نشرت في صحيفة الجزيرة العدد 10386

عام يمكث الطالب في الدراسة هذه الأزمنة إمّا: تسع سنين، او: اثنتي عشرة سنة، او: ست عشرة سنة، ثم يتطلع للعمل في وظيفة حكومية؛ يطمئن بعائدها على عيشه ومن يعولهم؛ في حاضره ومستقبله؛ فيفاجئه عند البحث والطلب في الدوائر المتخصصة عدم وجود وظائف مناسبة؛ سواء: في نشاطها، او: في مكانها، او في أجرها «الراتب» .

وقد يصطدم بخبر عدم وجود أيّ وظيفة في القطاعات التي يراجعها، فيعود أدراجه ليبقى اسيراً حسيراً كسيراً.
أسير البدن: في المنزل، او: الاستراحة، او: النادي، او:الأسواق، او: الطرقات.
حسير النفس: على سنوات الطلب وفوات الفرص.
كسير الخاطر: على وضعه الذي يبعث على الشفقة والرحمة به وبأمثاله.

فالمتخرّج الجامعي: لو طلب الوظيفة قبل دخوله الجامعة أمكنه الحصول عليها ذلك الوقت أوفر منها بعد التخرج في الجامعة.
وكذلك الحال بالنسبة للمتخرِّج الثانوي: لو طلب الوظيفة بشهادة الكفاءة قبل التحاقه بالمدارس الثانوية .

وهكذا: في كل زمان يأتي لاحقاً يعسر الأمر على أهله؛ اكثر مما كان سابقاً، ويتمنى الطالب لو توظّف ولم يكمل تعليمه الآخر.
وهذا الأمر ليس غريباً؛ فقد مرت به أمم كثيرة، قريبة من بلادنا وبعيدة عنها، نرى رعايا تلك الدول يغتربون لطلب الرزق في بقاع شتى من الأرض، ويزاولون لأجل ذلك أعمالاً متنوعة، يتقاضون عليها رواتب متدنية، ومع ذلك كله يهنئ بعضهم بعضا متى لاح لأحدهم بارقة أمل في وظيفة في بلاد الحرمين وما حولها.

وقد كان أسلافنا رحمهم الله كذلك؛ فكم رحل منهم الى بلاد الهند، او بلاد الشام، او: اليمن، او: الحبشة، او: جنوب شرقي آسيا، يمكثون السنين، يزاولون أشق المهن وأخطرها، يتطلبون ستر أعراضهم، وكفاية أهليهم.
غفر الله لهم أجمعين، وبارك لهم في عقبهم، ورزقهم برّهم، وألحقهم بهم في دار كرامته. إن ربي سميع مجيب.

وليس من المستبعد استدارة الزمان ولو بعد حين، فدوام الحال من المحال. ومن يرى ما تنتجه أحرام الجامعات من الخريجين، وما تقذفه أرحام الأمهات من البنات والبنين: يعلم يقينا ان الأزمة تشتد والخطب يعظم، والأمر ليس بالهين.

فما هو الحل إذاً؟.

إن إلقاء المسؤولية على عاتق الدولة وحدها ليس هو الحل!. فالحل؛ كما ان جزءا منه في يد الدولة أيدها الله فكذلك: هو في يد الخريجين انفسهم، وكذلك هو ايضا في متناول رجال الأعمال وأرباب التجارب.

فبالنسبة للخريجين يتوجب عليهم امور منها:
1/اختيار التخصص النافع والمفيد؛ وان كان صعباً وشاقاً في فترة الطلب، فكلما ندر نوع التخصص أمكن العثور على مجال العمل.

2/ الحرص على الجد والمثابرة في الطلب، للحصول على ارفع الدرجات؛ فإن تميز الخريج يساعد على قبول توظيفه.

3/ مواصلة التعليم عند انغلاق ابواب التوظُّف، بالالتحاق بالمرحلة التي تلي المرحلة السالفة، فكلما علت الشهادة توفرت فرص التوظُّف.

4/ التسلح بالصبر عند الطلب، ومداومة الشكر بعد تحققه فالصبر مفتاح الفرج، وبالشكر تدوم النعم.

5/ استثمار الإجازات في تحصيل المعارف المساندة؛ كتعلّم فنون الحاسب الآلي، واكتساب المهارات اللغوية، او: الرياضية، او: المهنية؛ فكم من حامل شهادة صار قبوله موقوفاً على إتقانه الطباعة ونحو ذلك.

أما بالنسبة لأرباب التجارات فعليهم أمور منها:
1/ تخصيص جزء من أرباح منشآتهم لدعم مراكز الأبحاث والتقدم العلمي في جميع التخصصات النظرية والتطبيقية.

2/ كفالة طلاب العلم في شتى مجالاته، والقيام على تعليمهم في الجامعات المتخصصة داخل المملكة وخارجها عند اللزوم.

3/ إعداد الكفاءات الوطنية للقيام بمهام العمل الوظيفي داخل المنشأة، بالاشراف المباشر على تلك الكفاءات منذ التحاقهم بالجامعة.

4/ إسهام اتحاد رجال الأعمال في اتخاذ معاهد لتطوير القدرات الوطنية في مجالات التخصص المطلوبة من ارباب التجارات، وقبول الدارسين فيها دون أجر.

5/ الاستغناء الفوري عن الخبرات الوافدة، حال توفر البديل الوطني. أما أجهزة الدولة: فعليها من ذلك العبء الأكبر، كما ان لها من رعاياها النصيب الأوفر.

ويتلخص واجب الدولة وفقها الله في الآتي:
1/ الحد من القبول في الجامعات إلا في التخصصات المطلوبة.

2/ تشجيع الخريج على العمل الخاص؛ بتيسير القروض لفتح المكاتب او المؤسسات، وكذا سائر الأنشطة الداخلة في تخصص الخريج، أياً كان مجاله.

3/ حث القطاع الخاص على تعميم السعودة؛ خلال زمن محدد ومكافأة المؤسسات المتجاوبة مع نداء السعودة بإعطائها الأولوية في المشاريع والمنافسات الحكومية ونحوها.

4/ الحجر على المؤسسات المتوانية في تحقيق هذا الطلب الوطني الهام؛ بحرمانها من بعض المعطيات الحكومية كالقروض، او: توسيع الأنشطة او: الإعانات، او: الإعفاءات الضريبية، ونحو ذلك مما يدركه المختصون.

5/ تخفيض سن التقاعد للرجال مدة خمس سنوات؛ وعشر سنوات للنساء، وذلك في البداية لتوفير وظائف تستوعب القدرات الجديدة.

6/ منع ازدواج الأنشطة للموظف الحكومي؛ فلا يسمح للطبيب ان يجمع بين الوظيفة والعيادة، او ان يجمع المهندس والمساح بين الوظيفة والمكتب التجاري، ونحو ذلك، الا ان تدعو حاجة العامة للإبقاء عليه؛ لندرة تخصصه؛ او لقلة الكفاءات في مجاله على ان يتم تعميم المنع حال زوال الحاجة.

7/ منع تولّي غير السعوديين وظائف الإمامة او التأذين، ولو في المساجد الخيرية التي يقوم على نفقاتها المحسنون.

8/ تفريغ الأئمة والمؤذنين للعمل في هذه الوظائف «الإمامة والتأذين»؛ بعد زيادة رواتبهم، او التعويض عن الزيادة بالسماح لشاغلي هذه الوظائف بالعمل التجاري الحر، بشرط الالتزام الدقيق بأداء واجبات الوظيفة ومتابعة ذلك من الجهة المختصة.

9/ تخيير الموظفين من الأئمة والمؤذنين بين ان يتركوا وظائفهم العامة، او وظيفتي الإمامة والتأذين؛ ليتوفر من ذلك اكثر من خمسين ألف «50000» وظيفة، يمكن منها استيعاب الكثير من خريجي الجامعات الإسلامية وكليات الدراسة الشرعية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم.

10/ التوسع في إنشاء الأنشطة الاقتصادية المشروعة، باستقطاب رؤوس الأموال المأمونة الوطنية والأجنبية، واشتراط تشغيل الشباب السعودي بنسب كبيرة متنامية.

11/ التشجيع على التقاعد المبكر سواء من الرجال او النساء وذلك بإعفاء المتقاعد من سداد المتبقي من أقساط صندوق التنمية العقارية، وإعطائه الأولية في منح القروض من الصناديق التنموية الأخرى.

12/ منع تمديد الخدمة لمن بلغ سن التقاعد أياً كانت الأسباب؛ ويمكن تدارك الحاجة للموظف النادر بإجازة التعاقد معه بعد احالته وشغور وظيفته.
ولا يبعد عن الذهن: ان موظفاً في المرتبة «الخامسة عشرة» مثلا يُنعم بتقاعده على «خمسة عشر» موظفا من موظفي الدولة بترقيتهم؛ فمن المرتبة «الرابعة عشرة» يترقى الى وظيفة ذلك المتقاعد، فتشغر وظيفته هو لمن هو دونه.

وهكذا: كل من يترقى يترك وظيفته السابقة لمن يترقى عليها.
ولو افترضنا: ان المتقاعدين في العام الواحد يصلون الى «عشرة آلاف» متقاعد، وافترضنا: انهم جميعا في المرتبة «الخامسة» كمعدل وسطيٍّ لأمكن شغور «خمسين ألف» وظيفة في كل عام لأغراض الترقية.. وهكذا.

هذه بعض الآمال المؤمل تحققها، وشيء مما ينبغي الاهتمام به من الخريجين ورجال الأعمال وجهاز الدولة؛ لحل الأزمة وإحلال الأمن الوظيفي. والدعوة في هذه الوقفة، لوزارات الخدمة المدنية، والعمل، والمالية، والشؤون الإسلامية، والتجارة، وجميع المصالح التي تعنى بالتعليم، والى مجلس الشورى الموقر، للعمل على تحقيق الآمال المرتجاة، والتطلعات المبتغاة من فلذات الأكباد، وبذل الوسع في انتشالهم من مزالق الأزمات الى مرازق البسمات.
وفق الله الجميع لكل ما يحبه الله ويرضاه.

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

عدد التعليقات : 1 | عدد القراء : 4045 | تأريخ النشر : الثلاثاء 11 ذو الحجة 1421هـ الموافق 6 مارس 2001م

طباعة المقال

إرسال المقالة
الأمن الوظيفي، بين الأزمة ، والآمال المنتظرة يمكث الطالب في الدراسة هذه الأزمنة إما: تسع سنين، او: اثنتي عشرة سنة، او: ست عشرة سنة، ثم يتطلع للعمل في وظيفة حكومية؛ يطمئن بعائدها على عيشه ومن يعولهم؛ في حاضره ومستقبله؛ فيفاجئه عند البحث والطلب في الدوائر المتخصصة عدم وجود وظائف مناسبة؛ سواء: في نشاطها، او: في مكانها، او في أجرها «الراتب» . وقد يصطدم بخبر عدم وجود أي وظيفة في القطاعات التي يراجعها، فيعود أدراجه ليبقى اسيرا حسيرا كسيرا. أسير البدن: في المنزل، او: الاستراحة، او: النادي، او:الأسواق، او: الطرقات. حسير النفس: على سنوات الطلب وفوات الفرص. كسير الخاطر: على وضعه الذي يبعث على الشفقة والرحمة به وبأمثاله. فالمتخرج الجامعي: لو طلب الوظيفة قبل دخوله الجامعة أمكنه الحصول عليها ذلك الوقت أوفر منها بعد التخرج في الجامعة. وكذلك الحال بالنسبة للمتخرج الثانوي: لو طلب الوظيفة بشهادة الكفاءة قبل التحاقه بالمدارس الثانوية . وهكذا: في كل زمان يأتي لاحقا يعسر الأمر على أهله؛ اكثر مما كان سابقا، ويتمنى الطالب لو توظف ولم يكمل تعليمه الآخر. وهذا الأمر ليس غريبا؛ فقد مرت به أمم كثيرة، قريبة من بلادنا وبعيدة عنها، نرى رعايا تلك الدول يغتربون لطلب الرزق في بقاع شتى من الأرض، ويزاولون لأجل ذلك أعمالا متنوعة، يتقاضون عليها رواتب متدنية، ومع ذلك كله يهنئ بعضهم بعضا متى لاح لأحدهم بارقة أمل في وظيفة في بلاد الحرمين وما حولها. وقد كان أسلافنا رحمهم الله كذلك؛ فكم رحل منهم الى بلاد الهند، او بلاد الشام، او: اليمن، او: الحبشة، او: جنوب شرقي آسيا، يمكثون السنين، يزاولون أشق المهن وأخطرها، يتطلبون ستر أعراضهم، وكفاية أهليهم. غفر الله لهم أجمعين، وبارك لهم في عقبهم، ورزقهم برهم، وألحقهم بهم في دار كرامته. إن ربي سميع مجيب. وليس من المستبعد استدارة الزمان ولو بعد حين، فدوام الحال من المحال. ومن يرى ما تنتجه أحرام الجامعات من الخريجين، وما تقذفه أرحام الأمهات من البنات والبنين: يعلم يقينا ان الأزمة تشتد والخطب يعظم، والأمر ليس بالهين. فما هو الحل إذا؟. إن إلقاء المسؤولية على عاتق الدولة وحدها ليس هو الحل!. فالحل؛ كما ان جزءا منه في يد الدولة أيدها الله فكذلك: هو في يد الخريجين انفسهم، وكذلك هو ايضا في متناول رجال الأعمال وأرباب التجارب. فبالنسبة للخريجين يتوجب عليهم امور منها: 1/اختيار التخصص النافع والمفيد؛ وان كان صعبا وشاقا في فترة الطلب، فكلما ندر نوع التخصص أمكن العثور على مجال العمل. 2/ الحرص على الجد والمثابرة في الطلب، للحصول على ارفع الدرجات؛ فإن تميز الخريج يساعد على قبول توظيفه. 3/ مواصلة التعليم عند انغلاق ابواب التوظف، بالالتحاق بالمرحلة التي تلي المرحلة السالفة، فكلما علت الشهادة توفرت فرص التوظف. 4/ التسلح بالصبر عند الطلب، ومداومة الشكر بعد تحققه فالصبر مفتاح الفرج، وبالشكر تدوم النعم. 5/ استثمار الإجازات في تحصيل المعارف المساندة؛ كتعلم فنون الحاسب الآلي، واكتساب المهارات اللغوية، او: الرياضية، او: المهنية؛ فكم من حامل شهادة صار قبوله موقوفا على إتقانه الطباعة ونحو ذلك. أما بالنسبة لأرباب التجارات فعليهم أمور منها: 1/ تخصيص جزء من أرباح منشآتهم لدعم مراكز الأبحاث والتقدم العلمي في جميع التخصصات النظرية والتطبيقية. 2/ كفالة طلاب العلم في شتى مجالاته، والقيام على تعليمهم في الجامعات المتخصصة داخل المملكة وخارجها عند اللزوم. 3/ إعداد الكفاءات الوطنية للقيام بمهام العمل الوظيفي داخل المنشأة، بالاشراف المباشر على تلك الكفاءات منذ التحاقهم بالجامعة. 4/ إسهام اتحاد رجال الأعمال في اتخاذ معاهد لتطوير القدرات الوطنية في مجالات التخصص المطلوبة من ارباب التجارات، وقبول الدارسين فيها دون أجر. 5/ الاستغناء الفوري عن الخبرات الوافدة، حال توفر البديل الوطني. أما أجهزة الدولة: فعليها من ذلك العبء الأكبر، كما ان لها من رعاياها النصيب الأوفر. ويتلخص واجب الدولة وفقها الله في الآتي: 1/ الحد من القبول في الجامعات إلا في التخصصات المطلوبة. 2/ تشجيع الخريج على العمل الخاص؛ بتيسير القروض لفتح المكاتب او المؤسسات، وكذا سائر الأنشطة الداخلة في تخصص الخريج، أيا كان مجاله. 3/ حث القطاع الخاص على تعميم السعودة؛ خلال زمن محدد ومكافأة المؤسسات المتجاوبة مع نداء السعودة بإعطائها الأولوية في المشاريع والمنافسات الحكومية ونحوها. 4/ الحجر على المؤسسات المتوانية في تحقيق هذا الطلب الوطني الهام؛ بحرمانها من بعض المعطيات الحكومية كالقروض، او: توسيع الأنشطة او: الإعانات، او: الإعفاءات الضريبية، ونحو ذلك مما يدركه المختصون. 5/ تخفيض سن التقاعد للرجال مدة خمس سنوات؛ وعشر سنوات للنساء، وذلك في البداية لتوفير وظائف تستوعب القدرات الجديدة. 6/ منع ازدواج الأنشطة للموظف الحكومي؛ فلا يسمح للطبيب ان يجمع بين الوظيفة والعيادة، او ان يجمع المهندس والمساح بين الوظيفة والمكتب التجاري، ونحو ذلك، الا ان تدعو حاجة العامة للإبقاء عليه؛ لندرة تخصصه؛ او لقلة الكفاءات في مجاله على ان يتم تعميم المنع حال زوال الحاجة. 7/ منع تولي غير السعوديين وظائف الإمامة او التأذين، ولو في المساجد الخيرية التي يقوم على نفقاتها المحسنون. 8/ تفريغ الأئمة والمؤذنين للعمل في هذه الوظائف «الإمامة والتأذين»؛ بعد زيادة رواتبهم، او التعويض عن الزيادة بالسماح لشاغلي هذه الوظائف بالعمل التجاري الحر، بشرط الالتزام الدقيق بأداء واجبات الوظيفة ومتابعة ذلك من الجهة المختصة. 9/ تخيير الموظفين من الأئمة والمؤذنين بين ان يتركوا وظائفهم العامة، او وظيفتي الإمامة والتأذين؛ ليتوفر من ذلك اكثر من خمسين ألف «50000» وظيفة، يمكن منها استيعاب الكثير من خريجي الجامعات الإسلامية وكليات الدراسة الشرعية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم. 10/ التوسع في إنشاء الأنشطة الاقتصادية المشروعة، باستقطاب رؤوس الأموال المأمونة الوطنية والأجنبية، واشتراط تشغيل الشباب السعودي بنسب كبيرة متنامية. 11/ التشجيع على التقاعد المبكر سواء من الرجال او النساء وذلك بإعفاء المتقاعد من سداد المتبقي من أقساط صندوق التنمية العقارية، وإعطائه الأولية في منح القروض من الصناديق التنموية الأخرى. 12/ منع تمديد الخدمة لمن بلغ سن التقاعد أيا كانت الأسباب؛ ويمكن تدارك الحاجة للموظف النادر بإجازة التعاقد معه بعد احالته وشغور وظيفته. ولا يبعد عن الذهن: ان موظفا في المرتبة «الخامسة عشرة» مثلا ينعم بتقاعده على «خمسة عشر» موظفا من موظفي الدولة بترقيتهم؛ فمن المرتبة «الرابعة عشرة» يترقى الى وظيفة ذلك المتقاعد، فتشغر وظيفته هو لمن هو دونه. وهكذا: كل من يترقى يترك وظيفته السابقة لمن يترقى عليها. ولو افترضنا: ان المتقاعدين في العام الواحد يصلون الى «عشرة آلاف» متقاعد، وافترضنا: انهم جميعا في المرتبة «الخامسة» كمعدل وسطي لأمكن شغور «خمسين ألف» وظيفة في كل عام لأغراض الترقية.. وهكذا. هذه بعض الآمال المؤمل تحققها، وشيء مما ينبغي الاهتمام به من الخريجين ورجال الأعمال وجهاز الدولة؛ لحل الأزمة وإحلال الأمن الوظيفي. والدعوة في هذه الوقفة، لوزارات الخدمة المدنية، والعمل، والمالية، والشؤون الإسلامية، والتجارة، وجميع المصالح التي تعنى بالتعليم، والى مجلس الشورى الموقر، للعمل على تحقيق الآمال المرتجاة، والتطلعات المبتغاة من فلذات الأكباد، وبذل الوسع في انتشالهم من مزالق الأزمات الى مرازق البسمات. وفق الله الجميع لكل ما يحبه الله ويرضاه.
(1) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: الأربعاء 25 رجب 1428هـ الموافق 8 أغسطس 2007مسيحية

نص التعليق
فضيلة الشيخ ناصر بن زيد الداود سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد،

موقع مبارك وخطوة رائدة في نشر الثقافة والفكر، أثلجت الصدر، وأسعدت كل محب متطلع إلى التجديد والنور، أسأل الله أن يكون منبر حق وصدق خالصا لوجهه الكريم، وإلى الأمام ترافقكم عناية الله وتسديده. أسبغ الله عليكم النعمة ونفعكم بالعلم مقرونا بالعمل من غير كلل أو ملل آمين, والسلام.

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع