نشرت في منتدى المركز

أدبيات http://www.cojss.com/images/personal/0057.jpg




ضَحِكَ الْمَشِيبُ بِعَارِضِيْ ، فَبَكَيْتُه = وَنَوَىَ مُقَامَاً دَائِمَاً ، فَأَسَيتُ

ضَيَّفْتُهُ بِالْطِّيْبِ وَالْدُّهْنِ الَّذِيْ = أَرْجُوْ بِهِ أَنْ يَسْتَحِيْ ، وَحَبَوْتُ

وَكَسَوْتُهُ مِنْ أَجْمَلِ الْحُلَلِ الَّتِيْ = يُكْسَى بِهَا الْشَّيْبُ الْعَنْيدُ ؛ كُمَيْتُ

وَوَفَيْتُ لِلْضَّيْفِ الْثَّقِيْلِ بِكُلِّ مَا = أَوْصَى بِهِ خَيْرُ الْوَرَى ، وَجَزِيْتُ

فَأَبَىَ فِرَاقاً ، بَلْ تَسَلَّلَ خِلْسَةً = شَيْئاً فَشَيْئَاً فِيْ الْعِذَارِ ؛ خُتَيْتُ

فَنَشَدْتُهُ الْلَّهَ الْعَظِيْمَ بِحَقِّهِ = إِلَّا ارْتَحَلْتَ ، وَبِالوَرَىَ أَوْحَيْتُ

مَا زَادَ إِلَّا أَنْ أَشَارَ بِإِصْبَعٍ = أَنْ : لَا !. فَهِجْتُ بِهِ ، وَمَا اسْتَحْيَيْتُ

يَا ذَا الْمَشِيبُ الْغَادِرُ الْبَاغِيْ عَلَىَ = أَشْعَارِ ذَقْنِيْ !، مَا الَّذِيْ أَسْأَيتُ ؟.

قُلْ لِيْ بِرَبِّكَ : أَيُّ ذَنْبٍ جِئْتُهُ = حَتَّىَ تُعَرِّيَ عَارِضَاً رَبَّيْتُ

فَافْتَرَّ عَنْ مِثْلِ الْلَّآلِئِ بَاسِمَاً = يَا أَيُّهَا الْكَهْلُ الَّذِيْ نَاجَيْتُ !.

إِنِّيَ نَذِيْرٌ قَدْ أَتَىَ ، لَابُدَّ لِيْ = مِنْ أَنْ أُبَلِّغَ مَا بِهِ أُوْتِيْتُ

إِن كُنْتَ قَدْ أَحْسَنْتَ فِعْلَاً : فَالْتَمِسْ = لِلْخَتْمِ حُسْنَاً ، أَوْ فَتُبْ !، يَا مَيْتُ .

فَقَبِلْتُهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ قَبَّلْتُهُ = وَرَضِيْتُهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَرْضَيْتُ

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 1686 | تأريخ النشر : الجمعة 20 ذو الحجة 1431هـ الموافق 26 نوفمبر 2010م

طباعة المقال

إرسال المقالة
ضحك المشيب ضحك المشيب بعارضي ، فبكيته = ونوى مقاما دائما ، فأسيت ضيفته بالطيب والدهن الذي = أرجو به أن يستحي ، وحبوت وكسوته من أجمل الحلل التي = يكسى بها الشيب العنيد ؛ كميت ووفيت للضيف الثقيل بكل ما = أوصى به خير الورى ، وجزيت فأبى فراقا ، بل تسلل خلسة = شيئا فشيئا في العذار ؛ ختيت فنشدته الله العظيم بحقه = إلا ارتحلت ، وبالورى أوحيت ما زاد إلا أن أشار بإصبع = أن : لا !. فهجت به ، وما استحييت يا ذا المشيب الغادر الباغي على = أشعار ذقني !، ما الذي أسأيت ؟. قل لي بربك : أي ذنب جئته = حتى تعري عارضا ربيت فافتر عن مثل اللآلئ باسما = يا أيها الكهل الذي ناجيت !. إني نذير قد أتى ، لابد لي = من أن أبلغ ما به أوتيت إن كنت قد أحسنت فعلا : فالتمس = للختم حسنا ، أو فتب !، يا ميت . فقبلته من بعد أن قبلته = ورضيته من بعد أن أرضيت doPoem(0,'font="Arial,1em,black,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,3,green" type=0 line=1 align=center use=sp num="1,red" star="***,green" style="display:none"',1)
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع