المؤسسة القضائية خمس وزارات !، أليس ذلك كثيراً ؟.

قضائيات إن من يتأمل واقع القضاء في بلادنا يرى أن مؤسساته القيادية كالآتي :

1/ المجلس الأعلى للقضاء .

2/ مجلس القضاء الإداري .

3/ وزارة العدل .

4/ ديوان المظالم .

5/ المحكمة العليا .

6/ المحكمة الإدارية العليا .



- هذه ست مؤسسات قيادية تعدل الواحدة منها وزارة مستقلة ، ويقوم على هذه المؤسسات الست خمسة قادة كلهم بمرتبة وزير ؛ لأن رئاسة مجلس القضاء الإداري ، ورئاسة ديوان المظالم ممثلة - الآن - في شخص رجلٍ واحد .



- ومن يتأمل هذا الوضع يتيقن أن هذا التعدد والتكرار وراءه تقدير بالغ الحساسية ، ويمكن أن يكون في عداد المجاملات .



- ولولا أننا في عهدٍ يشهد تطويراً إدارياً فائقاً لما ألقينا بالاً لمثل هذا الهدر الوظيفي والمالي .







ولأن الحق أحق أن يتبع ، فلنا أن نتأمل الآتي :-

أولاً / ما دام أن هناك مؤسسة حكومية تحمل اسم ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، فما الحكمة من تخصيص مؤسسة قضائية أخرى تحمل اسم ( مجلس القضاء الإداري ) ؟، مع أن كلا المجلسين متماثلان في جنس الاختصاص ، الذي هو : أمور القضاء الإدارية .



- لا يمكن لنا تصور مثل ذلك إلا في أحد حالين لا ثالث لهما :-

أ/ كون ( مجلس القضاء الإداري ) فرعاً عن ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، وإلا فكيف يكون المجلس مجلساً أعلى للقضاء وهناك مجلس آخر يساميه ويعادله ؟.



ب/ تغيير اسم ( المجلس الأعلى للقضاء ) وتقييده بغير الإداري ؛ لأن تقييده بـ ( المجلس الأعلى للقضاء العام ) - مثلاً - يخرج القضاء الجزائي والتجاري والعمالي من دائرة اختصاصه ، وكذا قضاء الأحوال الشخصية ، وليس ثمة اسم آخر يمكن أن يجمع اختصاصات المجلس الحالي - دون القضاء الإداري - إلا اسم ( المجلس الأعلى للقضاء غير الإداري ) !!!.



- وحل هذا الخطأ التصنيفي يتمثل في التالي :-

1/ إلغاء ( مجلس القضاء الإداري ) .

2/ ضم اختصاص ( مجلس القضاء الإداري ) إلى ( المجلس الأعلى للقضاء ) .

3/ تعيين رئيس ( مجلس القضاء الإداري ) نائباً لرئيس ( المجلس الأعلى للقضاء ) بنفس مرتبته .

4/ تخصيص المقاعد الثلاثة المشار إليها في الفقرة (هـ) من المادة ( الخامسة ) من ( نظام القضاء ) لأعضاء ( مجلس القضاء الإداري ) الحالي .



- إن هذا الدمج - بهذه الصورة - يوحد السياسات الإدارية لجميع القضاة في المملكة ، ويجمع التوجهات القضائية في جميع الاختصاصات ، ويقطع التمايز بين سياسات المجلسين .









ثانياً / ما دام أن هناك مؤسسة حكومية تحمل اسم ( المحكمة العليا ) ، فما الحكمة من تخصيص مؤسسة قضائية أخرى تحمل اسم ( المحكمة الإدارية العليا ) ؟، وكلا المحكمتين متماثلتان في جنس الاختصاص ، الذي هو : الأمور القضائية البحتة ؛ من مراقبة سلامة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية ، ومراجعة الأحكام والقرارات .



- لا يمكننا تصور مثل ذلك إلا في أحد حالين لا ثالث لهما :-

أ/ كون ( المحكمة الإدارية العليا ) فرعاً عن ( المحكمة العليا ) ، وإلا فكيف تكون ( المحكمة العليا ) محكمة عليا وهناك محكمة أخرى تساميها وتعادلها ؟.



ب/ تغيير اسم ( المحكمة العليا ) وتقييده بالقضاء غير الإداري ؛ لأن تقييده بـ ( المحكمة العليا للقضاء العام ) - مثلاً - يخرج القضاء الجزائي والتجاري والعمالي من دائرة اختصاصها ، وكذا قضاء الأحوال الشخصية ، وليس ثمة اسم آخر يمكن أن يجمع اختصاصات المحكمة الحالية - دون القضاء الإداري - إلا اسم ( المحكمة العليا للقضاء غير الإداري ) !!!.



- وحل هذا الخطأ التصنيفي يتمثل في التالي :-

1/ إلغاء ( المحكمة الإدارية العليا ) .

2/ ضم اختصاص ( المحكمة الإدارية العليا ) إلى ( المحكمة العليا ) .

3/ تعيين رئيس ( المحكمة الإدارية العليا ) نائباً لرئيس ( المحكمة العليا ) بنفس مرتبته .

4/ إحداث دوائر للقضاء الإداري في ( المحكمة العليا ) بحسب ما أشير إليه في الفقرة (4) من المادة ( العاشرة ) من ( نظام القضاء ) يشغلها أعضاء ( المحكمة الإدارية العليا ) الحاليين .



- إن هذا الدمج يوحد سياسة مراقبة الأحكام لجميع القضايا في جميع الاختصاصات ، ويجمع التوجهات القضائية في نظر الاعتراضات ، ويوحد المبادئ القضائية الموكولة لكلا المحكمتين .





= من هذين التصحيحين نكون قد حققنا الآتي :-

أ/ اختصار المؤسسات القضائية لتكون أربعاً بدلاً عن ست .

ب/ إحداث مرتبتين هامتين هما : ( نائب الرئيس ) لكلٍ من ( المجلس الأعلى للقضاء ) ، ( المحكمة العليا ) .

ج/ رفع الحرج عن الجهاز التنظيمي في الدولة - أمام جهات الإدارة العالمية - من هذا الخلل الإداري المستغرب .

د/ القضاء على الهدر الوظيفي والمالي الحاصل والمتوقع في كوادر المؤسسات القضائية قبل هذا التصحيح . والله أعلم



- | عدد القراء : 4123 | تأريخ النشر : الثلاثاء 24 رجب 1431هـ الموافق 6 يوليو 2010م
طبعت هذه المقالة من ( مركز الدراسات القضائية التخصصي - قضاء )
على الرابط التالي
http://www.cojss.com/article.php?a=289
+ تكبير الخط | + تصغير الخط
اطبع