نشرت في صحيفة الوطن

نظاميات سنتحدث في هذه المقالة عن خطة الملازمة القضائية ؛ لنرى إن كان وضعها على أساس سليم ، أم لا ، ولنحدد

مواطن الخلل فيها ؛ لعل المجلس الموقر يتداركها ، والبداية بالملحوظات العامة :-

1/ جاء في الخطة أن في السنة اثنين وخمسين أسبوعاً ، ولعل واضعي الخطة التبس عليهم أن العمل في

المملكة العربية السعودية بالسنة الهجرية التي لا تتعدى الخمسين أسبوعاً فقط .

2/ أهملت الخطة احتساب إجازتي العيدين ، والإجازة العادية والطارئة المستحقة للموظف الحكومي ، فافترضت أن

أسابيع العام كلها محلٌ للعمل الحكومي بلا انقطاع .

3/ لم تراعِ الخطة أن نحواً من عشرة أسابيع من أسابيع العام الهجري تدخل ضمن الإجازات الواجبة والمتاحة

للملازم القضائي ؛ بموجب المادة الأولى والعاشرة من لائحة الإجازات ، مما يجعل أسابيع عمل الملازم القضائي

في السنة الهجرية أربعين أسبوعاً فقط .

4/ جاء توزيع ساعات البرامج في الخطة غير متناسب مع مضامين تلك البرامج ، فبعضها لا يستدعي نصف المدة

المحددة ، وبعضها يستغرق أضعاف ما حدد له ؛ خصوصاً : مواد الدورة التأهيلية .

5/ تداخلت مصطلحات ( المدة ، الفترة ، المرحلة ) فاستخدم بعضها مكان بعض في الخطة ، وضبط الخطة يستلزم

استخدام كل مصطلح في معنىً لا ينطبق على المصطلح الآخر ؛ دفعاً للالتباس .

6/ كان على المجلس الموقر الاستعانة بخبير لغوي وقانوني لضبط المصطلحات اللغوية والتعبيرات القانونية المرعية

في صياغات التنظيمات واللوائح ونحوها .


= أما الملحوظات التفصيلية فعلى النحو التالي :-

أولاً/ جاء في البند أولاً من الخطة ( أهداف خطة الملازمة ) ما نصه [ 3- توصيف أدوار شركاء الإدارة في تنفيذ خطة

الملازمة ، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لأداء الأدوار المنوطة بهم ] .

- ثم بينت الخطة أن من بين شركاء الإدارة ( المعهد العالي للقضاء ) ، غير أنها لم توضح أي شيء من المهارات

اللازمة لأداء الدور المنوط بالمعهد في تنفيذها .


ثانياً/ جاء في البند أولاً أن من بين أهداف خطة الملازمة ما نصه [ 5- توثيق علاقة الملازم القضائي بإدارة شؤون

الملازمين في المجلس ] .

- ومن المعلوم : أن عمل الملازم القضائي محصور في المحاكم الموجه إليها وتحت إشراف قضاتها ، فما سر توثيق

علاقة الملازم بتلك الإدارة ؛ خصوصاً : أن هذه الإدارة لم يرد لها أي ذكر من بين شركاء الإدارة في تنفيذ الخطة .

- إلا أن يراد من الملازم أن يكون تابعاً لهذه الإدارة ولمن يشرف عليها في المجلس الموقر ؟!!!.


ثالثاً/ جاء في البند رابعاً أن مدة الملازمة القضائية سنتان لمن فرغ للدراسة وحصل على الدرجة المفرغ لها ، أما

من يعين ابتداءً بعد الحصول على تلك الدرجة : فمدة ملازمته لا تتعدى ستة أشهر ، مع أن كلا الرجلين في موقع

نظاميٍ متساوٍ ، فأي تناقض أظهر من هذا ؟.

- بل إن أولاهما بتقليص مدة الملازمة هو المفرغ للدراسة ؛ لأنه يعمل في المحكمة في غير أوقات الدراسة مما

يضمن له ملازمة أربعة أشهر في العام الأول لدراسته ومثلها في العام الثاني ، ويضاف إليها ما يتبقى من عامه

الثالث بعد حصوله على الدرجة المفرغ لها والذي لا يقل عن ستة أشهر ؛ ليصبح مجموع مدة عمله في المحكمة

خارج فترات الدراسة أربعة عشر شهراً .

- فهل مثل هذا يكلف بالملازمة سنتين بعد المؤهل ، ولا يكلف من يعين ابتداءً بغير ستة أشهر فقط ؟!!!.


رابعاً/ لقد قسمت الخطة الملازمة إلى فترات متساوية لا تقل الواحدة منها عن أربعة أشهر ، وأوجبت على الملازم

أن يعمل في المحاكم العدلية بتخصصاتها الخمسة ؛ مما يجعل نصيب كل تخصص أقل من فترتين ، الأمر الذي

سيحتم انتقال الملازم المتفرغ إلى التخصص الثاني ( المحاكم الجزائية ) قبل مضي السنة الأولى من عمله ، وهذا

يستدعي امتناع نظره أياً من قضايا المحاكم العامة ؛ بحسب ترتيب الخطة للمحاكم العدلية ، وما فيها من تدرج

أوجبته الخطة على كل ملازم ؛ كما في البند خامساً الفقرة (أ/5) .

- أما الملازم غير المتفرغ فلن تمضي عليه السنة في الملازمة الفعلية إلا بعد منتصف السنة الثالثة من ابتداء

ملازمته ؛ لارتباطه بالدراسة ثلثي العامين الأولين من ملازمته ؛ مما يمتنع عليه نظر قضايا المحاكم العامة والجزائية

معاً .

- أما من يعين في القضاء ابتداءً فلن يتسنى له شرف نظر القضايا أثناء ملازمته ؛ لأن مدة ملازمته لا تتعدى نصف

عامٍ واحد ؛ بحسب ما جاء في البند رابعاً الفقرة (أ/3) .

- وهذا التمايز بين هذه الفئات غير مناسب ، ولا مقبول ممن يتصدر لإعداد نظام أو تنظيم، أو وضع خطة كهذه الخطة

الهامة .


خامساً/ لم تخل الخطة من عيوب الصياغة النظامية ؛ كالفصل بين جزئي فقرة واحدة ؛ لتكونا فقرتين ؛ مثل ما جاء

في البند خامساً الفقرة (ب/9،8) ونصها : [ 8- لا يحق للملازم الانتقال من محكمة أو دائرة متخصصة قبل استكمال

المدة المقررة للملازمة فيها . 9- يحق للملازم الانتقال إلى دائرة أخرى في المحكمة نفسها قبل استكمال المدة

بعذر يقبله رئيس المحكمة ] .

- والصياغة السليمة تستدعي أن تدمج هاتان الفقرتان في فقرةٍ واحدة بهذا النص [ لا يحق للملازم الانتقال من

محكمة أو دائرة متخصصة قبل استكمال المدة المقررة للملازمة فيها إلا بعذر يقبله رئيس المحكمة ] .


سادساً/ جاء في البند خامساً الفقرة (ج/12، 13) ما نصه [ 12- تكون الملازمة في إحدى المحاكم التي لا يقل

عدد قضاتها عن ثلاثة . 13- يحق للملازم الانتقال إلى محكمة يقل عدد قضاتها عن ثلاثة بعد مضي ما لا يقل عن

أربع فترات من الملازمة ] .

- والسؤال : ما دام نصيب الملازم من القاضي الواحد فترة واحدة قوامها أربعة أشهر ، وبما أن الملازمة لا تكون

ابتداءً إلا في المحاكم الثلاثية ، فما وجه اشتراط أربع فترات ليستحق الملازم النقل إلى المحاكم الأقل عدداً ؟.

- أليس الاقتصار على ثلاث فترات أليق من اشتراط الأربع ؛ لتحصيل التوافق بين الفقرتين ؟.


= وفي مقالة الأسبوع القادم - بحول الله - نكمل تصحيح الملحوظات على خطة الملازمة .


http://www.cojss.com/vb/showthread.php?9632

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 3172 | تأريخ النشر : السبت 11 ربيع الثاني 1433هـ الموافق 3 مارس 2012م

طباعة المقال

إرسال المقالة
(( أخطاء خطة الملازمة 1-2 )) سنتحدث في هذه المقالة عن خطة الملازمة القضائية ؛ لنرى إن كان وضعها على أساس سليم ، أم لا ، ولنحدد مواطن الخلل فيها ؛ لعل المجلس الموقر يتداركها ، والبداية بالملحوظات العامة :- 1/ جاء في الخطة أن في السنة اثنين وخمسين أسبوعا ، ولعل واضعي الخطة التبس عليهم أن العمل في المملكة العربية السعودية بالسنة الهجرية التي لا تتعدى الخمسين أسبوعا فقط . 2/ أهملت الخطة احتساب إجازتي العيدين ، والإجازة العادية والطارئة المستحقة للموظف الحكومي ، فافترضت أن أسابيع العام كلها محل للعمل الحكومي بلا انقطاع . 3/ لم تراع الخطة أن نحوا من عشرة أسابيع من أسابيع العام الهجري تدخل ضمن الإجازات الواجبة والمتاحة للملازم القضائي ؛ بموجب المادة الأولى والعاشرة من لائحة الإجازات ، مما يجعل أسابيع عمل الملازم القضائي في السنة الهجرية أربعين أسبوعا فقط . 4/ جاء توزيع ساعات البرامج في الخطة غير متناسب مع مضامين تلك البرامج ، فبعضها لا يستدعي نصف المدة المحددة ، وبعضها يستغرق أضعاف ما حدد له ؛ خصوصا : مواد الدورة التأهيلية . 5/ تداخلت مصطلحات ( المدة ، الفترة ، المرحلة ) فاستخدم بعضها مكان بعض في الخطة ، وضبط الخطة يستلزم استخدام كل مصطلح في معنى لا ينطبق على المصطلح الآخر ؛ دفعا للالتباس . 6/ كان على المجلس الموقر الاستعانة بخبير لغوي وقانوني لضبط المصطلحات اللغوية والتعبيرات القانونية المرعية في صياغات التنظيمات واللوائح ونحوها . = أما الملحوظات التفصيلية فعلى النحو التالي :- أولا/ جاء في البند أولا من الخطة ( أهداف خطة الملازمة ) ما نصه [ 3- توصيف أدوار شركاء الإدارة في تنفيذ خطة الملازمة ، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لأداء الأدوار المنوطة بهم ] . - ثم بينت الخطة أن من بين شركاء الإدارة ( المعهد العالي للقضاء ) ، غير أنها لم توضح أي شيء من المهارات اللازمة لأداء الدور المنوط بالمعهد في تنفيذها . ثانيا/ جاء في البند أولا أن من بين أهداف خطة الملازمة ما نصه [ 5- توثيق علاقة الملازم القضائي بإدارة شؤون الملازمين في المجلس ] . - ومن المعلوم : أن عمل الملازم القضائي محصور في المحاكم الموجه إليها وتحت إشراف قضاتها ، فما سر توثيق علاقة الملازم بتلك الإدارة ؛ خصوصا : أن هذه الإدارة لم يرد لها أي ذكر من بين شركاء الإدارة في تنفيذ الخطة . - إلا أن يراد من الملازم أن يكون تابعا لهذه الإدارة ولمن يشرف عليها في المجلس الموقر ؟!!!. ثالثا/ جاء في البند رابعا أن مدة الملازمة القضائية سنتان لمن فرغ للدراسة وحصل على الدرجة المفرغ لها ، أما من يعين ابتداء بعد الحصول على تلك الدرجة : فمدة ملازمته لا تتعدى ستة أشهر ، مع أن كلا الرجلين في موقع نظامي متساو ، فأي تناقض أظهر من هذا ؟. - بل إن أولاهما بتقليص مدة الملازمة هو المفرغ للدراسة ؛ لأنه يعمل في المحكمة في غير أوقات الدراسة مما يضمن له ملازمة أربعة أشهر في العام الأول لدراسته ومثلها في العام الثاني ، ويضاف إليها ما يتبقى من عامه الثالث بعد حصوله على الدرجة المفرغ لها والذي لا يقل عن ستة أشهر ؛ ليصبح مجموع مدة عمله في المحكمة خارج فترات الدراسة أربعة عشر شهرا . - فهل مثل هذا يكلف بالملازمة سنتين بعد المؤهل ، ولا يكلف من يعين ابتداء بغير ستة أشهر فقط ؟!!!. رابعا/ لقد قسمت الخطة الملازمة إلى فترات متساوية لا تقل الواحدة منها عن أربعة أشهر ، وأوجبت على الملازم أن يعمل في المحاكم العدلية بتخصصاتها الخمسة ؛ مما يجعل نصيب كل تخصص أقل من فترتين ، الأمر الذي سيحتم انتقال الملازم المتفرغ إلى التخصص الثاني ( المحاكم الجزائية ) قبل مضي السنة الأولى من عمله ، وهذا يستدعي امتناع نظره أيا من قضايا المحاكم العامة ؛ بحسب ترتيب الخطة للمحاكم العدلية ، وما فيها من تدرج أوجبته الخطة على كل ملازم ؛ كما في البند خامسا الفقرة (أ/5) . - أما الملازم غير المتفرغ فلن تمضي عليه السنة في الملازمة الفعلية إلا بعد منتصف السنة الثالثة من ابتداء ملازمته ؛ لارتباطه بالدراسة ثلثي العامين الأولين من ملازمته ؛ مما يمتنع عليه نظر قضايا المحاكم العامة والجزائية معا . - أما من يعين في القضاء ابتداء فلن يتسنى له شرف نظر القضايا أثناء ملازمته ؛ لأن مدة ملازمته لا تتعدى نصف عام واحد ؛ بحسب ما جاء في البند رابعا الفقرة (أ/3) . - وهذا التمايز بين هذه الفئات غير مناسب ، ولا مقبول ممن يتصدر لإعداد نظام أو تنظيم، أو وضع خطة كهذه الخطة الهامة . خامسا/ لم تخل الخطة من عيوب الصياغة النظامية ؛ كالفصل بين جزئي فقرة واحدة ؛ لتكونا فقرتين ؛ مثل ما جاء في البند خامسا الفقرة (ب/9،8) ونصها : [ 8- لا يحق للملازم الانتقال من محكمة أو دائرة متخصصة قبل استكمال المدة المقررة للملازمة فيها . 9- يحق للملازم الانتقال إلى دائرة أخرى في المحكمة نفسها قبل استكمال المدة بعذر يقبله رئيس المحكمة ] . - والصياغة السليمة تستدعي أن تدمج هاتان الفقرتان في فقرة واحدة بهذا النص [ لا يحق للملازم الانتقال من محكمة أو دائرة متخصصة قبل استكمال المدة المقررة للملازمة فيها إلا بعذر يقبله رئيس المحكمة ] . سادسا/ جاء في البند خامسا الفقرة (ج/12، 13) ما نصه [ 12- تكون الملازمة في إحدى المحاكم التي لا يقل عدد قضاتها عن ثلاثة . 13- يحق للملازم الانتقال إلى محكمة يقل عدد قضاتها عن ثلاثة بعد مضي ما لا يقل عن أربع فترات من الملازمة ] . - والسؤال : ما دام نصيب الملازم من القاضي الواحد فترة واحدة قوامها أربعة أشهر ، وبما أن الملازمة لا تكون ابتداء إلا في المحاكم الثلاثية ، فما وجه اشتراط أربع فترات ليستحق الملازم النقل إلى المحاكم الأقل عددا ؟. - أليس الاقتصار على ثلاث فترات أليق من اشتراط الأربع ؛ لتحصيل التوافق بين الفقرتين ؟. = وفي مقالة الأسبوع القادم - بحول الله - نكمل تصحيح الملحوظات على خطة الملازمة . http://www.cojss.com/vb/showthread.php?9632
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع