نشرت في منتدى المركز

قضائيات إن من يتأمل واقع القضاء في بلادنا يرى أن مؤسساته القيادية كالآتي :
1/ المجلس الأعلى للقضاء .
2/ مجلس القضاء الإداري .
3/ وزارة العدل .
4/ ديوان المظالم .
5/ المحكمة العليا .
6/ المحكمة الإدارية العليا .

- هذه ست مؤسسات قيادية تعدل الواحدة منها وزارة مستقلة ، ويقوم على هذه المؤسسات الست خمسة قادة كلهم بمرتبة وزير ؛ لأن رئاسة مجلس القضاء الإداري ، ورئاسة ديوان المظالم ممثلة - الآن - في شخص رجلٍ واحد .

- ومن يتأمل هذا الوضع يتيقن أن هذا التعدد والتكرار وراءه تقدير بالغ الحساسية ، ويمكن أن يكون في عداد المجاملات .

- ولولا أننا في عهدٍ يشهد تطويراً إدارياً فائقاً لما ألقينا بالاً لمثل هذا الهدر الوظيفي والمالي .



ولأن الحق أحق أن يتبع ، فلنا أن نتأمل الآتي :-
أولاً / ما دام أن هناك مؤسسة حكومية تحمل اسم ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، فما الحكمة من تخصيص مؤسسة قضائية أخرى تحمل اسم ( مجلس القضاء الإداري ) ؟، مع أن كلا المجلسين متماثلان في جنس الاختصاص ، الذي هو : أمور القضاء الإدارية .

- لا يمكن لنا تصور مثل ذلك إلا في أحد حالين لا ثالث لهما :-
أ/ كون ( مجلس القضاء الإداري ) فرعاً عن ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، وإلا فكيف يكون المجلس مجلساً أعلى للقضاء وهناك مجلس آخر يساميه ويعادله ؟.

ب/ تغيير اسم ( المجلس الأعلى للقضاء ) وتقييده بغير الإداري ؛ لأن تقييده بـ ( المجلس الأعلى للقضاء العام ) - مثلاً - يخرج القضاء الجزائي والتجاري والعمالي من دائرة اختصاصه ، وكذا قضاء الأحوال الشخصية ، وليس ثمة اسم آخر يمكن أن يجمع اختصاصات المجلس الحالي - دون القضاء الإداري - إلا اسم ( المجلس الأعلى للقضاء غير الإداري ) !!!.

- وحل هذا الخطأ التصنيفي يتمثل في التالي :-
1/ إلغاء ( مجلس القضاء الإداري ) .
2/ ضم اختصاص ( مجلس القضاء الإداري ) إلى ( المجلس الأعلى للقضاء ) .
3/ تعيين رئيس ( مجلس القضاء الإداري ) نائباً لرئيس ( المجلس الأعلى للقضاء ) بنفس مرتبته .
4/ تخصيص المقاعد الثلاثة المشار إليها في الفقرة (هـ) من المادة ( الخامسة ) من ( نظام القضاء ) لأعضاء ( مجلس القضاء الإداري ) الحالي .

- إن هذا الدمج - بهذه الصورة - يوحد السياسات الإدارية لجميع القضاة في المملكة ، ويجمع التوجهات القضائية في جميع الاختصاصات ، ويقطع التمايز بين سياسات المجلسين .




ثانياً / ما دام أن هناك مؤسسة حكومية تحمل اسم ( المحكمة العليا ) ، فما الحكمة من تخصيص مؤسسة قضائية أخرى تحمل اسم ( المحكمة الإدارية العليا ) ؟، وكلا المحكمتين متماثلتان في جنس الاختصاص ، الذي هو : الأمور القضائية البحتة ؛ من مراقبة سلامة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية ، ومراجعة الأحكام والقرارات .

- لا يمكننا تصور مثل ذلك إلا في أحد حالين لا ثالث لهما :-
أ/ كون ( المحكمة الإدارية العليا ) فرعاً عن ( المحكمة العليا ) ، وإلا فكيف تكون ( المحكمة العليا ) محكمة عليا وهناك محكمة أخرى تساميها وتعادلها ؟.

ب/ تغيير اسم ( المحكمة العليا ) وتقييده بالقضاء غير الإداري ؛ لأن تقييده بـ ( المحكمة العليا للقضاء العام ) - مثلاً - يخرج القضاء الجزائي والتجاري والعمالي من دائرة اختصاصها ، وكذا قضاء الأحوال الشخصية ، وليس ثمة اسم آخر يمكن أن يجمع اختصاصات المحكمة الحالية - دون القضاء الإداري - إلا اسم ( المحكمة العليا للقضاء غير الإداري ) !!!.

- وحل هذا الخطأ التصنيفي يتمثل في التالي :-
1/ إلغاء ( المحكمة الإدارية العليا ) .
2/ ضم اختصاص ( المحكمة الإدارية العليا ) إلى ( المحكمة العليا ) .
3/ تعيين رئيس ( المحكمة الإدارية العليا ) نائباً لرئيس ( المحكمة العليا ) بنفس مرتبته .
4/ إحداث دوائر للقضاء الإداري في ( المحكمة العليا ) بحسب ما أشير إليه في الفقرة (4) من المادة ( العاشرة ) من ( نظام القضاء ) يشغلها أعضاء ( المحكمة الإدارية العليا ) الحاليين .

- إن هذا الدمج يوحد سياسة مراقبة الأحكام لجميع القضايا في جميع الاختصاصات ، ويجمع التوجهات القضائية في نظر الاعتراضات ، ويوحد المبادئ القضائية الموكولة لكلا المحكمتين .


= من هذين التصحيحين نكون قد حققنا الآتي :-
أ/ اختصار المؤسسات القضائية لتكون أربعاً بدلاً عن ست .
ب/ إحداث مرتبتين هامتين هما : ( نائب الرئيس ) لكلٍ من ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، ( المحكمة العليا ) .
ج/ رفع الحرج عن الجهاز التنظيمي في الدولة - أمام جهات الإدارة العالمية - من هذا الخلل الإداري المستغرب .
د/ القضاء على الهدر الوظيفي والمالي الحاصل والمتوقع في كوادر المؤسسات القضائية قبل هذا التصحيح . والله أعلم

-

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 3461 | تأريخ النشر : الاثنين 24 رجب 1431هـ الموافق 5 يوليو 2010م

طباعة المقال

إرسال المقالة
المؤسسة القضائية خمس وزارات !، أليس ذلك كثيراً ؟. إن من يتأمل واقع القضاء في بلادنا يرى أن مؤسساته القيادية كالآتي : 1/ المجلس الأعلى للقضاء . 2/ مجلس القضاء الإداري . 3/ وزارة العدل . 4/ ديوان المظالم . 5/ المحكمة العليا . 6/ المحكمة الإدارية العليا . - هذه ست مؤسسات قيادية تعدل الواحدة منها وزارة مستقلة ، ويقوم على هذه المؤسسات الست خمسة قادة كلهم بمرتبة وزير ؛ لأن رئاسة مجلس القضاء الإداري ، ورئاسة ديوان المظالم ممثلة - الآن - في شخص رجل واحد . - ومن يتأمل هذا الوضع يتيقن أن هذا التعدد والتكرار وراءه تقدير بالغ الحساسية ، ويمكن أن يكون في عداد المجاملات . - ولولا أننا في عهد يشهد تطويرا إداريا فائقا لما ألقينا بالا لمثل هذا الهدر الوظيفي والمالي . ولأن الحق أحق أن يتبع ، فلنا أن نتأمل الآتي :- أولا / ما دام أن هناك مؤسسة حكومية تحمل اسم ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، فما الحكمة من تخصيص مؤسسة قضائية أخرى تحمل اسم ( مجلس القضاء الإداري ) ؟، مع أن كلا المجلسين متماثلان في جنس الاختصاص ، الذي هو : أمور القضاء الإدارية . - لا يمكن لنا تصور مثل ذلك إلا في أحد حالين لا ثالث لهما :- أ/ كون ( مجلس القضاء الإداري ) فرعا عن ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، وإلا فكيف يكون المجلس مجلسا أعلى للقضاء وهناك مجلس آخر يساميه ويعادله ؟. ب/ تغيير اسم ( المجلس الأعلى للقضاء ) وتقييده بغير الإداري ؛ لأن تقييده بـ ( المجلس الأعلى للقضاء العام ) - مثلا - يخرج القضاء الجزائي والتجاري والعمالي من دائرة اختصاصه ، وكذا قضاء الأحوال الشخصية ، وليس ثمة اسم آخر يمكن أن يجمع اختصاصات المجلس الحالي - دون القضاء الإداري - إلا اسم ( المجلس الأعلى للقضاء غير الإداري ) !!!. - وحل هذا الخطأ التصنيفي يتمثل في التالي :- 1/ إلغاء ( مجلس القضاء الإداري ) . 2/ ضم اختصاص ( مجلس القضاء الإداري ) إلى ( المجلس الأعلى للقضاء ) . 3/ تعيين رئيس ( مجلس القضاء الإداري ) نائبا لرئيس ( المجلس الأعلى للقضاء ) بنفس مرتبته . 4/ تخصيص المقاعد الثلاثة المشار إليها في الفقرة (هـ) من المادة ( الخامسة ) من ( نظام القضاء ) لأعضاء ( مجلس القضاء الإداري ) الحالي . - إن هذا الدمج - بهذه الصورة - يوحد السياسات الإدارية لجميع القضاة في المملكة ، ويجمع التوجهات القضائية في جميع الاختصاصات ، ويقطع التمايز بين سياسات المجلسين . ثانيا / ما دام أن هناك مؤسسة حكومية تحمل اسم ( المحكمة العليا ) ، فما الحكمة من تخصيص مؤسسة قضائية أخرى تحمل اسم ( المحكمة الإدارية العليا ) ؟، وكلا المحكمتين متماثلتان في جنس الاختصاص ، الذي هو : الأمور القضائية البحتة ؛ من مراقبة سلامة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية ، ومراجعة الأحكام والقرارات . - لا يمكننا تصور مثل ذلك إلا في أحد حالين لا ثالث لهما :- أ/ كون ( المحكمة الإدارية العليا ) فرعا عن ( المحكمة العليا ) ، وإلا فكيف تكون ( المحكمة العليا ) محكمة عليا وهناك محكمة أخرى تساميها وتعادلها ؟. ب/ تغيير اسم ( المحكمة العليا ) وتقييده بالقضاء غير الإداري ؛ لأن تقييده بـ ( المحكمة العليا للقضاء العام ) - مثلا - يخرج القضاء الجزائي والتجاري والعمالي من دائرة اختصاصها ، وكذا قضاء الأحوال الشخصية ، وليس ثمة اسم آخر يمكن أن يجمع اختصاصات المحكمة الحالية - دون القضاء الإداري - إلا اسم ( المحكمة العليا للقضاء غير الإداري ) !!!. - وحل هذا الخطأ التصنيفي يتمثل في التالي :- 1/ إلغاء ( المحكمة الإدارية العليا ) . 2/ ضم اختصاص ( المحكمة الإدارية العليا ) إلى ( المحكمة العليا ) . 3/ تعيين رئيس ( المحكمة الإدارية العليا ) نائبا لرئيس ( المحكمة العليا ) بنفس مرتبته . 4/ إحداث دوائر للقضاء الإداري في ( المحكمة العليا ) بحسب ما أشير إليه في الفقرة (4) من المادة ( العاشرة ) من ( نظام القضاء ) يشغلها أعضاء ( المحكمة الإدارية العليا ) الحاليين . - إن هذا الدمج يوحد سياسة مراقبة الأحكام لجميع القضايا في جميع الاختصاصات ، ويجمع التوجهات القضائية في نظر الاعتراضات ، ويوحد المبادئ القضائية الموكولة لكلا المحكمتين . = من هذين التصحيحين نكون قد حققنا الآتي :- أ/ اختصار المؤسسات القضائية لتكون أربعا بدلا عن ست . ب/ إحداث مرتبتين هامتين هما : ( نائب الرئيس ) لكل من ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، ( المحكمة العليا ) . ج/ رفع الحرج عن الجهاز التنظيمي في الدولة - أمام جهات الإدارة العالمية - من هذا الخلل الإداري المستغرب . د/ القضاء على الهدر الوظيفي والمالي الحاصل والمتوقع في كوادر المؤسسات القضائية قبل هذا التصحيح . والله أعلم -
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع