المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يحكم القاضي في هذه المسألة ؟!



سلطان العلماء
01-01-2011, 08:20 PM
الاخوة الافاضل :

كيف يقضي القاضي في قضايا الاجار المنتهي بالتمليك .؟!

هل نجري عليه احكام الاجارة أم أحكام البيع ؟

وهل يحق للشركة بيع السيارة التي في هذا العقد بسبب انه تخاف عن السداد أم لا؟

وجزاكم الله خيرا

الأعمش
01-01-2011, 08:28 PM
الأصلُ في الشُّروطِ والعقودِ اللُّزومُ
فكلُّ شرطٍ وعقدٍ فيه مصلحةٌ للطَّرفين أو لأحدِهما ، فإنه يكونُ صحيحًا ، ويَلْزَمُ الطَّرفين الوفاءُ به
ما لم يكنْ مخالفًا للشرعِ بتحليلِ الحرامِ أو تحريمِ الحلالِ ، فإنه يُحْكَمُ عليه بالبُطلانِ.

قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُود}.

وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً))،
وقال عمرُ رضِي اللهُ عنه: ((مَقاطِعُ الحقوقِ عندَ الشُّروطِ)).

وكيل المحكمة
01-01-2011, 09:07 PM
عطفاً على كلام أخي الاعمش ، فمسألة التأجير المنتهي بالتمليك يختلف الحكم فيها حسب صورتها وشروطها وحسب تصحيح العقد من عدمه
والذي يظهر أن العقود المعتمدة من هيئات شرعية يجري العمل على تصحيحها والحكم بمقتضى العقد
ولذلك فلا يمكن الجزم بحكم واحد لكل صور هذه المسألة والله أعلم

سلطان العلماء
01-01-2011, 10:55 PM
شكرا لكما أخي الاعمش واخي وكيل المحكمة ..
وقد وجدت اثناء البحث جوابا للقاضي /حمد الخضيري ( حفظه الله ) عن هذه المسألة يقول :

الإيجار المنتهي بالتملك
هذا من العقود المستحدثة يقصد به ضمان حق البائع، وانتفاع المشتري بالعين، والمعقود عليه غالبا السيارات والمساكن والأدوات الطبية.
الإجراءات:
1/ تدون دعوى المدعية (الشركة أو المؤسسة) بالتأجير ويذكر فيها نوع العين المؤجرة والأجرة كاملةً والمبلغ المدفوع وقت العقد، وأقساط الأجرة (شهرية أو سنوية) وقدر كل قسط وأنه حل (بعض الأقساط أو كلها) ويطلب الحكم بدفع الأجرة الحالة وتسليم العين المؤجرة.
2/ يدون جواب المدعى عليه بأن العقد بينه وبين المدعية عقد إيجار منتهي بالتمليك ويوافق على تسليم الأقساط الحالة، ويطلب الحكم له بملكية العين المؤجرة، ويستعد بتسديد الأقساط المؤجلة في حينها.
3/ يعرض جواب المدعى عليه على المدعية فإن صادقت على كون العقد إيجاراً منتهيا بالتمليك فحينئذ تجرى عليه أحكامه.
4/ إذا كان القاضي يرى أن توصيف العقد بأنه عقد إجارة فاسدة فحينئذ يقدر أجرة المثل للعين المؤجرة بوساطة أهل الخبرة، ويحكم على المدعى عليه بأجرة المثل بعد خصم المستَلم من الأجرة، وبتسليم العين للمدعية.
5/ إذا كان القاضي يرى أن توصيف العقد بأنه عقد تمليك، فحينئذ يعتبر المبلغ المتفق عليه ثمناً للمبيع ويحكم على المدعى عليه بالأقساط الحالة، والأقساط المؤجلة في حينها، وتكون العين ملكاً للمدعى عليه.
6/ إذا أنكرت المدعية دفع المدعى عليه بأن العقد عقد إيجار منتهي بالتمليك فتطلب البينة من المدعى عليه على ذلك فإذا أحضر بينة موصلة تم الحكم بذلك.
7/ إذا لم يحضر بينة فيفهم المدعى عليه بأن له يمين المدعية (مالك الشركة أو المؤسسة أو مديرها العام أو مدير المبيعات أو مندوب المبيعات الذي باشر العقد) على نفي دفعه فإذا طلب المدعى عليه اليمين وحلفت المدعية على ذلك فيصرف النظر عن دفع المدعى عليه ويحكم بكون العقد عقد إيجار ويلزم بالأجرة المسماة وإلا فأجرة المثل وتسليم العين المؤجرة.
مسائل:
الأولى: صدر قرار هيئة كبار العلماء رقم 198 في 6/11/1420هـ المتضمن تحريم عقد الإجارة المنتهية بالتمليك وبطلانه, وهذا القرار يؤخذ به في الفتوى, وكذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة القرار رقم (110) (4/12).
الثانية: إذا وقع التعامل بهذا العقد ثم حصل نزاع بين الطرفين فقد اختلف القضاة في توصيف هذا العقد على رأيين هما:
الرأي الأول: اعتبار العقد فاسداً, وتطبق عليه أحكام الإجارة الفاسدة, فتقدر أجرة المثل مدة بقاء العين في يد المستأجر، ويحكم بها ويخصم منها ما دفعه، وهذا عليه العمل لدى جمهور القضاة.
الرأي الثاني: تصحيح العقد على اعتبار كونه عقد بيع مع رهن العين، فيلزم المدعى عليه بدفع الأقساط الباقية فقط على اعتبار كون العين ملكاً له, ولا يملك البائع استرداد المبيع، وإذا طالب برده فيصرف النظر عن طلبه، وعليه العمل عندي؛ للأسباب الآتية:
1) بناء على قاعدة [تصحيح العقود إذا وقعت ما أمكن]([1]).
2) وقاعدة [إذا تردد العقد بين الصحة والفساد حمل على الصحة]([2]).
3) وقاعدة [الأصل في العقود حملها على السلامة من المفسد]([3]).
4) وضابط [تصحيح العقود إذا ترتب على إبطالها ضرر]([4]).
5) وضابط [إبقاء الحال على ما وقعت عليه إذا ترتب على نقضها مفسدة أعظم]([5]).
6) قول ابن تيمية: "من عقد عقدا فاسدا مختلفا فيه باجتهاد أو تقليد واتصل به القبض لم يؤمر برده وإن كان مخالفاً للنص"([6]).
7) من مقاصد الشريعة في العقود: ثبات التعامل بين الناس واستقراره([7]).
8) إن الإجارة المنتهية بالتمليك ظاهرها الإجارة وحقيقتها البيع لما يأتي:
*أ- المتعاملون بذلك يبيعون السيارات والمساكن والأدوات الطبية ولا يؤجرونها.
*ب- الأجرة المتفق عليها أقرب إلى قيمة المبيع منها إلى أجرته.
*ج- يدفع المستأجر دفعة كبيرة مقدمة، ومثلها عند نهاية العقد، وهذه أبرز مظاهر عقد البيع.
الثالثة: إذا لم يثبت كون العقد إيجاراً منتهياً بالتمليك فالأصل كونه عقد إجارة, تطبق عليه أحكام الإجارة, ومثله لو اتفق الطرفان على أن العقد بينهما عقد إجارة.

فائدة: أن المدعية (الشركة أو المؤسسة) تطالب غالباً برد العين المؤجرة حتى يتم توصيف العقد بأنه عقد إجارة أو تقوم بسحب العين المؤجرة؛ لأن الملكية لازالت باسمها من أجل أن يكون عبء الدعوى والمطالبة على الطرف الآخر.

________________________________________
([1]) ينظر: قواعد الأحكام (1/79), مجموع الفتاوى (29/250)، القواعد النورانية (206)، مجلة الأحكام العدلية (م83)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/74)، القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير للندوي (491).
([2]) ينظر: درر الحكام (1/174), المغني (4/100), كشاف القناع (3/204)، سبل السلام (3/40).
([3]) ينظر: المنثور في القواعد (1/154).
([4]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/250)، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/179).
([5]) ينظر: الموافقات (4/203-205).
([6]) ينظر: الفتاوى الكبرى (4/402).
([7]) ينظر: مقاصد الشريعة لابن عاشور (175، 181، 183).

الحجر الأسود
26-08-2011, 11:27 AM
الرأي الأول: اعتبار العقد فاسداً, وتطبق عليه أحكام الإجارة الفاسدة, فتقدر أجرة المثل مدة بقاء العين في يد المستأجر، ويحكم بها ويخصم منها ما دفعه، وهذا عليه العمل لدى جمهور القضاة.
أنا لست مع الرأي الأول


الرأي الثاني: تصحيح العقد على اعتبار كونه عقد بيع مع رهن العين، فيلزم المدعى عليه بدفع الأقساط الباقية فقط على اعتبار كون العين ملكاً له, ولا يملك البائع استرداد المبيع، وإذا طالب برده فيصرف النظر عن طلبه، وعليه العمل عندي؛ للأسباب الآتية:
بل مع الرأي الثاني ، بل ويجب العمل به لدرء المفاسد ولعدة أسباب منها :
لو مثلا زيد أجر عمر قطعة أرض زراعية تنتهي بالتمليك تم قام المستأجر عمر باصطلاح قطعة الأرض وزرعها من ورد جوري ومن نخل ومن عنب ، ومن ثم تخلف عن الدفع فهل يحق لزيد أن يسحب قطعة الأرض وتحسب أجار على عمر !

ومثل آخر
قام زيد بتأجير بستان لعمر ينتهي بالتمليك يحتوي على نخيل وعنب وورد جوري ومن ثم قام عمر باعتبار أنه ملكه بإزالة جميع تلك الأشجار واستبدالها بزراعة موسمية ، ومن ثم تخلف عمر عن دفع الأجرة فهل نجبر زيد أن يأخذ قطعة الأرض بعد أن كانت بستان ؟ ويحسب أجرة على عمر ؟

بل الصواب هو تصليح العقد ويعتبر بيع بالأجل ،
ومن ثم يجبر المستأجر بالسداد ، أو يتم بيع العين وسداد القيمة للبائع وفي حال الزيادة يرجع الزائد للمشتري وفي حال النقص يلتزم المشتري بسداد الباقي ، وان اثبت إعساره يطبق عليه أحكام المعسر