نشرت في منتدى المركز

قضائيات الحكم القضائي مبتغى القاضي والمدعي والمدعى عليه على حد سواء .
ويقف في طريق الحكم عقبات عدة :-
- منها : ما قبل الإحالة إلى المحكمة .
- ومنها : ما قبل النظر .
- ومنها : أثناء نظر الدعوى .
- ومنها : ما بعد قفل باب المرافعة .
- ومنها : ما بعد صدور الحكم وقبل تأييده .
- ومنها : ما بعد اكتسابه القطعية وقبل التنفيذ .
- هذه الحالات الست هي ما يعيق الحكم ، ويعطل وصول الحق إلى صاحبه ، خصوصاً : قضايا السجناء .

= أما ما قبل الإحالة : فمسؤوليته على الجهات الإدارية التي تتباطأ في إحالة القضايا إلى المحاكم ، ومنها : هيئة التحقيق والإدعاء العام .

= أما ما قبل النظر : فمن مسؤولية المدعي والمحكمة والمؤسسة القضائية ، على النحو التالي :-
- عدم اكتمال تحرير الدعوى ، وعدم تحديد مكان المدعى عليه على وجه الدقة : من مسؤولية المدعي .
- زيادة العبء على القاضي ، وتراكم العمل ، والتباطؤ في إنجاز القضايا : من مسؤولية القاضي .
- قلة عدد القضاة أمام الزحف الهائل لعدد القضايا في جميع المحاكم : مسؤولية المجلس الأعلى للقضاء .
- قلة عدد الكوادر المساعدة للقاضي من الكتاب والمسجلين والأعوان : من مسؤولية وزارة العدل .

= أما أثناء نظر الدعوى : فمن مسؤولية القاضي والمدعي والمدعى عليه والجهات الإدارية التي يجب على القاضي الاسترشاد برأيها .
- فالقاضي : إن لم يكن مدركاً جميع أبعاد القضية ، أو : لم يكن متقناً فن إدارتها ، أو : لم يكن موفقاً في الحزم وقوة العزم : فلاشك أنه هو المسؤول .
- والمدعي : إن لم يكن مستعداً بجميع ما لديه من بينات ، أو : لم يكن ضابطاً لحجته غير متردد فيها ، أو : كانت بيناته متفرقة في أنحاء عدة لا يمكنه توريدها أمام القاضي في وقت قصير : فلابد أنه هو من يتحمل المسؤولية .
- والمدعى عليه : إن لم يكن منصفاً ، أو : كان ظالماً عاتياً يقصد تعطيل القضية ، أو : كان مشتت الذهن لا يدري إن كان الحق له أو عليه ، أو : كانت الدعوى ضده مفاجئة له مما أربكه وخلط أوراقه فاحتاج لوقت طويل للبحث والتدقيق للدفاع عن موقفه : فالظاهر أنه هو المسؤول .
- والجهات الإدارية المساعدة : إن لم تكن على أتم الاستعداد لنجدة القاضي فيما يكله إليها من أعمال ، أو : لم تكن ذات خبرة كافية في المجال المطلوب ، أو : كان لقيادتها هوى في تأخير الحكم : فهي المسؤولة عن التأخير .

= أما ما بعد قفل باب المرافعة : فالمسؤولية على القاضي وحده ، فالتأخير للدراسة والتأمل مغتفر ، لكن ليس بالقدر الذي يسمى : تعطيلاً .
- وقد يشترك مع القاضي في هذه المسؤولية مرجع القاضي ؛ إذا لم يوفر له المادة العلمية والجهة الإرشادية القادرة على تذليل الصعوبات أمام القضاة .

= أما ما بعد صدور الحكم وقبل تأييده : فتشترك فيه إدارة المحكمة إن لم تنجز صك القضية وتسجيله وتبليغه للمعترض ، وإرساله لجهة التدقيق ( الاستئناف ) ، ويدخل في المسؤولية جهات التدقيق ذاتها ؛ متى تأخرت في البت في سلامة الحكم .

= أما ما بعد قطعية الحكم وقبل تنفيذه : فمن اختصاص جهات التنفيذ .

= وللقضاء على تأخر الأحكام وتنفيذها لابد من تعاضد جميع الجهات المختصة ، وتحديد جهات رقابية للمتابعة وتحديد المسؤولية ، وجهات أخرى لمحاكمة المتسبب في التأخير .

= وحبذا لو أنشأت الدولة - وفقها الله - غرفة تحكم ؛ لتتبع سير القضايا منذ إثارتها ، وحتى تنفيذ أحكامها .
- ويكون لها حق التنبيه واستحثاث الجهة التي تقف عندها القضية .
- ولها حق إبلاغ المرجع الأعلى للجهة المعطلة بما يحصل من الجهات التابعة له .
- على أن يكون من أعمالها إعداد تقرير سنوي عام محدد النسبة المئوية للمسؤولية تجاه التأخير من الجهات المعطلة ، ومثلها للجهات المساعدة .
- وإشهار التقرير للمساءلة من القيادة العامة ، ومن عيون المجتمع الذين هم رجال الصحافة الغيارى . والله من وراء القصد
=======================

سؤال :
كيف كان زيادة العبء على القاضي .من مسؤؤلية القاضي فآمل التكرم بالبيان وفقكم الله
=======================


الجواب :
يعمد بعض القضاة إلى تأخير البت في القضية ؛ لعدة أمور :-
1/ النزعة الغريبة إلى تجزئة القضية ؛ بتخصيص جلسة للدعوى ، وأخرى للجواب ، وثالثة للرد ، ورابعة للتعقيب ، وهكذا ، وقد يكون بعض تلك القضايا مما يمكن البت فيه في أقل من ذلك .

2/ التهيب من الحكم فيها مع وضوحه له وقدرته على الوصول إليه ، فيعمد القاضي إلى كثرة التأجيل ؛ رجاء انتهاء القضية صلحاً .

3/ الرغبة في تأديب المدعي بكثرة التأجيل ، وإطالة المدة بين المواعيد ؛ لقاء كثرة تشكيه من التأخير .

4/ عدم التزام القاضي بالدوام الرسمي مما يجعل الوقت الرسمي للفصل في القضايا قليلاً جداً ، فيكون المخرج من ذلك كثرة التأجيل .

5/ اعتياد القاضي المبالغة بكثرة الاستشارة قبل حسم القضية ، مما يجعله متردداً أمام عدد من الآراء المتعارضة ، لا يدري بأيها يأخذ ، ولا أي طريق يسلك .

6/ الخوف من تبعات الحكم في القضية ؛ خصوصاً : عندما يكون للقاضي طلب نقل يرجو حصوله ، فيؤخر الحكم في القضية ؛ حتى لا تلاحقه جهات التدقيق بملحوظاتها على حكمه ، ومطالباتها بالإجابة عليها .

كل هذه الحالات وقفت عليها خلال عملي في القضاء من بعض الزملاء ؛ وبخاصة : المستجدين منهم ، وهناك حالات شاذة لا يسوغ ذكرها ؛ لأنها نادرة من فضل الله .

وجميع ما مر ذكره مما يزيد من أعباء العمل لدى القاضي ، ويسبب تراكمه عليه ، فيؤدي إلى تأخر الحكم في القضايا .

ولك أن تعلم : أن أغرب قضية - وقفت عليها في التأخير - كانت نشأتها قبل ميلادي بنحو شهرين فقط ، وشاء الله لها أن تتيه في الأرض خمساً وعشرين سنة حتى وقت نظري إياها ، ولعلي آتي على ذكرها في سلسة التشريعات القضائية .

أما نسب المسؤولية في تأخير قضايا السجناء فتجدها على هذا الرابط :
http://www.cojss.com/article.php?a=47
__________________

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

عدد التعليقات : 1 | عدد القراء : 3591 | تأريخ النشر : الجمعة 22 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 4 يونيو 2010م

طباعة المقال

إرسال المقالة
(1) - عنوان التعليق : وماذا عن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تأريخ النشر: الخميس 3 شعبان 1431هـ الموافق 15 يوليو 2010مسيحية

نص التعليق
في المعالجة روعة تتجدد ليس إلا !
وفي القدرات إبداع يتمدد ليس إلا !
لكن !!
ماذا عن الأنظمة واللوائح والتعليمات والتوضيحات والتصريحات والتلميحات إلى غير ذلك من التسميات . بدءاً من أعلى المستويات في صناعة وطبخ القرار إلى أدناها ؟!
هلا أخرجت مافي فيك من الماء ؟؟؟؟؟

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع