أدبيات هذه القصيدة قلتها بمناسبة اجتياح الكويت عام 1411هـ ، ولو لم أقلها في ذلك التاريخ لما فُهْتُ بها ؛ خصوصاً : مع ظهور حسن خاتمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين . يرحمه الله .
=====================

مَكَرْتَ وَأَنْتَ فِيْمَا حِكَتَ وَغْدُ = وَهِجْتَ وَأَنْتَ مِمَّا جِئْتَ نَكْدُ



جَرَأْتَ عَلَى صَدِيْقٍ قَد تَغَشَّى = بِسِرْبَالِ ائْتِمَانٍ مِنْكَ يَبْدُو



سَحَابُ الْخَيْرِ مِنْهُ يَسِحُّ سَحَّاً = عَلَيْكَ ؛ وَأَنْتَ عَاوٍ لَسْتَ تَعْدُ



أتَجْتَاحُ الْدِّيَارَ وَلَا تُبَالِي ؟ = لِوَائُكَ رَايَةٌ لِلْغَدْر بَنْدُ



أَتَسْرِقُ مَالَ مَن أَضْحَتْ أَيَادٍ = عَلَيْكَ لَهَا بُدُوراً تَجْرَهِدُّ ؟.



أيُجْلَى الْأَهْلُ عَن أَوْطَانِ عِزٍ = مُظَاهَرَةً بِإِثْمٍ لَا يُحَدُّ ؟.



أَتَقْضِمُ كَفَّ مَن يُمْدِدْكَ خَيْراً ؟ = كَكَلْبِ الْسَّوْءِ إِن تَغْذُوْهُ يَعْدُو



أَتَغْدُرُ بِالقَرِيْبِ شَبِيْهَ ضَبْعٍ ؟ = وَهَل بِالضَّبْعِ مَعْرُوْفٌ يُرَدُّ ؟.



أَتَهْتِكُ عِرْضَ قَوْمٍ قَد تَفَانَوْا = يَمُدُّوْن الْعِرَاقَ وَمَا اسْتَبَدُّوا ؟.



حَدَاهُم قَمْعُ نَازِلَةٍ تَبَدَّتْ = وَكَشَّرَتِ الْنُيُوبَ ، عَدَاكَ حَمْدُ !.



يَرَوْنَ عِرَاقَهُم وَالْأَهْلُ فِيْهِ = عُرُوْقَ دِمَائِهِم ، وَالْجِلْدُ حَدُّ



أَصَدَّامَ الْيَتَامَى وَالْأَيَامَى ! = حَلَبْجَةُ رَاعَهَا هَدٌّ وَوَأْدُ



شَرَخْتَ الْمَجْدَ فِي بَغْدَادَ شَرْخَاً = عَظِيْمَاً - لَا أَبَا لَكَ - لَا يُسَدُّ



زَنِيْمَ الْنَّهْرَوَانِ!، عَليْكَ بَالَتْ = ثَعَالِبُ فَارِسٍ ، وَعَلَاكَ ثَلْدُ



دَعِيَّ الْقَادِسِيَّةِ!، لَا الْمُثَنَّى = وَلَا سَعْدٌ لَه سَلَفٌ يُعَدُّ



سَلَامٌ لَا يَنَالُكَ مِن خَبِيْثٍ = وَفَضْلٌ يَغْمُرُ الْأَحْبَابَ رَغْدُ



أَلَا قُل لِلْشَّدَائِد : أَنْتِ أَنْتِ = أَبَنْتِ الْصَّحْبَ وَالْأَضْدَادَ بَعْدُ



يَخِيْبُ الظَّنُّ مِن فِعْلٍ خَسِيْسٍ = وَيَقْتُلُ حَسْرَةً فِعْلٌ أَلَدُّ



تَكَشَّفَتِ الْأُمُوْرُ عَلَى أُنَاسٍ = كَجِلْدِ الْشَّاةٍ فِي عِطْفَيْهِ قِرْدُ



بُغَاثُ الْطَّيْرِ هُم ، أَو هُم خَشَاشٌ = وَهَل فِي الْبُوَمِ وَالْجُرْذَانِ رُشْدُ ؟.



يَظُنُّ الْبُوَمُ أَن قَد صَارَ نَسْراً ! = وَفِي حُسْبَانِهَا الْفِئْرَانُ أُسْدُ !.



ذَوُوْا الْقُرْبَى إِذَا ظَلَمُوَا أَمَضُّوْا = وَلَيْسَ لِظُلْمِهِم حَدٌّ وَعَدُّ



حَقِيْقٌ أَن يَكُوْنَ شَقَاءُ قَوْمٍ = قَرَابَةُ ضِدِّهِم عَقْدٌ وَعَهْدُ



أَلَا يَا خَادِم الْحَرَمَيْن !، أَبْشِرْ ! = فَدَفْعُ الْلَّهِ بِالْإِيْمَانِ وَعْدُ



تَسَلَّحْ بِالْيَقِيْنِ تَرَى عُجَابَاً = وَقَرِّبْ مَن لَهُم رَأْيٌ أَسَدُّ



تَرَى فَتْحاً مُبِيْناً تِلْوَ نَصْرٍ = فَلَيْسَ لْعَادِلٍ مِن ذَاك بُدُّ



لِسَانُ الْحَالِ فِي الْحَرَمَيْن نَادَى = وَمَنْ مِثْلٌ لَه فِي الْحُكْمِ فَهْدُ ؟.



إِلَهِي !، خَالِقِي !، رَبِّي !، رَجَائِي ! = قَوِيٌ ، قَادِرٌ ، أَحَدٌ ، وَفَرْدُ



أَلَا فَاحْفَظْ بَنِي الْإِسْلامِ طُرّاً ! = مِن الْأَتْرَاكِ ، أَو زُنْجٌ ، وَكُرْدُ



وَصِيْنٌ ، أَو مَغُوْلٌ ، بَلْه رُوْمٍ = وَعُرْبٌ ؛ هُم بَنُو قَوْمِي ، وَهِنْدُ



وَأَوْطَانَاً لَهُم شَرْقَاً وَغَرْبَاً = وَهَجْرَاً ، وَالْحِجَازَ ، كَذَاك نَجْدُ



وَجُد رَبِّي بِفَضْلٍ مِنْك وَافٍ = صَلَاةٌ ، ثُم تَسْلِيْمٌ ، وَمَجْدُ



عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَالْبَرَايَا = وَخَتَمُ مَقُوْلَتِي بِالْشُّكْرِ قَيْدُ

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 1217 | تأريخ النشر : الأحد 11 ربيع الأول 1411هـ الموافق 30 سبتمبر 1990م

طباعة المقال

إرسال المقالة
اجتياح الكويت عام 1411هـ هذه القصيدة قلتها بمناسبة اجتياح الكويت عام 1411هـ ، ولو لم أقلها في ذلك التاريخ لما فهت بها ؛ خصوصا : مع ظهور حسن خاتمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين . يرحمه الله . ===================== مكرت وأنت فيما حكت وغد = وهجت وأنت مما جئت نكد جرأت على صديق قد تغشى = بسربال ائتمان منك يبدو سحاب الخير منه يسح سحا = عليك ؛ وأنت عاو لست تعد أتجتاح الديار ولا تبالي ؟ = لوائك راية للغدر بند أتسرق مال من أضحت أياد = عليك لها بدورا تجرهد ؟. أيجلى الأهل عن أوطان عز = مظاهرة بإثم لا يحد ؟. أتقضم كف من يمددك خيرا ؟ = ككلب السوء إن تغذوه يعدو أتغدر بالقريب شبيه ضبع ؟ = وهل بالضبع معروف يرد ؟. أتهتك عرض قوم قد تفانوا = يمدون العراق وما استبدوا ؟. حداهم قمع نازلة تبدت = وكشرت النيوب ، عداك حمد !. يرون عراقهم والأهل فيه = عروق دمائهم ، والجلد حد أصدام اليتامى والأيامى ! = حلبجة راعها هد ووأد شرخت المجد في بغداد شرخا = عظيما - لا أبا لك - لا يسد زنيم النهروان!، عليك بالت = ثعالب فارس ، وعلاك ثلد دعي القادسية!، لا المثنى = ولا سعد له سلف يعد سلام لا ينالك من خبيث = وفضل يغمر الأحباب رغد ألا قل للشدائد : أنت أنت = أبنت الصحب والأضداد بعد يخيب الظن من فعل خسيس = ويقتل حسرة فعل ألد تكشفت الأمور على أناس = كجلد الشاة في عطفيه قرد بغاث الطير هم ، أو هم خشاش = وهل في البوم والجرذان رشد ؟. يظن البوم أن قد صار نسرا ! = وفي حسبانها الفئران أسد !. ذووا القربى إذا ظلموا أمضوا = وليس لظلمهم حد وعد حقيق أن يكون شقاء قوم = قرابة ضدهم عقد وعهد ألا يا خادم الحرمين !، أبشر ! = فدفع الله بالإيمان وعد تسلح باليقين ترى عجابا = وقرب من لهم رأي أسد ترى فتحا مبينا تلو نصر = فليس لعادل من ذاك بد لسان الحال في الحرمين نادى = ومن مثل له في الحكم فهد ؟. إلهي !، خالقي !، ربي !، رجائي ! = قوي ، قادر ، أحد ، وفرد ألا فاحفظ بني الإسلام طرا ! = من الأتراك ، أو زنج ، وكرد وصين ، أو مغول ، بله روم = وعرب ؛ هم بنو قومي ، وهند وأوطانا لهم شرقا وغربا = وهجرا ، والحجاز ، كذاك نجد وجد ربي بفضل منك واف = صلاة ، ثم تسليم ، ومجد على خير البرية والبرايا = وختم مقولتي بالشكر قيدdoPoem(0,'font="Arial,1em,black,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,3,green" type=0 line=1 align=center use=sp num="1,red" star="***,green" style="display:none"',1)
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع