المركز في سطور
النص عندما خَطَرَ لي فكرةُ إنشاءِ جمعيةٍ قضائية ، تُعنى : بحاجات القضاة ، وعوائقِ العمل القضائي ، ومشكلاتِ القضايا ، وتطويراتِ النظم ، واقتراحاتِ تحسين وتيسير الإجراءات : وجدت أنَّ تكوينَ الجمعيةِ لا يُمكن أن يكونَ بدون إذنٍ من الجهةِ المعنية بالقضاء والقضاة ، وهي : إما وزارةُ العدل ، أو مجلسُ القضاء الأعلى .

ولمَّا كنتُ أشعرُ بصعوبةِ الحصول على الإذن المطلوب في الوقت الحاضر ، رأيت أنه من الممكنِ البدءُ بافتتاح موقعٍ شبكي في الإنترنت باسم : ( مركز الدراسات القضائية ) . يكون هذا المركزُ نواةً للجمعية القضائية .

وَيُمكِنُ تلخيصُ خطواتِ العمل بالمركز في الآتي :-

1/ يَشتركُ في الموقع جميعُ القضاة الذين عملوا في المحاكم ، وديوانِ المظالم ، وسائرِ اللجان القضائية في جميع المصالح الحكومية ؛ سواءٌ : مَن لا يزالون على رأس العمل ، أو المتقاعدون منهم .

2/ يُسمح فيه بالتسجيل بالأسماءِ المستعارة في المرحلة الأولى - تقديراً لظروفِ المرحلة الراهنة – ريثما يرتفعُ مستوى ثقافةِ الخلاف والاختلاف لدى الجميع ، فلا يخشى آنذاك قاضٍ مما يورده بإسمه الصريح .

3/ يَشتملُ الموقعُ على منتدياتٍ متخصصةٍ بحسب نوع الاختصاص القضائي .
فمنتدى : لقضاة المحاكم العامة ،
وآخرُ : لقضاة المحاكم الجزئية ( الجزائية ) ،
وثالثٌ : لقضاة ديوان المظالم ،
ورابعٌ : لأعضاء اللجان العمالية ،
وخامسٌ : لأعضاء لجنة الأوراق التجارية ،
وكذا : سائرُ الجهات القضائية الباقية ، والتي تزيد على الثلاثين جهةً بحسب ( دليل الجهات القضائية في المملكة العربية السعودية ) الصادر عن الإدارة القانونية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض بالتعاون مع : المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وبحسب ( مجموعة الأنظمة السعودية ) الصادرة عن هيئة الخبراء بمجلس الوزراء .

4/ للمركز اتخاذُ أكثرَ من مقرٍ له في أيٍ من مدن المملكة بحسب الحاجة والإمكانات المتاحة .

5/ يُخصص للكُتَّابِ بِالعَدْلِ ومأذوني الأنكحة منتدىً لكلٍ منهم ،
وكذا : كتابُ الضبط وبقيةُ أعوان القضاة ؛ أياً كان تخصصهم ، وإلى أيٍ كان انتماؤهم الوظيفي ؛ لتفريغ هموم الكوادر القضائية وأعوانهم وحصرها ؛ لدراستها ومعالجتها بما يخدم الصالح العام .

6/ يُمْكِنُ إشراكُ المحامين في المنتدى ؛ إمعاناً في شفافية الطَّرح ، وطلباً لأقصى درجاتِ الاستيعاب لمشكلات القضاء والتقاضي .

7/ من مهام المركز إعطاءُ بطاقاتِ العضوية لكل منتسبٍ ؛ على أن يكون للعضوية مزايا مجانيةٌ وتخفيضاتٌ لدى الفنادق وخطوط الطيران ونحوها ؛ كما هو لمنسوبي بعض قطاعات الدولة الأخرى .

8/ يتولى المركزُ في مراحلَ لاحقةٍ تنظيمَ كيفيةِ قضاء إجازات القضاة ؛ بما يكفل راحتهم وأسرهم ، وبما يزيلُ عنهم همومَ ما قبل الإجازة ، ويجدد نشاطهم لما بعدها ، وسواءٌ كان التنظيم لرحلات الإجازات داخلياً أو خارجياً ، مع الأخذ في الاعتبار الاستفادةُ من القاضي المجاز أينما حَلَّ وحيثما ارتحل ؛ بما لا يُرهقه ولا يحرمه من الراحة والاستجمام أو النزهة والانتجاع .

9/ يُمكن للمركز أن يتولى نشرَ الإصدارات ؛ من : نشراتٍ ، أو مطوياتٍ ، أو كتيباتٍ ، أو كتبٍ ، أو أنواع الأشرطة ؛ من إنتاج المركز ، أو من أنشطة أعضائه ، ويتولى كذلك : الطباعةَ ، والتوزيعَ ، والإهداءَ ؛ في سبيلِ نشرِ الثقافة القضائية ، وتعميمِ المعرفة الحقوقية بين الناس .

10/ يسوغ للمركز استثمارُ عوائده وقبولُ الوقفيات على أنشطته وإصداراته المعرفية ، وتنميةُ ذلك بما يعود على القضاء والقضاة بالنفع العميم في حاضرهم ومستقبلهم .

11/ يتأتى للمركز عقدُ الدوراتِ والمؤتمرات والندوات الخاصة والعامة ، وله تحصيلُ الرسومِ على أيٍ منها بما يرفع كفاءةَ المركز وَيُطَوِّرُ من قدراته .

12/ يُشْرِفُ على كل منتدىً عضوٌ بارزٌ في ذات التخصص ، ويكون معروفاً بشخصه لدى الجميع ، ومسؤولاً عن تطبيق شروط الاشتراك ، ومتابعاً الطروحاتِ وأجوبةَ الاستشكالات .

13/ من أعمال المركز عملُ الدراسات القضائية للدولة وللقطاع الخاص ، وله الإسهامُ في دراسة مشاريع الأنظمة ، أو نقدها ، واقتراحُ ما يراه مناسباً منها على جهة الاختصاص .

14/ إعطاءُ الاستشارات للأفراد مجاناً ؛ خصوصاً في القضايا المالية البسيطة والأسرية ، وكذا : تحريرُ أسباب الأحكام للقضاة ومستندها من كتب الفقه والنظام .

هذه الخطوطُ الأولية لافتتاح المركز تستحقُ أن يُبَادِرَ - للعمل بها – مقامُ وزارة العدل الموقرة ، ولن يكلفها ذلك شيئاً غيرَ زيادةِ محتوى الموقع الرسمي للوزارة وإيجادِ الكوادر الإدارية والفنية المناسبة له .

وحتى : نرى تجاوباً من مقام الوزارة بشأن المبادرة ؟. أو : تأذن الوزارةُ - مشكورةً - بتكوينِ الجمعية الخاصة بالدراسات القضائية ؟. فقد قررت افتتاح ( مركز الدراسات القضائية التخصصي ) بجهد شخصي ، أنشر فيه ما كتبته في الصحف والمجلات حول القضاء والقضاة والأنظمة السعودية ، وأجيب فيه على ما يرد حول ذلك من استشكالات ، ومتى رأيت الجهة المسؤولة قامت بما عليها تجاه العمل القضائي المعلوماتي فسأجعل هذا المركز في خدمة الجهة المعنية . والله ولي التوفيق .

أصل هذه السطور منشور في مقالة بعنوان ( مركز الدراسات القضائية )
وهذا رابطها : http://www.cojss.com/article.php?a=39