفاع بحيث أنها لا يمكن أن تتأخر في أي مكان أو زمان أو تنخفض عن مستوي الجماعة البشرية. 3 – أن الشريعة وضعت لتنظيم وتوجيه البشر لذلك فهي دين وقانون، فالجماعة البشرية خاضعة للشريعة الإسلامية، بينما القوانين الوضعية وضعت لتنظيم الجماعة لذلك فالقانون الوضعي تابع للجماعة وخاضع لها ولتطوراتها. 4 – الجزاء في الشريعة الإسلامية في الدنيا والآخرة، بينما الجزاء في القوانين الوضعية دنيوي فقط، إن الشريعة الإسلامية تتصل قوانينها بقانون السلوك الإنساني العام، وأحكامها تتفق مع قانون الأخلاق والفضيلة، وعقابها دنيوي وأخروي فالأفعال الظاهرة يعاقب عليها بعقوبة دنيوية والأفعال غير الظاهرة يكون عقابها أخروي أمام الله سبحانه وتعالي، لذلك اتصلت الشريعة الإسلامية بالضمير الإنساني والوجدان، واتصال الحكم الدنيوي بالضمير الديني يشعر الإنسان أنه في رقابة مستمرة، من ربه سبحانه وتعالي، وذلك يعد أهم مانع نفسي وروحي من الجرائم، مما جعل مرتكب الجريمة سرا يذهب إلي الرسول صلي الله عليه وسلم ويطلب منه أن ينفذ عليه العقوبة ويقيم عليه الحد بوازع من ضميره وحسه الإيماني الذي خلقه ونماه فيه الخالق سبحلنه وتعالي( ) بخلاف القوانين الوضعية فإن المجرم إذا لم يكتشفه أحد أفلت من العقاب وأزداد ضراوة وإذا دخل السجن مدة طويلة أو قصيرة فأنه يزداد خبرة في الإجرام، فالعقوبات في القوانين الوضعية غير مانعة للجريمة. فالعقوبات في الشريعة الإسلامية تعمل علي منع الجريمة بثلاث طرق هي: 1 - التهذيب النفسي وتربية الضمير، فقد هذب الإسلام النفس الإنسانية بالعبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج لبيت الله الحرام، مما يجعل العبد المسلم أليف مؤتلف يري نفسه من ومع وإلي الجماعة التي يعيش في وسطها وكنفها وبالتالي فهو يعمل لصالحها وعلي حمايتها حتى من نفسه. 2 – تكوين رأي عام فاضل عماده وأساسه الأخلاق الفاضلة الكريمة لذلك دعت الشريعة الإسلامية إلي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويسود بذلك خلق الحياء في المجتمع الإسلامي والحياء إحساس قوي بالقيود النفسية التي تجعل الجماعة وما يرضيها مكانا في النفس الإنسانية مما يجعل الشخص يحس بسلطان الرأي العام علي نفسه، ولذلك حث الإسلام علي الحياء ودعا إليه النبي صلي الله عليه وسلم وأكثر من الدعوة إليه. 3 – العقوبات الزاجرة والمانعة الرادعة فالعقوبة رادعة للمجرم زاجرة لغيرة، فالغاية من العقوبة في الشريعة الإسلامية أمران حماية الفضيلة وحماية المجتمع من أن تتحكم فيه الرزيلة والثاني المنفعة العامة ومصلحة الناس، فالفضيلة والمصلحة وإن كانا يبدو بينهما خلاف إلا أنه ظاهري بل هما متلازمان فلا فضيلة بدون مصلحة ولا مصلحة بدون فضيلة، بل أن كثير من علماء الأخلاق يعتبرون مقياس الفضيلة أو الخير هو المصلحة الحقيقية بدون هوي. 4 – العقوبة شفاء لغيظ المجني عليه وليست للانتقام فشفاء غيظ المجني عليه وعلاجه له أثره في تهدئة نفس المجني عليه فلا يفكر في الانتقام ولا يسرف في الاعتداء وبالتالي تنتشر الجريمة وتتفشي في المجتمع، بالإضافة إلي الحفاظ علي الكليات الخمس السابق بيانها، ويعتبر ما سلف خير مانع للجريمة. فالشريعة الإسلامية تتميز عن القوانين الوضعية بالكمال والسمو والمرونة والدوام والثبات والاستقرار، ويرجع ذلك إلي أنها منزلة من عن الله – سبحانه وتعالي- الذي يتصف بالكمال والسمو والقدرة والدوام. ثانيا: القصاص ومن أهم السمات التي يتميز بها الشرع الإسلامي الحنيف عن القوانين الوضعية القصاص كعقوبة للجرائم، والقصاص في الشريعة الإسلامية ثابت وأصيل وله سنده في القرآن والسنة والإجماع، وهو جوهر نظرية العقوبة في الشريعة الإسلامية وسوف نوضحه من حيث المفهوم والمضمون والأنواع والأحكام والنطاق. 1 - تعريف القصاص تعددت التعريفات في الفقه الإسلامي للقصاص فلا يوجد فقيه أو مذهب في الفقه الإسلامي إلا وتعرض للقصاص بالبحث والدراسة والتفصيل من بدايته إلي نهايته، ورغم ذلك فأنها متفقه في المضمون وإن اختلفت في المبني الألفاظ، نورد هنا بعض منها، وللقصاص تعريف لغوي وتعريف شرعي (مصطلح). - التعريف اللغوي للقصاص: القصاص لغة: المساواة علي الإطلاق ومعناه أيضا التتبع ومنه قصص السابقين بمعني أخبارهم( )، (والقصاص مأخوذ من قص الأثر، وهو إتباعه، ومنه القاص لأنه يتبع الآثار، والأخبار، وقص الشعر أثره، فكأن القاتل سلك طريقا من القتل فقص أثره فيها، ومشي علي سبيله فيها، ومن ذلك قوله تعالي(فارتدا علي آثارهما قصصا)( ) وقيل القص القطع، يقال قصصت ما بينهما، ومنه أخذ القصاص، لأنه يجرحه مثل جرحه، أو يقتله به، ويقال أفص الحاكم فلانا من فلان، وأباده به فأمتثل منه أي اقتص منه)( ). - المعني الشرعي أو الاصطلاحي: والمقصود بالقصاص في الشرع (أن يعاقب المجرم بمثل فعله فيقتل كما قتل ويجرح كما جرح)( ) وهو (عقوبة مقدرة ثبت أصلها بالكتاب، وثبت تفصيلها بالسنة، وهو المساواة بين المساواة بين الجريمة والعقوبة)( ). ويوجد بين المعني اللغوي والمعني الشرعي تناسب، لأن القصاص يتتبع فيه الجاني، فلا يترك بدون عقاب، ولا يترك المجني عليه من دون أن يشفي غليله والقصاص هو عقوبة الدماء بشكل عام سواء أكانت دماء موضوع الاعتداء فيها النفس أم كان اعتداء موضوعه طرف من الأطراف، أم كان اعتداء موضوعه جرح من الجروح، وضمان المتلفات، أي التعويض بالمثل في الأموال والأسواق، والقصاص موجود في كل العقوبات الإسلامية غير الحدود، وهناك قصاصا قدره الشارع بالنص، وقصاصا آخر لم يحدده الشارع، وترك تحديده لولي الأمر. 2 - أنواع القصاص وقد قسم الفقهاء القصاص إلي قسمين، قصاص صورة ومعني وقصاص معنوي فقط ، فالأول مفاده أن ينزل بالجاني من العقوبة المادية مثل ما أنزل بالمجني عليه، وهذا النوع هو الواضح والظاهر من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهو الأصل في القصاص، والثاني قصاص المعنوي وهو دية ما أتلف بالجناية وأرش الجناية، وهو عبارة عن العقوبة المالية علي الاعتداء علي الجسم بالجرح والشج، وهذا القصاص المعنوي الذي يوجد في حالة عدم تعذر الوصول إلي القصاص الأصلي لأنه غير ممكن في ذاته كجرح لا يمكن المماثلة فيه، وفي حالة عدم توافر شروط القصاص الحقيقي، وفي حالة وجود شبهة تدرأ بها العقوبة، أي أنه في حالة سقوط القصاص الأصلي الصورة والمعني وجب القصاص المعنوي. ومن حيث نوع الجريمة قسم الفقهاء القصاص إلي نوعين هما: 1 - قصاص في النفس، أي قتل النفس، عمدا أو شبهة عمد. 2 - قصاص فيما دون النفس، أي في الأطراف والجروح. من التعريفات السابقة للقصاص يتبين لنا أن القصاص جزاء وفاق للجريمة فالجريمة اعتداء علي النفس الإنسانية، فمن العدالة أن يؤخذ المجرم بجريمته بمثل فعله، وليس من المعقول أن نفكر بالرحمة بالجاني ولا نفكر في ألم المجني عليه وشفاء غيظه، فالقصاص يحمي حياة الناس لأن القاتل إذا حرم أحد من الحياة فأنه يحرم منها، وبالتالي يحافظ علي حياته، لذلك فالقصاص حياة لأنه يحافظ علي الحياة. 3 - الأساس الشرعي للقصاص القصاص ثابت في الشريعة الإسلامية بالنص عليه في القرآن الكريم والسنة النبوية وفعل الرسول صلي الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والصحابة رضوان الله عليهم وإجماع الأمة: 1 – القصاص في القرآن الكريم: ورد النص علي القصاص في القرآن الكريم في عدة آيات هي: - في قوله تعالي ((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم {178} ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون {179}))( ). - وفي قوله تعالي:(( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاء تهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون))( ) - وفي قوله تعالي(وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الظالمون {45}( ). - وفي قوله تعالي:( @وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما )( ) - وفي قوله تعالي: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا)( ) 2 - القصاص في السنة النبوية الشريفة: وردت أحاديث في السنة النبوية الشريفة دعت إلي الأخذ بالقصاص وحثت عليه أي في السنة القوليه، وهناك من السنة الفعلية ما أخذ بذلك بالفعل، ومن الأحاديث النبوية ما يلي: - قال رسول الله صلي الله عليه وسلم( من قتل قتلناه) وقوله صلي الله عليه وسلم (كتاب الله القصاص) وقوله عليه الصلاة والسلام(لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بأحدي ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه( ). - وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه)( ) - وعن أنس بن مالك رضي أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجريين فسألوها: من صنع بك هذا؟ فلان حتى ذكروا يهوديا فأومأت برأسها فأخذ اليهودي فأقر فأمر رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجريين( ). - وعن أنس رضي الله عنه: أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الإرث فأبوا، فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: يا أنس كتاب الله القصاص، فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)( ). - وقد روي عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال:( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفتدي وإما أن يقتل) وقال أيضا( من أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين احدي ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يأخذ العقل، وإما أن يعفو، فأن أراد برابعة فخذوا علي يديه). 3 – الإجماع: وعليه إجماع الأمة والأئمة بلا خلاف، وعليه إجماع الصحابة والتابعين وتابعي التابعين( ). 4 - حكم القصاص فرض الإسلام القصاص حتى لا تنتشر الفوضى والاضطرابات في المجتمع، ولإبطال ما كان عليه الجاهليون قبل الإسلام من حروب بين القبائل يموت فيها الأبرياء الذين لا ذنب لهم ولا جرم، فجاء الإسلام وبين أن كل إنسان مسئول عما ارتكبه من جرائم، وأن عليه العقوبة وحده، لا يتحملها عنه أحد. يأخذ القصاص في الشريعة الإسلامية حكم الفرض الثابت فقد جاء في القرآن الكريم(كتب عليكم القصاص) فهو في منزلة الصيام والجهاد من حيث الحكم فقد جاء في القرآن الكريم (كتب عليكم الصيام)(البقرة:183) و(كتب عليكم القتال) البقرة:(216) وقال تعالي في سورة النساء الآية(103)(إن الصلاة كانت علي المؤمنين كتابا موقوتا) أي أنه من الفروض الثابتة. تتضمن الآية(179) من سورة البقرة(( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)) الحكمة من القصاص في معان بلاغية هي: 1 – جعلت فائدة القصاص عامة تشمل المجتمع كله ولم تقصره علي ولي الدم وحده( المجني عليه) بدليل قوله تعالي في بداية الآية(ولكم) فالقصاص ليس انتقاما لفرد ولكن للمحافظة علي حياة الجماعة والمجتمع المسلم كله. 2 – أطلاق لفظ(القصاص)علي العقوبة فيه حكمة أبلغ من العدالة لأن القصاص يتضمن المساواة بين الجريمة والعقوبة، مما يعد معه القصاص مانع قوي وسدا منيعا للجريمة، وبذلك يحيا المجتمع حياة هادئة هانئة مستقرة وتنعدم الجريمة في المجتمع، وهذه غاية لم تصل إليها النظم القانونية الوضعية حتى الآن، فالسياسة العقابية في أي نظام قانوني تهدف للمساواة بين الجريمة والعقوبة. 3 – يتبين من الآية أن حياة الجماعة في القصاص، لأن عدم وجود القصاص يؤدي إلي أهدار الدماء وكثرة القتل في المجتمع، مما يؤدي إلي الفوضى في المجتمع، مما يهدد حياة الجماعة ويهددها بالفناء. 4 – تشير الآية أن الحياة التي تستحق أن يطلق عليها حياة هي الحياة الهادئة المستقرة وهي التي تتحقق بالقصاص، والدليل علي ذلك أن كلمة (حياة) جاءت في الآية نكرة والتنكير هنا للتفخيم والتعظيم. 5 – أن هذه الحكمة البالغة والغاية العظيمة لا تدركها إلا العقول النيرة السليمة التي تعرف جيدا مصلحة الجماعة، فالخطاب في الآية الكريمة لأولي الألباب فقال تعالي(يا أولي الألباب) وهم أصحاب العقول التي خلصت وبرأت من الأهواء والشهوات. 6 – تعتبر هذه الآية ردا بليغا علي دعاة إلغاء عقوبة الإعدام، وتعضدها وتساندها وتؤكدها الآية(32) من سورة المائدة، لأن إلغاء هذه العقوبة يعني كثرة القتل في المجتمع وانتشار الفوضى مما يأتي إلي انهيار هذه المجتمعات، فلا خوف من الحرمان من الحياة وبذلك تنتشر الجرائم الخطيرة التي تهدد كيان المجتمع كله. ننتقل إلي الآية(32) من سورة المائدة((:(( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاء تهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)) هذه الآية نزلت في حادثة قتل قابيل علي يد أخيه هابيل أبني آدم، والعلاقة بينها وبين القصاص بيان الداء والعلاج معا فالداء هنا في حادثة القتل الحقد والحسد وفقد العواطف الإنسانية النبيلة عند القتل، مما يعني أن القاتل قطع كل الروابط التي تربطه بالجماعة بإقدامه علي القتل، مما يجعله عنصر تدمير وفساد في المجتمع، لذلك ينبغي أن يكون الدواء من جنس الداء عن طريق إبعاده عن المجتمع وحرمانه الحياة كما حرم المقتول من الحياة، لذلك يجب بتره من المجتمع. والآية الكريمة تبين أن الاعتداء علي النفس هو الجريمة بدون تفضيل في الأنفس سواء أكانت نفس طفل أو رجل أو امرأة، كما لا يهم اللون أو المكانة أو الوظيفة أو الحسب والنسب، فمناط الحماية في الآية الكريمة هي النفس الإنسانية ذاتها، مما يدل علي أن الشريعة الإسلامية تحمي النفس الإنسانية ولا تهدرها بدون حق أو سبب، وتأكيدا علي ذلك جعلت الآية قتل نفس واحدة مساوية لقتل الناس جميعا فقال تعالي:( الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) التشبيه هنا يدل علي اهتمام الإسلام بالنفس الإنسانية وعظم جريمة القتل، فحق الحياة مقدس وهو حق ثابت لكل فرد في المجتمع بقدر متساوي، لذلك عدت الآية قتل نفس بمثابة قتل كل الأنفس وتعادل قتل الناس جميعا لأنه تعدي علي الإنسانية كلها. وتأكيدا علي أن القصاص حياة قال تعالي في هذه الآية(ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) ويدل ذلك علي أن القصاص من القاتل يعني إحياء للحياة المجني عليه باحترام دمه وعدم ضياعه هدرا، وبالتالي تتحصن حياة كل نفس في المجتمع وتحمي وتحيى، لأن القصاص فيه ردعا عام للمجتمع فمن عرف أنه إذا قتل سوف يقتل فأنه يحفظ ويحافظ علي حياته وحياة غيره، وقد أشارت هذه الآية إلي الغاية الحقيقية من القصاص وهي المحافظة علي حياة الأفراد في المجتمع، هذا بشأن القصاص في القتل. ولكن القصاص يوجد أيضا في الأطراف وليس في القتل وحده، وبينت ذلك ونصت عليه الآية(45) من سورة المائدة فقال تعالي((وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الظالمون)). وقد أجمع فقهاء الإسلام من عهد الصحابة إلي عصر الأئمة المجتهدين وبإجماع الأمة علي أن القصاص فرض فيما دون النفس ومكتوب إذا أمكن، بدليل النص عليه في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لأن ما دون النفس(الأطراف) يجب المحافظة عليه والقصاص يحافظ عليه، والقصاص يجب في كل الأطراف وليس في الأطراف المذكورة صراحة في الآية(45) السالفة، بدليل قوله تعالي(والجروح قصاص). وقد أخذ بعض القانونيين علي القصاص فيما دون النفس بعض الانتقادات هي: 1 – يؤدي الأخذ به إلي كثرة المشوهين في المجتمع، مما يعيق العمل وينقص من القدرة البشرية في المجتمع. 2 – أنه ليس عقابا بل انتقاما، وغاية القوانين الإصلاح وليس الانتقام. 3 – لا يندر المساواة في قطع الأطراف، حيث يمكن قطع اليد القوية باليد الضعيفة. هذه الانتقادات غير صحيحة بل هي مغرضة لما يأتي: 1 - أن القصاص في الأطراف لا يكثر المشوهين في المجتمع بل العكس هو الذي يحدث، لأن الإنسان إذا عرف أنه إذا أقدم علي قطع يد أخر فأن يده ستقطع، فأنه لن يقدم علي هذا الفعل، مما يتحقق معه منع الجريمة وليس زيادتها كما يدعي هؤلاء. 2- أن القصاص في الأطراف ليس انتقاما لأن الانتقام ليس فيه مساواة بين الجريمة والعقوبة بل مساواة حقيقية بينهما كما أن الانتقام يكون من المجني عليه وليس من ولي الأمر(الحاكم أو من ينوب عنه)، والقصاص يقوم به ولي الأمر وليس المجني عليه. 3 – مناط الحماية في القصاص فيما دون النفس أي في الأطراف والجروح هي سلامة الأعضاء وليس التساوي في القوي الطبيعة، أي قوتها، فقد تكون يد ضعيفة في نظر الناس ولكنها في نظر صاحبها قوية تؤدي دورها في حياته كاملة كما هو الحال مع الأقوياء الأصحاء، لأن أساس القصاص المساواة في الأنفس البشرية لأن الناس متساوية أمام التشريع الإسلامي. وعلي ذلك لا يجب ولا يصح أن يكون هناك تفاوت بين الناس في القصاص، وقد أكد ذلك قول الرسول صلي الله عليه وسلم(المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم) فالمساواة في القصاص تكون في الأنفس والأعضاء والدماء، فلا تفرقة بين الناس في الأوصاف سواء كانت أوصافا ذاتية فلا فرق بين لون ولون( ) فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي علي أعجمي ولا أبيض علي أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح) وقال أيضا (الناس سواسية كأسنان المشط). يلاحظ عند القصاص في الأطراف تحقيق المماثلة وعدم الاعتداء أو النقص في أمور ثلاثة هي: 1 – التقابل بين الأعضاء فالأعضاء المتقابلة تقطع، فاليد اليمني باليد اليمني والصحيحة بالصحيحة فلا تقطع الصحيحة بالمريضة وهكذا. 2 – الأ تؤدي المقابلة إلي زيادة أو نقص، بمعني أن يكون التماثل ممكنا لا يزيد عن الجريمة، فإن كان التماثل غير ممكن فلا يوجد القصاص، التماثل في الوصف والتماثل في فقد المنافع. 3 – أن تكون المنفعة التي فقدت تقابل المنفعة التي تزول بالقصاص. 4 - لا يقام القصاص إلا بعد أن يشفي المجني عليه، فإن شفي وعاد لهيئته ولم يحدث نقصان فليس فيه قصاص، فإن كان هناك نقصان أقيم القصاص بحسب ما قطع, 5- القصاص في غير القتل والقطع والجروح يشرع القصاص في اللطمة والضربة والسبة وغير ذلك بشرط المساواة، ويشترط في القصاص في اللطمة والضربة ألا تقع في العين، أو في أي عضو من الممكن أن يتلف نتيجة هذه الضربة. القصاص في السب: ويشترط في القصاص في السب ألا يكون السب بما هو محرم، فليس للإنسان أن يلعن من لعن أباه، ولا أن يسب من سب أمه وهكذا، وليس له أن يكذب على من يكذب عليه، ولا أن يكفر من كفره. القصاص في إتلاف المال: فمن أتلف مال غيره، كأن هدم له داره أو غير ذلك، يقتص منه بأن يهدم داره وهكذا، وقال بعض الفقهاء: إن هذا القصاص غير جائز، وإن على المعتدى أن يدفع مثل ما أفسده أو قيمته. القصاص يكون في العدوان المقصود(العمد)، فالقصاص جزاء الاعتداء، ولا يتحقق العدوان المقصود في القصاص إلا بهذه الأمور الأربعة: 1 – أن يكون المتهم ممن يتحمل مسئولية أفعاله، أي يجب أن يكون كامل الأهلية، وليس مصاب بعاهة أو آفة في عقلة، وأن يكون حر الإرادة وليس مكره لأن الإكراه يفسد الإرادة. 2 – ألا يكون الفعل بحق، كأن يكون القتل دفاعا عن النفس أو المال أو العرض، أو يكون المال المسروق ملك السارق، أن يكون للفاعل حق فيما أقدم عليه قررته الشريعة الإسلامية وحمته من العدوان عليه، أو يكون فيه شبهة الحق، وشبهة الحق تثبت في أربعة أحوال: شبهة الملك وشبهة الجزئية وشبة الزوجية وشبهة رضا المجني عليه بالجريمة. 3 – وجود علاقة السببية بين الفعل والنتيجة، وتتحقق السببية بثلاثة أمور هم: ( أ ) فعل ترتب عليه جريمة. (ب) وجود صلة بين الفعل والنتيجة الإجرامية. (ج) قصد أحداث النتيجة الإجرامية التي حدثت. 4 – أن يتحقق القصد الذي أدي إلي وقوع الجريمة، ويكون ذلك بتعمد أحداثها وقصدها وإرادة حرة مختارة وعلم بالنهي عنها، ففي القتل تزهق الروح أي بالموت. 6 - موانع القصاص في القتل توجد موانع للقصاص في القتل وهي علي تعددها مختلف فيها بين الأئمة المجتهدين، وتتمثل هذه الموانع فيما يأتي: 1 – أن يكون القتيل جزءا من القاتل: يري ذلك كل من أبي حنيفة والشافعي وأحمد، ويكون القتيل جزءا من القاتل إذا كان ولده، فلا يقتص من الأب بالقتل لقول الرسول صلي الله عليه وسلم( لا يقاد الوالد بولده) وقوله (أنت مالك لأبيك) والحديث الأول صريح في منع القصاص أما الثاني ففيه شبهة تدرأ القصاص وطبقا لقاعدة(درء الحدود بالشبهات) الثابتة في الشريعة الإسلامية، أما الولد فيقتص منه في والده فإذا قتل ولد والده يقتل، حكم الأم كالأب( )، ويخالف الإمام مالك الفقهاء الثلاثة ويقول بالقصاص هنا كلما انتفت الشبهات( ). 2 – عدم التكافؤ بين المجني عليه والجاني: يشترط مالك والشافعي وأحمد أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني، فإذا لم يكن كذلك أمتنع القصاص، ويشترط التكافؤ في المجني عليه لا في الجاني، ويعتبر المجني عليه مكافئا للجاني إذا تساويا في الحرية والإسلام، فلا عبرة بعد ذلك فيما بينهما من فروق أخري، فلا يشترط التساوي في كمال الذات ولا سلامة الأعضاء ولا يشترط التساوي في الشرف والفضائل( ) ولكن أبا حنيفة يخالفهم في ذلك ويري القصاص بين الأحرار والعبيد( ). 3 – الأمر بالقتل: يفرق الفقهاء بين الأمر بالقتل والإكراه، ويأخذون بمنع القصاص في القتل في حالة الإكراه، واختلفوا في حالة الأمر بالقتل، حيث يري مالك والشافعي وأحمد القصاص في الآمر لأنه هو المتسبب في القتل وأن كان المأمور هو الذي قتل ولكنه هنا بمثابة آلة القتل وليس القاتل، ولا يري أبو حنيفة القصاص من الآمر لأنه تسبب في القتل ولم يباشره( ). 4 – الإكراه علي القتل: الإكراه يفسد الإرادة، حيث يري مالك وأحمد والرأي الصحيح عند الشافعية القصاص علي المكره والمكره لأن الحامل المكره تسبب في القتل، ولأن المباشر المكره قتل المجني عليه ظلما( )، ولكن عند أبي حنيفة ومحمد أن القصاص يجب علي الحامل دون المباشر لقوله صلي الله عليه وسلم ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أستكرهوا عليه)( ). 5 - أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل به غالبا: ويدخل في ذلك الإغراق في الماء والخنق والحبس والإلقاء من شاهق والإحراق بالنار، والقتل بالسم، فقد وضعت يهودية السم لرسول (في شاة، فأكل منها لقمة ثم لفظها، وأكل معه بشر بن البراء، فعفا عنها النبي (ولم يعاقبها، فلما مات بشر بن البراء قتلها به( ). ولا يقتل القاتل إلا بعد أن يؤخذ رأى أهل القتيل فيه، فإن طلبوا قتله قتل وكان القتل كفارة له، وإن عفوا عنه عفي عنه. وأخذت منه الدية وهى تقدر بحوالى (4250) جراما من الذهب تقريبا، وعليه الكفارة وهى عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فعليه صوم شهرين متتابعين، قال تعالى((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فأتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم))( ). 7 - ما يثبت به القصاص وشروطه يثبت القصاص باعتراف القاتل، أو بشهادة رجلين يعرف عنهما الصلاح والتقوى وعدم الكذب؛ يشهدان أنهما قد رأيا أو شاهدا القاتل وهو يقتل، ولا تصح شهادة المرأة في القصاص، فلا يشهد على القتل رجل وامرأة أو رجل وامرأتان، وإنما لا بد من أن يكون الشاهدان رجلين، وهذا رأى جمهور الفقهاء، لكن يرى بعض الفقهاء أنه يصح الأخذ بشهادة المرأة في القصاص، فإن ثبت القتل بالشهادة وجب حد القصاص على القاتل، فإن عفا عنه أولياء القتيل أو بعضهم؛ لا يقام عليه الحد، وعليه دفع الدية. بناء علي ذلك لا يثبت القصاص في القتل إلا بتوافر الشروط التالية: لا يثبت الحق لأولياء المقتول في القصاص من القاتل إلا إذا تمت الشروط التالية: الأول: أن يكون القتل بنحو العمد. الثاني: التساوي في الحرية و العبودية، فيقتل الحر بالحر و العبد بالعبد و لا يقتل الحر بالعبد، بل يغرم قيمته يوم قتله مع تعزيره بالضرب الشديد. الثالث: التساوي في الدين، فلا يقتل المسلم بالكافر ـ و إن لزم تعزيره فيما إذا لم‏يكن القتل جائزا ـ بل يغرم ديته لو كان ذميا. الرابع: أن لا يكون القاتل أبا للمقتول، فلا يقتل الأب بقتله لابنه، بل يعزر و يلزم بالدية. الخامس: أن يكون القاتل بالغا عاقلا وإلا فلا يقتل و تلزم العاقلة بالدية. السادس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلا قصاص في القتل السائغ، كقتل ساب النبي صلي‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أو أحد الأئمة عليهم‏السلام أو قتل المهاجم دفاعا و ما شاكل ذلك. 8 - كيفية تنفيذ القصاص يقتل القاتل بالطريقة التي قتل بها عند بعض الفقهاء؛ لقوله تعالى {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به}( ) وقال بعض الفقهاء: بل يكون القصاص بالسيف. ما لا يقام فيه قصاص وتحل الدية محله: تتمثل هذه الحالات في الآتي: 1- قطع عضو أحد الناس خطأ دون تعمد. 2- الجروح التي يستحيل فيها التماثل. 3- الجروح التي تقع بالرأس والوجه؛ وهى ما يسمى بـ (الشجاج) إلا إذا كشف الجرح عن العظم فعندئذ يقام القصاص. 4- اللسان وكسر العظم، فلا قصاص فيهما لأنه لا يمكن الاستيفاء أو التماثل بغير ظلم. 9 - من ينفذ القصاص القصاص لا يحق لأحد إقامته إلا الحاكم أو من ينوب عنه. فلا يحل لولى القتيل أن يقتل القاتل حتى لا تنتشر الفوضى. وقد ورد في القرطبي(اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتص من أحد حقه دون السلطان , وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض , وإنما ذلك لسلطان أو من نصبه السلطان لذلك, ولهذا جعل الله السلطان ليقبض أيدي الناس بعضهم عن بعض . وأجمع العلماء على أن على السلطان أن يقتص من نفسه إن تعدى على أحد من رعيته , إذ هو واحد منهم , وإنما له مزية النظر لهم كالوصي والوكيل , وذلك لا يمنع القصاص , وليس بينهم وبين العامة فرق في أحكام الله عز وجل , لقوله جل ذكره : " كتب عليكم القصاص في القتلى " , وثبت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه أن عاملا قطع يده : لئن كنت صادقا لأ قيدنك منه , وروى النسائي عن أبي سعيد الخدري قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم شيئا إذ أكب عليه رجل , فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون كان معه , فصاح الرجل , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعال فاستقد ) قال : بل عفوت يا رسول الله , وروى أبو داود الطيالسي عن أبي فراس قال : خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : ألا من ظلمه أميره فليرفع ذلك إلي أقيده منه , فقام عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين , لئن أدب رجل منا رجلا من أهل رعيته لتقصنه منه ؟ قال : كيف لا أقصه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه , ولفظ أبي داود السجستاني عنه قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم , فمن فعل ذلك به فليرفعه إلي أقصه منه , وذكر الحديث بمعناه) . 10- استيفاء القصاص يشترط لاستيفاء القصاص في ثلاثة شروط هي: 1- أن يكون المستحق له عاقلا بالغا. 2- أن يتفق أولياء المقتول جميعا على استيفاء القصاص، فإذا رفض أحدهم سقط القصاص. 3- ألا يتعدى القصاص الجاني إلى غيره، فلا يقتص من حامل حتى تضع حملها، وترضعه إن لم تجد مرضعا. 11 - الأسباب العامة لامتناع القصاص توجد عدة أسباب لو توافر سبب منها امتنع الأخذ بالقصاص وهذه الأسباب منها ما سبق شرحه هي( ): 1 – إذا كان القتيل جزءا من القاتل، وسبق بيان ذلك في القصاص في النفس. 2 – انعدام التكافؤ بين الجاني والمجني عليه، ينظر إلي التكافؤ من ناحية المجني عليه وحده دون الجاني. 3 – أن يكون الفعل الموجب للقصاص حدث خطأ أو شبه عمد. 4 – أن يكون الفعل الموجب للقصاص تسببا. 5 – أن يكون الفعل الموجب للقصاص وقع في دار الحرب وهذا رأ ى الحنفية وحدهم دون باقي الأئمة. 6 – عدم أمكان الاستيفاء. إذا توافر أي سبب من الأسباب السالفة يمتنع تنفيذ القصاص، ولكن لا تبرأ ذمة الجاني ويطلق سراحه دون عقاب، فهذه الأسباب ليست أسباب إباحة أي تجعل الفعل إذا التحقت به مباحا، ولكن تظل ذمة الجاني مشغولة بالدية لا تبرأ إلا بدفها أما للمجني عليه فيما دون النفس أو لورثة القتيل في النفس. 12 – القصاص في القانون الدولي بعد أن انتهينا من تبيان القصاص في القانون الجنائي الإسلامي، في محيط الدول أي داخل الدول علي مواطنيها، يمكننا تناول القصاص علي الصعيد الدولي، أي هل يمكن إعمال القصاص بين الدول، كما يطبق بين الأشخاص الطبيعية نتناول هنا إمكانية ذلك من عدمه. الثابت والمستقر عليه في القانون الدولي العام أن أشخاصه هي الدول علي الإجماع والمنظمات الدولية علي اختلاف بين الفقهاء في القانون الدولي، ولكن غالبية الفقه الدولي يعتبر المنظمات الدولية من أشخاص القانون الدولي العام، كما أن غالبية الفقه الدولي حتى تاريخه لا تقر باعتبار الأشخاص الطبيعيين من أشخاص القانون الدولي العام. من المستقر عليه في نظرية القانون أن كل قانون هو الذي يحدد أشخاصه المخاطبين بأحكامه، والقانون الدولي قد أختار وحدد كما بينا سلفا، كما أن كل قانون يضع قواعده وأحكامه بصورة تتناسب مع أشخاصه، فقواعد وأحكام القانون الدولي العام تناسب الدول والمنظمات الدولية. ترتيبا علي ما سبق، يبدو منذ الوهلة الأولي استحالة تطبيق القصاص في القانون الدولي العام علي أشخاصه الدول والمنظمات الدولية، ولكن بنظرة متأنية فاحصة، تبدو المسألة في دائرة الممكن وليس في إطار المستحيل، خاصة وأن قواعد المسئولية الدولية في القانون الدولي في تطور مستمر( ) كما أن القانون الدولي ذاته في توسع وتطور مستمر من حيث الفروع، فقد شملت فروعه مجالات كثيرة، وأصبح الآن فرع من فروعه يطلق عليه القانون الجنائي الدولي أو القانون الدولي الجنائي. وطبقا لطبيعة القانون الدولي العام فأنه يتعذر تطبيق القصاص في النفي بين الدول إلا في حالات نادرة، خاصة في حكام الدول التي تشن حروبا غير عادلة، ولكن يمكن محاكمتهم كما حدث في محاكمات نورمبرج بعد الحرب العالمية الثانية ويقتص منهم، وتصل العقوبة إلي القتل، وقد أقر ذلك النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2002م( )، فقد نص هذا النظام علي جرائم في المادة (5)وأقرت المادة(25) من هذا النظام اختصاص المحكمة بمحاكمة الأشخاص الطبيعيين الذين يرتكبون الجرائم الدولية المنصوص عليها في المادة الخامسة من النظام. وبالنظر إلي طبيعة القانون الدولي العام قواعد وأحكام وأشخاص وآليات، قد يتعذر الحكم بالإعدام علي الشخص مرتكب الفعل الموجب للقصاص، لذلك تبقي الدية، وهي ما أخذت به أحكام المسئولية في القانون الدولي المعاصر، تحت مسمي( التعويض المادي)، ويعد هذا التعويض من قبيل الدية، إلا أن الأمر يجب إلا يقتصر في كافة الحالات علي التعويض إلا في حالة استحالة تنفيذ القصاص بالقتل, حتى لا يفلت الجناة من العقاب، خاصة وأن أفعالهم عادة ما يترتب عليها أضرار جسام تطول العديد من الناس، وليكون ذلك رادعا لهم ولغيرهم، كما يتم شفاء غيظ المجني عليهم وهم هنا كثير. في القانون الدولي العام بعد تطور قواعد وأحكام المسئولية الدولية ونشأة فرع القانون الدولي الجنائي بقواعده وأحكامه فضلا عن انتشار القضاء الجنائي الدولي والقضاء الدولي بعد أنشاء المحكمة الدائمة للعدل الدولي في عهد عصبة الأمم عام1919م، ثم محكمة العدل الدولية في ميثاق الأمم المتحدة عام 1945م، وأخيرا المحكمة الجنائية الدولية عام 2002م، وإنشاء العديد من المحاكم الخاصة ثم محكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية 1945م ومحاكم نورمبرج ومحاكم مجرمي يوغوسلافيا ورورندا. وأن نظام المسئولية الدولية في القانون الدولي العام وأن كان لم يأخذ بالقصاص كمصطلح إلا أنه أخذ به كمضمون في التعويض عن الأفعال التي تشكل جرائم دولية في القانون الدولي العام. وفي النهاية يمكننا القول أن القانون الدولي قد أخذ بنظام القصاص مضمونا بالحكم بالتعويض سواء علي الأشخاص الطبيعيين الذين يرتكبون الجرائم الدولية، أو علي الدول كأشخاص دولية، وكذلك علي المنظمات الدولية، فقد تحكم المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية علي دولة أو منظمة دولية كشخص من أشخاص القانون الدولي بالتعويض عما ارتكبا من أفعال تشكل جرائم دولية سببت ضررا لأحدي الدول أو المنظمات الدولية أو للأشخاص الطبيعيين مواطني الدولة المعتدي عليها. خاتمة في صفحات ليست بالقليلة، ولا بالكثيرة، بينا فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي، وركزنا بحثنا هذا علي أساس من أسس التشريع الجنائي الإسلامي وهو (القصاص) فقد بيناه من ألفه إلي يائه، من التعريف والأنواع والمضمون والأحكام والحكمة منه والشروط والموانع، فقد بينا مدي الإعجاز التشريعي في الآية الكريمة( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ). وانتهينا إلي أن أوجه الإعجاز فيها متعددة فهي تحفظ الحياة وتمنع الجريمة وتبعث في المجتمع الأمن والأمان والطمأنينة، وتجعل الحياة هادئة مستقرة، وفندنا حجج المبطلين الذين لا يريدون أن يتحاكموا إلي الطواغيت دون شرع الله سبحانه وتعالي، ورددنا شبهات ودحضنا مفتريات تثار ضد التشريع الجنائي الإسلامي. ولم يقتصر الأمر علي القانون الجنائي الوطني، بل تطرقنا إلي القصاص في القانون الدولي العام، وانتهينا إلي وجوده في القانون الدولي العام بعد تطور قواعد وأحكام المسئولية الدولية ونشأة فرع القانون الدولي الجنائي بقواعده وأحكامه فضلا عن انتشار القضاء الجنائي الدولي والقضاء الدولي بعد أنشاء المحكمة الدولية للعدل الدولي في عهد عصبة الأمم ثم محكمة العدل الدولية في ميثاق الأمم المتحدة وأخيرا المحكمة الجنائية الدولية عام 2002م، وإنشاء العديد من المحاكم الخاصة ثم محكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية محاكم نورمبرج ومحاكم مجرمي يوغوسلافيا ورورندا. وكان مما وصلنا إليه في نهاية الدراسة وجوب الأخذ بتشريع الله سبحانه وتعالي علي كافة الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، خاصة التشريع الجنائي الإسلامي حتى يسود الأمن والأمان ويستقر الأمن والسلم الدوليين. الدكتور السيد مصطفي أحمد أبو الخير d_alsaid@yahoo.com 0129946225 مصر The theory of Islamic criminal legislation in retribution Formation Dr. Mr. Mustafa Ahmed Abul Khair Expert in international law Retribution life Introduction: (Retribution) Palestinian inter useful sense window inexhaustible not die because they live all the life-old Omar Islam and rights, and any bear all this word of the concept and content, which is also assume legislative wisdom among potential legislative Ajaza did not reach him until now criminal and penal policies in all legal systems existing in the world situation, although seemingly contradictory, it might lead retribution for human life sentence amounted to punishment, or death, but with the death of community life here. Address this issue in two items: First: the philosophy of Islamic criminal legislation. Second: retribution. First: Islamic Criminal Jurisprudence Based Islamic punishments (retribution), said God in Surat Al-Baqarah verse (179) (and you in retaliation life) no equality between sin committed and the penalty was the deterrent punishment for the Koran through Palmthelat he says in the United punishment previous (and hasten poor before goodwill was missing before Almthelat)) (ie penalties similar to the sins and misdeeds, sanctions Islamic generally based on equality between the offender and the punishment and why it is called (punishment) and those are very goal sought by all legal systems existing in the world, did not arrive on the Islamic regime. He said the scholars designation because it limits the border separating the reserved and prevent from falling into crime and sin, which not only harms Her damage, but it goes beyond that to others, hence they called the border limits to prevent it from the foot to commit a sin because it prevents other hand who committed the sin Oud if his sentence is the reward of this disincentive and God's mercy Almighty God and worshipers and the nation of Islam did not make that aggression is the stability constants communities is due to the appreciation of the creatures are left proceeded God Almighty floundering. A spread of crimes in those communities and went crime rates when record scary threaten Pavol star of Western civilization, has begun warning cries of the demise of this civilization in all Western countries are ever to approach (). Islam is the basis of compassion, justice and compassion go hand in hand in hand never one to the other required It supplies of Justice and the fruit of fruits, there is no mercy with injustice, and there can be justice contrary to the mercy and justice equally between the people and justice among nations justice is the real genuine compassion, and there difference between mercy and compassion former broader than second in the common good, justice, and compassion they felt compassion for the pain, whether this pain just or not amended, and finished it when the pain results from the deterrent punishment on the evil and anti-example (). The purpose of the penal system in Islam for keeping the five colleges that are not based life not continue without They (life, and keeping religion, and keeping the mind, and keeping birth, and keeping money) Any crime is an attack on one of the previous colleges, has embarked all penalties in Islam to keep them , and has outlined Hijatalislam Ghazali said in his book Almstsfi ((to bring benefit and payment purposes harmful creatures, and good manners in the collection of intentions, we mean interest to maintain the intentional and unintentional Shara Shara five of the creatures is that they preserve their religion and themselves, and minds, and their descendants , and money, all of which are keeping these assets is five interest, and all that fail these assets, it is corruptive, and payment of interest, and these assets five conservation reality in the rank of necessities, it is the most powerful echelons of interest, and similarly eliminate Shara killing Infidel deceiver, and the death Creative proposal to Bdath, this is too grip on religion, and spend favourably retribution, as the conservation souls, and getting a drinking, which by keeping staffing minds that are mandated, and getting somewhat adultery, as the conservation ratios and Genealogy, and enjoined Algsab Muggers and, as it is happening conservation Funds are creatures lives they are forced to, and forbidding miss these things five)) () And interests were not considered and always subjective, but are Alibdehyat, and the benefits may be additional benefits of the people who harm others may benefit paid immediate future benefit, material or moral, therefore, must criminalize the act or when APPROVAL look at the benefits and its balance between them, and reckonable interest from the street different from pleasure and lust, and fancies Valshahuat things personal and temporary deviation may be and sometimes on things is not useful not do any good but harm, Hui paid a deviation from the thought of corruption and then to crime, and the purpose of human beings, their goals are not always going to the interests protected by Islam, but Islam protects personal uses and benefits consistent with the public interest protected by Islam, therefore, decided to establish a punishment on the basis of protecting humanitarian interests of keeping oneself, and keeping religion, and keeping the mind, and keeping birth, and keeping money, and regarded the punishment of justice, appeared logical and vitality, content and concept of verse dignified (and you in retaliation life you men of understanding), and noted that the verse stones concluded on appeal (the first Kernels) any owners Blog brilliant minds and not stray dark and the trunks of another. Although the legal status of all systems in the world has criminalized assault on any of these assets five, but failed to maintain it so that the communities from these systems collapsed under the weight of crime, including who is in the process of the collapse, crime rates reached alarming indices catastrophic realized in those communities, and did not succeed in these systems failed status but especially in the Islamic Sharia criminal policy in terms of criminality and punishment and harmonization between them, That the law is a necessity of the group and indispensable to human beings, in reality it is only a tool created to serve the group and happiness, and the laws derived existence and legitimacy of the group need to, the general function of law is a service group and filling needs and happiness, function of the law is to regulate and prevent the Community Ombudsman and Conservation rights, justice and directing people towards beneficial and useful, so the law did not achieve all texts of the post or leaving it loses its raison d'être and legitimacy justifications, and is not obeyed and void respected, and must be rejected and not applied (). Laws differ in different nations and peoples because the law honest woman of past and present is reflected on the origins and evolution and its morals, traditions and literature, and organized religion and Matkdaha, law of any nation or people contains values prevailing in the Supreme nations and peoples, so we found a law called on behalf of nations and peoples, there is American law, French law and the law Egyptian and Syrian law, and others. If proved enrollment law of the nation proved its legitimacy and eligibility for its ruling, the ozone people from the same satisfaction and willingly, because the nation is in this situation but govern itself, and subject to condemn its beliefs, values and ideals, so keen Almguennon in all legal systems in the world to amend state laws apply to a nation other than the nation to approve the nation's last, because the nation require the application of the law of another nation without taking into account the differences between them mean forcing it to abandon the customs, traditions and literature and their systems and law, but it comes to its claim to abandon its social and alienate the religion, and this is what happened Islamic States during the occupation, which knocked out these laws on its goals and objectives, and led to corruption and corrupt these communities. Age legislation assets and general rules and Muslims must be taken into account because it is the basis of the texts and materials out, and where there are underlying purposes and objectives of the above, but rather the rulers and their followers in the legislatures abused these assets and Cohoha, exchanged Bachbut in them and guarantee them immunity and stability on the seats even death. The law consists of the body and spirit can achieve its goals only if the formulas in the texts and materials reservation legal meanings of high corruption and deviation and oblivion, and this is an object of law, the spirit of the law is the rule of law on people and measured the extent to accept the validity of the law and the power of individuals have played them Sultanh on two, sincere spiritual element (myself), a link between the law and the hearts of individuals and them, lies in the individuals and their satisfaction for the application and respect for the law, and achieved only if the provisions of law doctrines professed by individuals or Their religion or the principles and traditions and the values of respect for culprits , and a binding element of the penalty that violates the norms of law and such compensation and restitution, and the annulment of invalidity and others (). The ordinances were before the French Revolution, a combination of peremptory norms and final, inherited from the Romans and others in addition to some moral principles, customs and traditions and jurisprudence and then some religious rules that vary religion and creeds, and after the French Revolution and raising the banner (Ashnqgua another king Bamaa another priest) was stripping ordinances every doomed relationship to religion and beliefs, morality and virtues of humanity, such laws governing relations personnel and physical security and the system of government, under the alleged investigation and the application of liberty, equality and fraternity among individuals, but it led to moral corruption and the spread of chaos which has spread the spirit of rebellion and disregard the law and growing Many revolutions and coups, and absent confidence and insecurity. But Islamic Sharia solved that problem simply, the logic of equal terms between individuals are equal and violated them with it are different. Islamic law has been governing Islamic societies in the Arab and Muslim countries since the income of Islam that plagued colonialism (Alastkrab) west Salibi, and the strange thing is that they opened the Western occupation of Arab and Muslim countries (colonialism) falsely and slanderously, because any intervention by the word in the Arabic language characters (Ast / A / C / T), it will be meaningless asked which entered it (such query) Any request for a little science, and the term (colonization) requested that urbanization, Was Western crusade occupation of Arab and Muslim countries in search of Imran? . We must therefore start of the meanings of the terms and concepts of the content that we use it, and editor of the Western cultural invasion, and using the bare statement of Western concepts and content, and non-use and the use of terminology and concepts in all the Islamic sciences until Islamization of science, culture, literature and even life to restore Islam to govern all our actions and actions. Therefore, we believe that the western crusade occupation of Arab and Muslim countries was not Astjaraba colonialism. So, entered ordinances Arab and Islamic states with this Alastkrab western crusade, and was capture and isolate Islam is not only a religion but also ID legislation and the Platform for life and the law has been isolated from the platform of governance and legislation and the judiciary, in the Arab and Islamic states, and replaced status under the laws alleged to pursue civil European The EU and the progress of modern civilization, as if the progress of modern European and civil due and caused such ordinances, despite the irrelevance of that argument have found empty impact shaken and defeated intellectually but ratified by the secured and fought for publication and learned for young people in all stages of education. These ordinances are imported and imposed by the laws of the State Romanian air of Christians and that these laws did not prevent the people of Islam first - who applied a life of Islam and legislation and spend - not the defeat of the Romanian State, but demolition and ended the Roman Empire from the presence of a few years did not prevent These laws of this empire of defeat or collapse, and that these laws did not prevent defeat heinous European state in the Crusades. The delay Muslims is due to the legislation and Islamic laws Islamic law better and superior to any law and has seen so Put senior law scholars in the Western world, was due to leave late teachings of Islam, Islam Turkey with a succession of great and great Thabha all Western countries have great lessons taught Europe The defeat denying defeats, and Turkey is now begging for state entry in the European Union, even if these lie true for the Arab and Islamic states have now reached a high degree of sophistication and progress and was currently compete in Renaissance Europe and scientific progress, but the opposite has happened since become one of the developing third world countries . Echo some that Islamic Sharia (not suitable for the present age) are two I did not study law or sharia and the second lesson without Islamic Sharia law, and both teams not eligible for the rule of Islamic law and its provisions are ignorant of the ignorance Aadah something, and be an enemy and therefore does not fit in with sentenced for two reasons ignorance and hostility, and they were building their opinion on the wrong measurement error, and not a scientific study on the organization, believing that the ordinances do not unrelated to the old laws that were in place until the late eighteenth century and early nineteenth century, and modern ordinances based on the theories and philosophical considerations social and humanitarian were not located in the old laws, and are thus not suitable for the present era of loss foundations of the modern laws, and build on that erroneous conclusion as Islamic Sharia laws of the past which lacks foundations and theories and Filsviac, this measurement corrupt and wrong because it is between two different measuring from several the source of Islamic law source of God - the Almighty God and - creator of the creatures, which is not perfect shortages and oblivion, unlike human beings who Aftroa shortfalls and tyranny and oblivion, and in terms of Islamic law of nature divine worship, the source of any legislation lives, it may not be measuring and comparing people's head people, fundamental and profound differences, no valid comparison in measurement comparison corrupt and measurement void. The first set of laws situation started with the formation of the family and tribe gave the head of the family law and the word Sheikh tribe were law, the law has to evolve with the group even formed state, and with different habits among families and traditions of the tribe with other the other tribes, the state has to unify customs The tradition and made it legally binding on all individuals, families and tribes involved in scope, and therefore the law of each state is different from other states, in the eighteenth century, laws have evolved along philosophical theories and scientific and social Asahpt based on those theories founded on justice, equality and compassion and humanity, resulting that the existence of similar laws in several countries, but the State law for each different from other laws. The Islamic Sharia is different in terms of Growing Up with the ordinances were not a few rules and then grew and developed in the principles of sporadic then gathered in an initial theories and Thzpt, did not evolve with the development of Islamic Sharia human group, but have generated similar full-fledged comprehensive employer worlds - Sublime The Almighty - it is complete and Bakmalah Khaleda Bouklodh, It is valid for all times and places throughout the ages Walker strength of individuals, groups and nations, it came on the Islamic Sharia birth and completed the latest theories such as art ordinances, including what finally did reach ordinances so far, which means there is no comparable or similar or Assayash measurement and fundamental differences between Islamic law and the ordinances (). Fundamental differences between Islamic law and ordinances Islamic law differ from ordinances in a number of ways: 1 - Islamic Sharia from God - the Almighty God and - ordinances man, it is not right and must not be unreasonable not to hold a comparison between the Creator - God Almighty - and the creature, as the acts and conduct take prescriptions source, Islamic Sharia be full-fledged Khaleda valid every time and place over the millennia Walker Ages, it is full Bakmalah - Almighty God - eternal Bouklodh, either ordinances carry qualities of human beings and Tabaahm are incomplete incomplete temporary lack rights and conditions of life and specific Palace look era. 2 - temporary ordinances developed to a certain stage, certain conditions and with changed circumstances and the relations between human groups, while advanced life changing ordinances imposed by the stability, and therefore it is fixed variable control and thus does not keep pace with developments and changes in communities and therefore remains downward and incomplete pillars, while Islamic law by the Creator of time and space, which holds events and reality and facts, it is therefore keep pace with changes and developments that occur in human societies as they accommodate future developments that could occur in human societies. 2 - texts of Islamic Sharia are flexible and generally to accommodate the needs of the group over the millennia Walker Ages, and absorb the changes and evolution, and that the rules of Islamic Sharia and texts of Highness and height, so it can not be delayed at any place or time or decrease the level of human group. 3 - "God designed to regulate and guide people to that is a religion and law, human Community subject to Islamic law, while ordinances designed to regulate a group of positive law of the group subject to the developments. 4 - penalty in the Islamic Sharia in the world and the hereafter, while the penalty in the ordinances only secular, the Islamic Sharia laws relating to the law of human behaviour year, and its provisions consistent with the law of morality and virtue, and punished secular and Otherworldly phenomenon acts punishable by death and mundane acts be punished phenomenon Otherworldly before God Almighty, and therefore contacted the Islamic Sharia and the humanitarian conscience of conscience, and contact government worldly religious conscience feel that the rights of constant scrutiny, the Lord Almighty God, and this is the most important pop-psychological and spiritual crimes, making the perpetrator secretly go to the Prophet Mohammad and the peace and asked him to implement the punishment and assesses the extent motivated by his conscience and sense of faith, which created and fostered by the Creator, the Almighty Sobhlnh) (other than ordinances if the offender is found not one escaped punishment and increased ferocity and if entered prison long or short, it is experience in Crime , the sanctions ordinances not anti-crime. The sanctions on the Islamic Sharia is working on preventing crime in three ways: 1 - polite psychological and Educational conscience, the soul of Islam humanitarian restraint method of prayer and fasting for God and purity of the Holy Mosque, which makes Abd Muslim pet Metlv finds itself and with the group that lives in the center and Knfea and therefore works to their advantage, even to protect itself. 2 - form an opinion of Fadel Deanery, which kind of morality that called Sharia Islamic Propagation of Virtue and Prevention of Vice, and is thus creating modesty in Islamic society and modesty strong sense of the psychological limitations that make Community and satisfaction place in the human spirit which makes a person feel authority of public opinion the same, and urged Islam to the assault and called for the Prophet peace be upon him more than an invitation to him. 3 - dissuasive sanctions and anti deterrent penalty deters criminals to repress others, the aim of punishment in Islamic law are the protection of virtue and protect the community from that controlled by the rampant and the second public good and the interests of the people, Virtue and interest between them and they seem not otherwise apparent that they are not in hand without a virtue interest and the interest without virtue, but many scientists believe ethics measure of virtue or good is the real interest without Hoey. 4 - punishment for ancient healing the victim, not of revenge Healing rage victim and treatment has an impact in calming the same victim not think of revenge or extravagant in the attack and thus spread and rampant crime in the community, in addition to maintaining its previous five colleges, and the foregoing is the best blocker of the crime. Islamic law distinct from perfect and ordinances Highness, flexibility and permanence, consistency and stability, due to be home from God - the Almighty God and - which is perfect and Highnesses, capacity and permanence. Second: retribution One of the main features that characterize a true Islamic Sharia laws on the status retribution punishment of the crimes, and retribution in Islamic Sharia firm and Asil has Sundh in the Quran and Sunnah and unanimity, which is the essence of the theory of punishment in Islamic law will Nodha in concept and content, species and the terms and scope. 1 - Definition of retribution Many tariffs in retaliation for the Islamic jurisprudence there is no Faqih, or Islamic jurisprudence doctrine in only subjected to retaliation research and study and detail from beginning to end, yet they agree in content and different in the building words, we need some of them here, and the retaliation definition of the language and the definition of a legitimate (the term) . -- Linguistic definition of retaliation: Retribution Language: equality at all, also meant tracking and from the stories told former sense () (and retribution taken from Cut Effects, which followed, and from that follows Anecdotist effects, and news, haircutting impact, a wire was the killer of murder forth impact, and include on the way, and that the meaning (retraced the effects) (stories), said minors cutting, said the cut them, and it is justified, because it is such Egerha hurt, or kill, and said the ruling fit because of the spelling, and genocide by obeyed him, Tell him) (). -- On forensic terminological: Intended Qisas al (that punishes the offender has done so killed were killed and wounded) (also injured), a (death proved the ability of the book origin, and proven detail Year, which is the equality of equality between crime and punishment) (). There on the linguistic and on forensic suit, as retribution tracks where the offender, not left unpunished, leaving the victim without quench Glèlè death and retribution is blood in general whether the subject of blood where the attack was in self-defence or attack theme party, or The attack wounded theme of the wounds and ensure wounds, any compensation Similarly in funds and markets, and retribution is in each Islamic punishments-border, and there is the ability of the street with the punishment, punishment was not determined by another street, and left determined girl. 2 - Types of retribution Has been divided into two scholars retribution, retaliation image and the meaning and moral retaliation only, that the former inflicted physical punishment of the offender, such as the revelation victim, which is clear and apparent from the text of the Koran and the Prophet's noble year, which originally justified, and the second is the moral Qassas What has destroyed the crime and Lars crime, a financial penalty on the assault on the body and wounding Alcj, and this moral retribution that exists in the absence of lack of access to justice to the original that is not possible in the same wound can be similar when, in the absence of real conditions of retribution , in the case of a suspicion want the punishment, that in the case of the fall of retribution on the original image and to be moral retribution. In terms of the type of crime that justified Section scholars are of two types: 1 - retaliation in the soul, or self-murder, intentionally or deliberately compromised. 2 - with impunity without restraint, in the parties and wounds. Tariff retaliation for previous shows us that retribution kick harmony of the crime crime assault on the human spirit, it is that justice be done so the offender pleaded guilty, and it was not unreasonable to think mercy think of the perpetrator or the victim's pain and recovery subjects, Vakasas protects people's lives because if the killer campus One of life, it deprives them, and thus preserve his life, so Vakasas life because it preserves the life. 3 - legitimate basis for retaliation Retribution is fixed in Islamic Sharia text in the Holy Quran and the Prophet and the Prophet did peace be upon him and the Righteous adults and their companions Radwan God and the nation: 1 - justified in the Koran: The text of retaliation in the Holy Quran in several states are: -- In the meaning ((O ye who believe! Books you retribution in the dead slave and free hot person is female and female pardoned him from his brother something Vatba Goodness functioning of the relief away from your Lord and mercy it is attacked after a painful punishment that has the (178) and you justified O men of understanding life, in order that you be cautious (179))) (). -- At meaning: ((for the books to the Children of Israel that killed breath without the same or corruption in the land would seem killing all people abroad have said all charges based Messengers eight after many of them in the ground for sin)) () -- On the meaning (and books to them that self-esteem and an eye for an eye and nose doctor and authorization to authorize a tooth for a tooth, and wounds Qassas, it is ratified by the expiation it is not tell revelation of God, they are wrong (45) (). -- At meaning: (@ What was the believer to kill a believer except sin and killed a believer error liberalization neck insured friendly to the Muslim people believe that only the people who were the enemy you a believer liberalization neck insured although it is between you and them folk Charter ransom to Muslim and the liberation of his neck secured it did not find Vsyam two successive repentance from Allah, and Allah is full of knowledge and wisdom) () -- At meaning: (not kill in self-defence, which God hath not right and wrong has killed us to parent power is dictated in the murder he was Mansora) () 2 - retribution in the Sunnah honorable: Received chatter in the Sunnah honorable called for the introduction of Qisas and urged him any year anecdotal, and there are actual year of taking so already, and chatter prophetic: -- The Messenger of God's peace be upon him (killing ga), saying peace be upon him (God's retribution book), saying PBUH (does not solve the blood of a Muslim man who testifies that there is no god but God and I am the Messenger of God, only one of three, divorced adulterer, and self-esteem, and the releasing of religion Junctions Community) Agreed (). -- Samra and may God be pleased with him said: The Messenger of God peace be upon him (the killing and mutilation kill Abdo Abdo Jdanah) () -- And Anas bin Malik satisfaction that the ongoing trauma had found her head between laptops Fassaloha: From your making this? Because even mentioned Jews Fawmat He went head Jewish acknowledged ordered Messenger of God peace be upon him that satisfied his head between laptops (). -- And Lance may Allah be pleased with him: the daughter of spring storms aunt broken coral under way, letting them amnesty Faboa, introduced the inheritance Faboa, Bring Messenger of God peace be upon him, but Faboa retribution ordered messenger of God and peace be upon him retribution, said Anas bin pretty: O Messenger God Ateixr pagan spring? Bosk not right, which does not break Tnitha. Messenger of God, said peace be upon him: O Anas book God storytellers, folk hypothetical Fvo, said Allah peace be upon him: (it is the slaves of God if I swear to God) (needle). -- The Roy from the Prophet peace be upon him said: (killing him dead Alnzerin is okay, but that redeems and either kills), and he also (from injured blood or choice between Madden is one of three: either to punish, or take the mind, As for the pardon, the Prabah Fajzu wanted him). 3 - unanimity: The consensus of the nation and imams without controversy, and the consensus of the Sahaba, and the followers of (). 4 - Ruling retribution Impose Islam retribution not even spread chaos and unrest in the community, and the heroes of what it was before Islam Gahleon wars between tribes die innocent people who have no guilt in the offence, issued between Islam and that everyone is responsible for his crimes, and punishment alone, not borne by one. Take retribution in the imposition of Islamic Sharia rule firm has stated in the Koran (books you retribution) is at home fasting and Jihad in terms of governance was stated in the Koran (books you fasting) (The Cow: 183 (f) you wrote fighting) The Cow: ( 216) and the Almighty said in Nisa verse (103) (the prayer book was timely believers) any of the assumptions that drive. Include verse (179) of Al-Baqarah ((You justified the life you men of understanding)) wisdom of retribution in the rhetorical meanings are: 1 - made public benefit retribution include the whole of society has shortened the Crown blood unit (the victim) manual meaning at the beginning of the verse (and you) Vakasas not in retaliation to an individual but to preserve the lives of the group and the Muslim community at large. 2 - Use the word (retribution) punishment when informed the wisdom of justice because justice includes equality between crime and punishment, which is punishable with a strong blocker and a firm barrier to crime, and thus live a quiet life wholesome society is stable and no crime in the community, and these too have not reached the systems Legal status so far, politics punitive in any legal system aimed for equality between crime and punishment. 3 - shows that the lives of verse Community justified, because there is no retribution leads to ignoring the bloodshed and killing many in the community, leading to chaos in society, threatening the lives of the group and threatened with annihilation. 4 - indicates that the verse of life deserves to be called life is a life of quiet stable realized retribution, and the evidence was that the word (life) came in verse hate and indefinite here for Accentuation and Ennobling. 5 - that this very wise and end the great minds not only understood brilliant sound well-known interest group, prevalent in the first verse kind of understanding, said Almighty (O men of understanding) and they concluded that the owners of minds and fancies of Pratt and desires. 6 - This is a verse in response to the eloquent advocates of the abolition of the death penalty, and supported by and supported and confirmed by the verse (32) from the Holy Koran, because the abolition of the death penalty means many killings in the community and the spread of chaos, which comes to the collapse of these communities, there is no fear of deprivation of life, thus spreading serious crimes that threaten society as a whole entity. Turning to the verse (32) of the Holy Koran ((:(( for that wrote to the Children of Israel that killed breath without the same or corruption in the land would seem killing all people abroad have all charges came eight Messengers based many of them Subsequently, in the land of sin)) This verse revealed in the recent killing of Abel by his brother Abel my son Adam, and the relationship between them and retribution statement disease and treatment Valda together here in the killing of hatred, jealousy and the noble human emotions when murder, which means that the killer severing all ties that links it with a proceeding to murder, , which makes it a component destruction and corruption in the society, so it should be the medicine of the disease through sex expelled from the community and the denial of life also killed campus life, so it must amputation of society. The verse kind show that the attack on the self is the crime without preference won in the same whether child or man or woman, and it does not matter color or position or function or standing and descent, worthy of protection in verse stones are self humanity itself, which shows that Islamic Sharia protect self humanity or purchase without right or reason, and assurance that made the same verse killed one equal to kill people all the Almighty said: (Earth would seem killing all people) analogy here demonstrates the self-interest of Islam and humanity bone murder, a sacred right to life is inalienable right everyone in society as equal, so I killed the same verse is tantamount to killing all life and all people killed equivalent to that infringe upon all humanity. The confirmation that the lives of retribution meaning of this verse (abroad all), which indicates that the retribution from the killer meant to revive the victim to respect life and not lose his blood in vain, and thus protecting herself in the lives of all the same community, protect and revive, because it deter retaliation in the community it is known that he will be killed if he kills preserve and maintain the life and the lives of others, has pointed to the end of this verse real justice is to preserve the lives of individuals in society, on this retribution murder. But there is also justified in the parties and not to kill it, and showed that stipulated in verse (45) of the Holy Koran, said Almighty ((and books to them that self-esteem and an eye for an eye and nose doctor and authorization to authorize a tooth for a tooth, and wounds Qassas, it is ratified by the expiation it is not tell revelation of God, they are wrong-doers)). The entire Islamic scholars from the era to the era of the prophet imams hardworking and unanimously nation to impose with impunity and without restraint written if possible, the evidence provided in the Holy Quran and the Prophet's noble, because without restraint (the parties) should be maintained and preserved retaliation, and retribution must in all parties and not parties mentioned explicitly in verse (45) above, the evidence meaning (and the wounds retaliation). Has taken on some legal retribution With without some self-criticism are: 1 - introduction to the many maimed in society, which hampers work and lack of human capacity in the community. 2 - it is not a penalty but revenge, and the very laws of reform, not revenge. 3 - is rarely equal amputations, where amputation strong hand vulnerable. These criticisms are not true, but what is biased: 1 - that the parties are not in retribution frequently maimed in the community, but the opposite is happening, because the man if he knew if the oldest pieces on the other hand will go hand, it would not submit to this act, which is achieved with crime prevention, and not increase, as alleged by them. 2 - that is not justified in retaliation parties because it is not revenge equality between crime and punishment, but real equality between them and the revenge of the victim and not the girl (the Governor or his representative), and retribution by the girl and not the victim. 3 - the focus of protection justified in self-defence, without any of the parties and the safety of members of the wounds are not equal forces of nature, namely, power, may be by weak in the eyes of the people but in the eyes of its owner a strong lead role in his life fully as is the case with the powerful healthy, because the basis of equal retribution human life because people are equal before Islamic law. And therefore should not should not be a discrepancy between the people in retribution, has been confirmed by the words of the prophet peace be upon him (Muslims match spilled seeks dues Adnahm) Equality in retribution be won and members and blood, not differentiate between people in the descriptions whether descriptions There is no difference between subjective color and color) (The Messenger of God has peace be upon him (for all of you Adam and Adam from dust preferred not to the Arab outlandish nor white to black and piety? not good) and he also (are equal like the teeth of a comb). Notes when retribution parties in achieving similar non-aggression or lack of three things: 1 - concordance between Member Members opposite blocks, Valed right hand right and proper Basahiha not go right patient, and so on. 2 - not lead to corresponding increase or decrease, in the sense that the similarities could not be more than crime, the symmetry was not possible there is no retribution, similarities in the description and similarities in the benefits. 3 - to be offset by the benefit that lost the benefit that wiped retribution. 4 - retribution will not heal until after the victim, the cured and returned to the body and did not decrease when it is not retaliation, the there was a decrease was justified according to spare, 5 - retribution in other killings and pieces and the wounds Initiate retribution hit in the strike, and stain and other condition of equality, and requires that justified the strike hit, it does not fall into the eye, or any member could destroy result of this strike. Retribution in the insult: the requirement that justified the insult is not insult what is forbidden, it is not the human being that the curse of the cursed him, not to insult your slander nation Thus, it is not lying to him of lying, and that the Iraqi infidels. Retribution in the destruction of money: it destroys other money, the demolition of a household or otherwise, to punish him and thus destroy the home, and said some scholars: This retaliation is inadmissible, and that the victim be paid like what indulgence or value. Be justified in aggression intended (mayors), Vakasas kick attack, and not intended aggression justified only these four things: 1 - The accused who bears responsibility for his actions, or should be a full participant, and not suffering from any disability or scourge in mind, and have free will and not because of coercion gather will spoil. 2 - but the act right, the killing was in self-defence or money or supply, or money stolen King burglar, that the oldest actor with the right decision by the Islamic Sharia and woven of aggression, or where suspicion right, and compromised the right to demonstrate in four conditions: suspicion of the king and partial and compromised and compromised semi marital satisfaction victim crime. 3 - The existence of a causal link between the act and the result, achieved causal three things are: (A) act resulted in a crime. (B) the existence of a link between the criminal act and the result. (C) to the result of criminal events that have occurred. 4 - intended to be achieved, which led to a crime and be deliberately events and purpose and free will and selected by the flag mean, in the spirit of murder lost any death. 6 - steeplechase in retribution killings There are obstacles in retaliation for the killing is multiple different between imams hardworking, and are these sorts with the following: 1 - to be part of the dead killer: the view that each of the Abu Hanifa, and Ahmed El-Shafei, and be part of the victim if the killer was generated, not vigilante death of the father to say a prophet peace be upon him (not Iviad parent Reid) and saying (You are the owner of APEC) I talk explicitly prevent retribution in the second provides suspicion want retribution, according to the rule (to prevent border suspicions) Established in Islamic law, the boy Afikts him in the murder if his father was born and his father killed, a mother-father (), and runs forward Malik three scholars say here Qisas Whenever preclude suspicions (). 2 - inequality between the victim and the offender: require the owner, Ahmed El-Shafei and that the victim is the equivalent of the offender, if not also abstained retribution, and requires parity in the victim, not the perpetrator, the victim is the equivalent of the offender if evenly in freedom and Islam, there is no lesson after with the differences between them again, it requires equal Kamal reliance and integrity member is not required equal honor and virtues (), but the father Hanifa differed in that finds retribution-free slaves (). 3 - is death: scholars distinguish between it and forced to kill, and take the prevention of retribution murder in the case of coercion, disagreed in the case is death, where the owner believes al Ahmad retribution in the matter because it is causing the murder but ordered that killed but here he is a god Murder, and not the killer, in the view of Abu Hanifa retribution from the matter because he caused the murder did not exert (). 4 - forced to kill: coercion will spoil, which finds the owner, Ahmed opinion and the right to retribution when Shaafa'is coerced and coerced because pregnant coerced caused the killing, and because direct coerced murder victim unjustly (), but when Abu Hanifa Mohamed retribution must be pregnant without Direct saying peace be upon him (lifted from my mistake and forgotten what it Acetkrhoa) (). 5 - to be the instrument used in the killings which often kills by: enter the dumping in the water, strangulation and imprisonment and dumping altitude of burning fire, poisoning, murder, has been poison for the Jewish Messenger (in the Shah, When of the summit and then to me, and eat with humans Ben Braa, Fva by the Prophet (not punish, died when humans killed by Ben Braa (). The killer kills only after taking opinion of the dead in it, asked the killers were killed and expiation killing him, and that the amnesty pardoned by him. And his parents took him is estimated at about (4250) gram of gold ago, and it is the burden of Atonement neck insured, the not find actual Fast successive months, meaning ((O ye who believe! Books you retribution in the dead slave and free hot person is female and female outdated his brother something Vatba Goodness functioning of the relief away from your Lord and mercy it is attacked after it had painful punishment)) (). 7 - proof of retribution and conditions Prove justified recognition killer, or testimony of two men knew their righteousness and piety and not lying; attest that they have an opinion or witness a murderer kills, in true testimony of women in retribution, it testifies to kill a man and a woman or a man and two women, but there must be two witnesses , and that public opinion scholars, but the view of some scholars that can introduce testimony women in retribution, the killings testimony proved to be a killer to justice, the outdated by the parents or some of the dead; it will not limit, and pay parents. Accordingly, does not prove justified in killing only with the following conditions: Does not prove the right of parents killed in retribution from the killer only if the following conditions: I: That the killing by mayors. II: freedom and equality in slavery, free hot and killed Abd person and does not kill the free person, but fined value on the killers with Tazirh severe beating. III: equality in religion, it kills the Muslim infidel and that the necessary Tazirh if not killing permissible even fined if Barra Zmia. Fourth: The killer is not the father of Chance, it kills the father to kill his son, but adding and needed blood. V: that the deadly serious and rational not only kills and required reasonable blood. VI: to be killed are right blood, no killings in retaliation tickling, murder SABB Prophet PBUH peace and imams, or one of them peace or killed the attacker and the defense like that. 8 - how to implement justice The manner in which the murderer kills killed when some scholars; of the meaning (punish and punish such as the patient) (), said some scholars: it is retribution sword. What it will not solve Qassas, and replaced by his parents: These are cases in the following: 1 - spare one member of error without people deliberately. 2 - wounds is impossible similarities. 3 - gunshot wounds occurring and Lower; is the so-called (Alcjaj) unless uncovered wound on the bone then built retribution. 4 - tongue and break the bone, not retaliation for the two could not be updating or likeness without injustice. 9 - who implements retribution Retribution is not entitled to only one residence of the Governor or his representative. It permissible for me to kill the victim in order not to spread deadly chaos. It is stated in the verse (imams fatwa agreed that no one may be punished by a right without power, and not to punish the people from each other, but for the Sultan or a sapling Sultan, and that is to make God Sultan Catching the hands of the people from each other. Scientists unanimously that the Sultan of the same vigilante abused one of his, it was one of them, but they have the advantage of Kalusi, the agent, and that does not prevent retribution, and not between them and the general difference in the provisions of God Almighty, saying most mentioned: "Books you dead in retribution," and proved that Abu Bakar friend, may God be pleased with him, he said to a man who complained about him to a spare hand: While I sincerely do not Kidnk, and Roy Women from Abu Said Khudri said: Pena Allah peace be upon him nothing divides It accompanied by a man, Aftanh Messenger of God peace be upon him Bargeon was with him, blond man, a messenger of God, said peace be upon him: (Come Fastkd) said: but Afot O Messenger of God, and Roy Abu Daoud Tyalsi from Abu Firas said: speeches Umar may Allah be pleased with him, said: only oppressed princess Do graveyard to him, so he Amr Bin Al-Aas said: "O faithful, while men of us instead of a man of the people for his Tksnh him? Said: How is it Aks I have seen the Messenger of God peace be upon him cut from the same, and word Abi Dawood Ma said it: our speeches Omar Bin Al Khattab said: I did not send the labor strike Abasharkm not to take your money, it would do so by Fleurfh Aks to him, The modern sense). 10 - met retribution Required to meet the storytellers in three conditions: 1 - to be owed him very rational. 2 - that killed all parents agree to meet retribution, refused If someone fell retribution. 3 - no more than retribution offender to others, not punish the holder until the pregnancy, and did not find that fed infant. 11 - general reasons for excluding retribution There are several reasons why, if the availability of which abstained in the introduction of Qisas These reasons which are explained above (): 1 - if the dead part of the killer, already indicate that retribution in defence. 2 - The lack of parity between the offender and victim, seen parity in terms of the victim and the offender alone. 3 - that the act of retaliation positive error occurred or semi-intentionally. 4 - to be positive act of retaliation caused. 5 - positive that the act of retaliation was signed in Dar war and this OL j Tap alone without the rest of the imams. 6 - could not be interpolation. If there is any reason the implementation of the above refrain retribution, but not discharged offender and released without punishment, this is not the root causes of legalizing any act makes it permissible if I joined, but remains under offender busy restricting the debtor is not Bdvha either as a victim without self or the heirs of the deceased in self-defence. 12 - justified in international law After the show finished retribution in the Islamic Penal Code, in the vicinity of any States within States to its citizens, we can address impunity at the international level, or you can work retribution between States, as applied between natural persons dealing here with a possibility or not. Firm and stable in general international law that subjects is the consensus States and international organizations to the difference between scholars in international law, but the majority of the international jurisprudence of international organizations of persons of public international law, as the majority of international jurisprudence to date does not recognize as natural persons from persons general international law. From the stable in the theory that every law is the law which defines the subjects audiences employees, and international law has chosen identified as Pena advance, and that all legislation to establish rules and provisions are commensurate with the subjects, rules and provisions of international public law suit States and international organizations. To the above arrangement, since the first glance seems impossible application retribution in public international law subjects to the States and international organizations, but with a careful scrutiny, appears in the issue and could not under impossible, especially since the rules of international responsibility in international law in constant evolution () The international law itself in a continuous expansion and development in terms of branches, the branches covered many areas, and is now a branch of its branches called international criminal law or international criminal law. According to the nature of public international law it is not possible application of retribution in exile among the States, except in rare cases, particularly in the governors States waging unjust wars, but could be tried as happened in Nürnberg trials after the Second World War and punish them, the penalty of up to the murder, was approved that the Statute of the International Criminal Court which came into force on the first of July 2002 (), the text of this regime for crimes in Article (5) and approved Article (25) of the present jurisdiction of the court system to prosecute individuals who commit international crimes set out in article fifth of the system. Given the nature of public international law and provisions of the rules and mechanisms of persons, it may not be possible death sentence on a person positive for the perpetrator punished, so keep parents, which are taken by the liability provisions in contemporary international law, under the pretext of (financial compensation), and this is compensation, such as parents However, the matter should not be limited in all cases to compensation only in the case of frustration of retribution death, so as not to escape punishment of the perpetrators, especially since their actions usually entail grave damage to drag many people, and to be a deterrent to them and others, are also recovering Renaissance victims here are many. In public international law after the evolution of the rules and provisions of international responsibility and the emergence of international criminal law branch of its rules and provisions as well as the spread of international criminal justice and international justice after the establishment of the Permanent Court of International Justice in the era of the League of Nations in 1919 1945 m, and finally the Court International Criminal in 2002, the establishment of many of the special courts and the Court criminals of World War II in 1945 and Nürnberg courts and the courts of Yugoslavia and Rornda criminals. The system of international responsibility in public international law but did not take retribution but a term introduced as compensation for the acts that constitute international crimes in general international law. In the end, we can say that international law had taken retribution system governing guaranteed compensation both to natural persons who commit international crimes, or on the international States as individuals, as well as international organizations, the governing International Criminal Court or the International Court of Justice at the State or international organization of the person subjects of international law on compensation committed acts constitute international crimes caused damage to a State or international organizations or individuals citizens of the State victim. Conclusion Pages are not infrequently, in Eterh, Pena philosophy of Islamic criminal legislation, we have focused our research on the basis of the foundations of the Islamic criminal legislation which (retribution) has written to the Benah built, the definition of species, content and the terms and conditions thereof wisdom sorts, the extent of Pena legislative miracle in verse stones (and you in retaliation life you men of understanding). We have concluded that the miracle which is a multi-reservation life and prevent crime and are in the community safety and security and tranquillity, and make life a quiet stable, and Vndna arguments Alambtalin who do not want to Ithakmwa to taghoots proceeded without God Almighty, and we responded and refuted suspicions raised against Christians Islamic penal legislation. Not only was the national criminal law, but in retribution We dealt with the general international law, and concluded that the quality of public international law after the evolution of the rules and provisions of international responsibility and the emergence of international criminal law branch of its rules and provisions as well as the spread of international criminal justice and international justice after the establishment of the International Court of Justice International Covenant of the League of Nations and the International Court of Justice in the Charter of the United Nations and the International Criminal Court recently in 2002, the establishment of many of the special courts and Court of the Second World War criminals Nürnberg courts and the courts of Yugoslavia and Rornda criminals. It had gotten to the end of the study should introduce legislation God Almighty at all levels of national, regional and international levels, especially the Islamic penal legislation so that the security and safety and stabilize international peace and security. Dr. Mr. Mustafa Ahmed Abul Khair D_alsaid@yahoo.com 0129946225 Egypt Glossary Introduction: 2 First: Criminal Jurisprudence Islamic 2 Fundamental differences between Islamic law and ordinances 8 Second: retribution 10 Definition of retribution 10 12 kinds of retribution Legitimate basis for retaliation 13 Sentenced retribution 16 Retribution in the killings-20 Retribution in the insult and damage funds 22 Steeplechase retribution killing 22 Proof of retribution and conditions of 24 How to implement justice and executed 25 Meet the storytellers 26 General reasons for excluding retribution 27 Retribution in public international law 28 Conclusion 31 Glossary 32
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع