أدبيات بعد أسبوع من رحيل د. غازي القصيبي - شفاه الله - من وزارة الصحة .

قُمْتُ الْغَدَاةَ لِحَاجَتِي أَتَكَسَّبُ = فَبَقِيَّتُ أَلْحَظُ حَاضِرِي أَتَعَجَّبُ !.



مَا لِلْوُجُوْد بِلَوْنِه الْمُغَبَّرِّ ؟، بَل = مَا لِلْسَّمَاءِ ؟؛ فَجَوُّها يَتَقَلَّبُ !.



مَا لِلْأَسِنَّةِ بَعْد أَن كَانَت عُلَاً = بَاتَت يُخَطُّ بِهَا الْتُّرَابُ ، فَتَتَرُبُ ؟.



مَا كُنْت يَوْماً سَانِحَاً أَو بِارِحْاً = بَل إِنَّ فَأْلِي غَالِبٌ مُتَغَلِّبُ



قَد كُنْتُ أَرْجُو لِلْبَرِيَّة كُلِّهَا = مُسْتَقْبِلَ الْإِصْلاحِ لَا يَتَذَبْذَبُ



فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْم غَادَر نَادِرٌ = غَدْرَاً ، وَشَاءَ الْلَّهُ أَن يَتَغَلَّبُوَا



خَطَّت يَدَاهُ خُطُوْطَ خَيْرٍ سَابِغٍ = لَا يُنْكَرُ الْغَوَّاصُ بَحْرَاً يَرْكَبُ



مَن ذَا يَرُوْمُ الْنَّجْمَ أَمْسَى سَاهِرَاً = حَتَّى الْصَّبَاحِ وَضَوْؤُه يَتَسَرَّبُ



هَل كَان لَيْلُ الْأُنْسِ أَطْرَى فِيْه ؟، أَم = لَيْلُ الْمُنَى وَالْبَدْرُ بَادٍ يَرْقُبُ



أَرَأَيتُمُوا قَوْماً يَجُوْلُ بِخَلدِهِم = أَنَّ الْوُحُوْشَ يَسُوسُهُن الْثَّعْلَبُ ؟.



أَو أَنَّ قَوْسَ الْصَّيْدِ تَنْبُو قَبْل أَن = يُرْمَى بِهَا ؟؛ كَيْلَا يُصَادَ الْأَرْنَبُ



هَاتِ الْصَّحِيْفَةَ !؛ كَي أَخُطَّ بِهَا فَإِنَّ = الْقَوْلَ مِنِّي دَائِمَاً لَا يَنْضُبُ



يَا سَيْفَ دَوْلَتِنَا الْفِتْيَةِ !، إِن تُرِد = أَمْرَاً حَمِيْداً كَان فِيْكُم يُرْقَبُ



إِنِّي عَلِمْتُ أَبَا الْأَطْايِبِ يَرْتَجِي = عِزّاً عَزِيْزَاً فِي حِيَاضِكَ يُسْكَبُ



هَاكُم ثَنَاءَ الْنَّاسِ!، مِن عُرْبٍ وَمِن = عَجَمٍ ، وَكَم مِن مَصْنَعٍ؟ ، كَم كَهْرَبُ؟.



صَحَّت بِه الْأَبْدَانُ فَوْرَ قِيَامِه = مِن بَعْدِ أَن صَحَّت بِكُم ، أَنْت الْأَبُ



أَنْت الْفُؤَادُ الْنَّابِضُ الْحُرُّ الَّذِي = بِصَلَاحِه فَالَجِسْمُ ذَا لَا يَخرُبُ



الْرَّأْسُ أَنْت ، وَرَأْسُ كُلِّ عَظِيْمَةٍ = إِن يَعرُهُ أَثَرٌ فَلَا يَتَنَكَّبُ



بِالْحُلْم فُقْتَ جَمِيْعَ مَن دَانَت لَه = هِمَمُ الْرِّجَالِ وَهَامُهُم وَالْأَرْقُبُ



يَا سَيِّدِي !، وَالْعَفْوُ مِنْك مُؤَمَّلٌ = يَا سَيِّدِي !، وَالْصَّفحُ فِيْك مُحَبَّبُ



الْسَّيْفُ - إِن تَغمِده - يَأْكُلُ غِمْدَه = وَالْرُّمْحُ - إِن تَغْرِزه أَرْضَاً - يُضْرَبُ



وَالْقَوْسُ تَيْبُسُ ؛ إِن يَدُوْمُ عِلَاقُهَا = وَيلِيِنُهَا ضَرْبٌ بِهَا ، لَا تَتْعَبُ



وَالْشَّمْسُ يَحْجُبُهَا الْسَّحَابُ ، فَلَا تُرَى = وَالْشَّمْسُ - إِن تُطِلِ احْتَجَاباً - تَغْرُبُ



هَلْا كَسَوْتَ الْعَبْدَ ثَوْبَ الْعَفُوِ إِن = شِئْتَ الْضَّرَاعَةَ مِن أَكُفٍ تَلْهَبُ



تَدْعُو لَكُم - يَا سَيِّدِي - بِالْعِزِّ ، بَل = بِالْنَصْرِ وَالتَّوْفِيْقِ ؛ هَذَا الْمَأْرَبُ



وَصَلَاةُ رَبِّي قَدرَ مَا مَلَأ الْفَضَا = لِلْمُصْطَفَى ، وَلَآلِهِ ، بَل أَرْحَبُ



وَالْحَمْدُ شُكرُ الْخَالِقِ الرَّبِ الَّذِي = يُعْطِي ، وَيُجْزِلُ فِي الْعَطَا ، وَيُقَرِّبُ



الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 2337 | تأريخ النشر : الثلاثاء 24 رجب 1404هـ الموافق 24 أبريل 1984م

طباعة المقال

إرسال المقالة
يا سيف دولتنا !. بعد أسبوع من رحيل د. غازي القصيبي - شفاه الله - من وزارة الصحة . قمت الغداة لحاجتي أتكسب = فبقيت ألحظ حاضري أتعجب !. ما للوجود بلونه المغبر ؟، بل = ما للسماء ؟؛ فجوها يتقلب !. ما للأسنة بعد أن كانت علا = باتت يخط بها التراب ، فتترب ؟. ما كنت يوما سانحا أو بارحا = بل إن فألي غالب متغلب قد كنت أرجو للبرية كلها = مستقبل الإصلاح لا يتذبذب في مثل هذا اليوم غادر نادر = غدرا ، وشاء الله أن يتغلبوا خطت يداه خطوط خير سابغ = لا ينكر الغواص بحرا يركب من ذا يروم النجم أمسى ساهرا = حتى الصباح وضوؤه يتسرب هل كان ليل الأنس أطرى فيه ؟، أم = ليل المنى والبدر باد يرقب أرأيتموا قوما يجول بخلدهم = أن الوحوش يسوسهن الثعلب ؟. أو أن قوس الصيد تنبو قبل أن = يرمى بها ؟؛ كيلا يصاد الأرنب هات الصحيفة !؛ كي أخط بها فإن = القول مني دائما لا ينضب يا سيف دولتنا الفتية !، إن ترد = أمرا حميدا كان فيكم يرقب إني علمت أبا الأطايب يرتجي = عزا عزيزا في حياضك يسكب هاكم ثناء الناس!، من عرب ومن = عجم ، وكم من مصنع؟ ، كم كهرب؟. صحت به الأبدان فور قيامه = من بعد أن صحت بكم ، أنت الأب أنت الفؤاد النابض الحر الذي = بصلاحه فالجسم ذا لا يخرب الرأس أنت ، ورأس كل عظيمة = إن يعره أثر فلا يتنكب بالحلم فقت جميع من دانت له = همم الرجال وهامهم والأرقب يا سيدي !، والعفو منك مؤمل = يا سيدي !، والصفح فيك محبب السيف - إن تغمده - يأكل غمده = والرمح - إن تغرزه أرضا - يضرب والقوس تيبس ؛ إن يدوم علاقها = ويلينها ضرب بها ، لا تتعب والشمس يحجبها السحاب ، فلا ترى = والشمس - إن تطل احتجابا - تغرب هلا كسوت العبد ثوب العفو إن = شئت الضراعة من أكف تلهب تدعو لكم - يا سيدي - بالعز ، بل = بالنصر والتوفيق ؛ هذا المأرب وصلاة ربي قدر ما ملأ الفضا = للمصطفى ، ولآله ، بل أرحب والحمد شكر الخالق الرب الذي = يعطي ، ويجزل في العطا ، ويقرب doPoem(0,'font="Arial,1em,black,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,3,green" type=0 line=1 align=center use=sp num="1,red" star="***,green" style="display:none"',1)
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع