نشرت في صحيفة الوطن العدد 1880

عام مكثنا في مراحل الدراسة الأولى ليس لنا إجازة أسبوعية إلا يوم الجمعة فقط ، ثم في عام 1395هـ اعتمد كون يومي الخميس والجمعة إجازة من كل أسبوع .

وعند النظر في المصالح العامة نجد أن : جعل يوم الجمعة إجازة أسبوعية جاء ليتفرغ الناس لأداء صلاة الجمعة وحضور خطبتها ، والاستعداد لها قبل ذلك بالاغتسال والطيب ولبس أحسن الثياب ؛ التي قد تحتاج إلى غسيل سابق وكي وتبخير وخلافه مما لو فعل المسلم ذلك كله يوم الجمعة لاستغرق ساعات الصباح الأولى لإنجاز هذه الأعمال ؛ حتى يستطيع التبكير إلى الصلاة وأداء السنة الراتبة وتلاوة شيء من القرآن بحسب طاقته وسعة وقته .

المهم : أن يوم الجمعة قد أصبح إجازة أسبوعية للمسلمين أجمعين ، وإجازة رسمية لجميع بلاد المسلمين .
وليس للخميس مزية حتى يتم رعايتها لأجله ، غير أن العرف العالمي يفرض إجازة يومين للموظفين والعمال في كل أسبوع ، والمصلحة تقتضي أن يكون اليومان متتاليين .

والحق أن يكون السبت بدلاً عن الخميس ؛ لتكون الإجازة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت فيبدأ الأسبوع يوم الأحد أول أيام الأسبوع ؛ كما في دلالة اسمه عليه . وذلك لعدة أمور / منها : أن هذه الإجازة معمول بها في دول عربية وإسلامية ، وتوحيد ذلك في مصلحة شعوب المنطقة .

ومنها : أن السبت عطلة في جميع دول العالم المرتبطة معنا بمصالح ونرتبط معها بمصالح أكبر منها ؛ فينفرد المسلمون بيوم الجمعة ، ويختص أهل الديانات الأخرى بالأحد ، ويتفق الجميع في يوم السبت.
ومنها : تقليص فترة الانقطاع بين أسواق المال السعودية والعالمية إلى ثلاثة أيام ؛ بدلاً عن أربعة . فإذا كانت إجازتنا الخميس والجمعة وإجازتهم السبت والأحد صار أكثر الأسبوع مقطوع التواصل بين السوقين ، وإذا انفردنا بالجمعة وانفردوا بالأحد واشتركنا في السبت صارت مدة الانقطاع ثلاثة أيام ، وتقلص ضرر الانقطاع بين الأسواق والمصارف وصروح المال البنكية .

ولا محذور في ذلك شرعاً ؛ لكون المخالفة لأهل الكتاب والمشركين , حاصلة بيوم الجمعة الذي اختص به المسلمون من بين أهل الديانات في الأرض ، وفضيلته لا تخفى على ذي معرفة بالسنة النبوية .

أما اتفاقنا معهم في يوم السبت فله شبه في السنة باتفاقنا معهم في أمر من أمور العبادات المحضة وهو صوم يوم عاشوراء مع اختصاصنا بصوم يوم قبله .

فكيف بالإجازة وهي أمر مصلحي بحت تفرضه حاجة الناس ومصلحة العامة .

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 2292 | تأريخ النشر : الثلاثاء 20 شوال 1426هـ الموافق 22 نوفمبر 2005م

طباعة المقال

إرسال المقالة
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع