نشرت في صحيفة اليوم العدد 12681

قضائيات أعيد نشر هذه المقالة للفائدة بتاريخ هذا اليوم 26-2-1429 بعد أن كان نشرها بتاريخ 12-8-1421 في مجلة الدعوة السعودية -------------------
-
-
لا يخفى على طالب العلم ما في مسألة الطلاق الثلاث من خلافٍ بين العلماء ، وأن الفتوى لمن وقع في شَرَكِ هذا النوع من الطلاق ـ هي : بعدم الوقوع .
أما إثبات الطلاق في المحاكم ، ولدى عدد كبير من القضاة : فيأتي مُطابقاً لما يُدلي به المطلِّق نفسُه ؛ دون تعرُّضٍ لسلامة ما يقوله من الناحية الشرعية .

وسبب ذلك أمران :
الأول / عدم الجرأة على التعرُّض للفتوى في مسائل الطلاق .
الثاني / عدم المستند النظامي المخوِّل للقاضي تعديلَ ما يطلبُ المطلِّقُ ، أو تقييدَه .

= ومعلومٌ أن طلاق الرجل امرأته : إما أن يكون : بدعياً ؛ وهو الغالب على أحوال العامة . وإما أن يكون : سنِّياً ؛ موافقاً للمشروع في الكتاب والسنة ؛ عند حصول سببه .

والطلاق البدعي أنواع :
الأول / ما يكون ثلاثاً بلفظٍ واحدٍ ؛ كقوله : أنت طالق بالثلاث . أو : أنت طالق ثلاثاً . ومثله قول : أنت طالق البتة .

الثاني / ما يكون ثلاثاً في مجلسٍ واحدٍ ؛ كقوله : أنت طالقٌ طالقٌ طالقٌ . ومثله : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق . ومثله : أنت طالق ، ثم أنت طالق ، ثم أنت طالق .

الثالث / ما يحصل في طهرٍ قد جامع فيه الزوج من يريد طلاقها .

الرابع / ما يحصل في حال حيضٍ أو نفاس .

أما الطلاق السُنِّي فله حالان :
الأول / أن يحصلَ بلفظٍ واحدٍ ؛ في طهرٍ لم يجامع الزوج مطلقته فيه .

الثاني / أن يحصلَ بلفظٍ واحدٍ ؛ والمرأة حامل .

= والخلاف في المسألة غيرُ خافٍ ؛ فالجمهور يقولون : بوقوع الطلاق ؛ فإن كان بدعياً وقع مع الإثم ، ولا إثم ؛ إن وقع موافقاً للمشروع .

وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : بوقوع الطلاق السُنِّي ؛ دون البدعي ، والحجة لكلا المذهبين مُقرَّرة في مظانِّها من كتب العلم .

= ولاشك أن الأخذ بأيسر الأمرين هو ما دلت عليه النصوص الثابتة ، ومنها :
1/ قول الله جل جلاله { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ }.
2/ ما رواه البخاري : عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ * مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا أَيْسَرُ مِنْ الآخَرِ : إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا *
3/ ما رواه البخاري : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ * يَسِّرُوا ، وَلا تُعَسِّرُوا ، وَبَشِّرُوا ، وَلا تُنَفِّرُوا *
4/ ما رواه البخاري : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ * إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ ؛ فَسَدِّدُوا ، وَقَارِبُوا ، وَأَبْشِرُوا .. .. * الحديث .

ودليل القول بالتيسير في هذا الباب ما يلي :
الأول / قول الله تبارك وتعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ }.
قال البخاري رحمه الله : بَاب قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ }. أَحْصَيْنَاهُ : حَفِظْنَاهُ ، وَعَدَدْنَاهُ .
وَطَلاقُ السُّنَّةِ : أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، وَيُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ . انتهى

الثاني / ما رواه البخاري : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ؛ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ قَالَ : لِيُرَاجِعْهَا ، ثُمَّ يُمْسِكْهَا ؛ حَتَّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ ، فَتَطْهُرَ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا : فَلْيُطَلِّقْهَا ؛ طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ *
= ورواه مسلمٌ بلفظٍ : عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا ؛ طَاهِرًا ، أَوْ حَامِلاً *

الثالث / ما رواه مسلم : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ * كَانَ الطَّلاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ ؛ طَلاقُ الثَّلاثِ وَاحِدَةً .
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ . فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ *
ـ ولمسلمٍ أيضاً : أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : أَتَعْلَمُ أَنَّمَا كَانَتْ الثَّلاثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَثَلاثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ ؟ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمْ *
ـ وَلَه أيضاً بلفظٍ : أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : هَاتِ مِنْ هَنَاتِكَ ، أَلَمْ يَكُنْ الطَّلاقُ الثَّلاثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً ؟ .
فَقَالَ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ تَتَايَعَ النَّاسُ فِي الطَّلاقِ ، فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ * انتهى .

والدعوة في هذه الوقفة : إلى جهات الاختصاص عن القضاء الشرعي ـ وفقهم الله ـ بالتعميم على المحاكم : بعدم توثيق الطلاق البدعي ؛ أياً كان نوعه ؛ اختياراً لقول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ـ رحمة الله عليهما ـ وإلزاماً بالعمل به في هذه المسألة المتكررة : ليتحقق من ذلك أموركثيرة ؛ منها :
أولاً / تعويد الناس اتباع السنن بإلجائهم إليها ، ومنعهم من التلاعب بكتاب الله .

ثانياً / توفير الجهد على المطلِّق عند طروء الرغبة منه في الرجعة بزوجته .

ثالثاً / تخفيف العبء عن دار الإفتاء ؛ ليتفرغ المفتون لما ينفع الناس .

رابعاً / توحيد الإجراءات في المحاكم ؛ باختيار ما فيه تيسير على العامة .
وفق الله الجميع لكل ما يحبه الله ويرضاه .
-
-
-
-
-
-

الفقير إلى عفو الودود ناصر بن زيد بن داود

عدد التعليقات : 6 | عدد القراء : 10450 | تأريخ النشر : الثلاثاء 26 صفر 1429هـ الموافق 4 مارس 2008م

طباعة المقال

إرسال المقالة
طلاق الثلاث ، وتضارب الفتوى . أعيد نشر هذه المقالة للفائدة بتاريخ هذا اليوم 26-2-1429 بعد أن كان نشرها بتاريخ 12-8-1421 في مجلة الدعوة السعودية ------------------- - - لا يخفى على طالب العلم ما في مسألة الطلاق الثلاث من خلاف بين العلماء ، وأن الفتوى لمن وقع في شرك هذا النوع من الطلاق ـ هي : بعدم الوقوع . أما إثبات الطلاق في المحاكم ، ولدى عدد كبير من القضاة : فيأتي مطابقا لما يدلي به المطلق نفسه ؛ دون تعرض لسلامة ما يقوله من الناحية الشرعية . وسبب ذلك أمران : الأول / عدم الجرأة على التعرض للفتوى في مسائل الطلاق . الثاني / عدم المستند النظامي المخول للقاضي تعديل ما يطلب المطلق ، أو تقييده . = ومعلوم أن طلاق الرجل امرأته : إما أن يكون : بدعيا ؛ وهو الغالب على أحوال العامة . وإما أن يكون : سنيا ؛ موافقا للمشروع في الكتاب والسنة ؛ عند حصول سببه . والطلاق البدعي أنواع : الأول / ما يكون ثلاثا بلفظ واحد ؛ كقوله : أنت طالق بالثلاث . أو : أنت طالق ثلاثا . ومثله قول : أنت طالق البتة . الثاني / ما يكون ثلاثا في مجلس واحد ؛ كقوله : أنت طالق طالق طالق . ومثله : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق . ومثله : أنت طالق ، ثم أنت طالق ، ثم أنت طالق . الثالث / ما يحصل في طهر قد جامع فيه الزوج من يريد طلاقها . الرابع / ما يحصل في حال حيض أو نفاس . أما الطلاق السني فله حالان : الأول / أن يحصل بلفظ واحد ؛ في طهر لم يجامع الزوج مطلقته فيه . الثاني / أن يحصل بلفظ واحد ؛ والمرأة حامل . = والخلاف في المسألة غير خاف ؛ فالجمهور يقولون : بوقوع الطلاق ؛ فإن كان بدعيا وقع مع الإثم ، ولا إثم ؛ إن وقع موافقا للمشروع . وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : بوقوع الطلاق السني ؛ دون البدعي ، والحجة لكلا المذهبين مقررة في مظانها من كتب العلم . = ولاشك أن الأخذ بأيسر الأمرين هو ما دلت عليه النصوص الثابتة ، ومنها : 1/ قول الله جل جلاله { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }. 2/ ما رواه البخاري : عن عائشة - رضي الله عنها - قالت * ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين ؛ أحدهما أيسر من الآخر : إلا اختار أيسرهما * 3/ ما رواه البخاري : عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال * يسروا ، ولا تعسروا ، وبشروا ، ولا تنفروا * 4/ ما رواه البخاري : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال * إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ؛ فسددوا ، وقاربوا ، وأبشروا .. .. * الحديث . ودليل القول بالتيسير في هذا الباب ما يلي : الأول / قول الله تبارك وتعالى { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن }. قال البخاري رحمه الله : باب قول الله تعالى { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة }. أحصيناه : حفظناه ، وعددناه . وطلاق السنة : أن يطلقها طاهرا من غير جماع ، ويشهد شاهدين . انتهى الثاني / ما رواه البخاري : أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته ؛ وهي حائض ، فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ليراجعها ، ثم يمسكها ؛ حتى تطهر ، ثم تحيض ، فتطهر ، فإن بدا له أن يطلقها : فليطلقها ؛ طاهرا قبل أن يمسها ، فتلك العدة كما أمر الله عز وجل * = ورواه مسلم بلفظ : عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : مره فليراجعها ، ثم ليطلقها ؛ طاهرا ، أو حاملا * الثالث / ما رواه مسلم : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال * كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، وسنتين من خلافة عمر ؛ طلاق الثلاث واحدة . فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم . فأمضاه عليهم * ـ ولمسلم أيضا : أن أبا الصهباء قال لابن عباس رضي الله عنهما : أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وثلاثا من إمارة عمر ؟ . فقال ابن عباس : نعم * ـ وله أيضا بلفظ : أن أبا الصهباء قال لابن عباس رضي الله عنهما : هات من هناتك ، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة ؟ . فقال : قد كان ذلك ، فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق ، فأجازه عليهم * انتهى . والدعوة في هذه الوقفة : إلى جهات الاختصاص عن القضاء الشرعي ـ وفقهم الله ـ بالتعميم على المحاكم : بعدم توثيق الطلاق البدعي ؛ أيا كان نوعه ؛ اختيارا لقول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ـ رحمة الله عليهما ـ وإلزاما بالعمل به في هذه المسألة المتكررة : ليتحقق من ذلك أموركثيرة ؛ منها : أولا / تعويد الناس اتباع السنن بإلجائهم إليها ، ومنعهم من التلاعب بكتاب الله . ثانيا / توفير الجهد على المطلق عند طروء الرغبة منه في الرجعة بزوجته . ثالثا / تخفيف العبء عن دار الإفتاء ؛ ليتفرغ المفتون لما ينفع الناس . رابعا / توحيد الإجراءات في المحاكم ؛ باختيار ما فيه تيسير على العامة . وفق الله الجميع لكل ما يحبه الله ويرضاه . - - - - - -
(1) - عنوان التعليق : موفق بأذن الله

تأريخ النشر: الاثنين 27 شعبان 1428هـ الموافق 10 سبتمبر 2007مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(2) - عنوان التعليق : استفسار !

تأريخ النشر: الثلاثاء 27 صفر 1429هـ الموافق 4 مارس 2008مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(3) - عنوان التعليق : بلا عنوان

تأريخ النشر: السبت 30 صفر 1429هـ الموافق 8 مارس 2008مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(4) - عنوان التعليق : بارك الله فيكم ..

تأريخ النشر: السبت 2 ربيع الأول 1429هـ الموافق 8 مارس 2008مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(5) - عنوان التعليق : من يحمي القضاة؟!

تأريخ النشر: الأربعاء 24 جمادى الأولى 1429هـ الموافق 28 مايو 2008مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
(6) - عنوان التعليق : الله المستعان

تأريخ النشر: الجمعة 25 جمادى الأولى 1429هـ الموافق 30 مايو 2008مسيحية

نص التعليق

طباعة التعليق

إرسال التعليق
إرسال المقالة والتعليقات إلى صديق
التعليقات متاحة للزوار التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع