صحيفة الوطن السعودية الاربعاء 2/11/1430
6وسائل قضائية لحماية حقوق الإنسان حال الأزمات الأمنية
الربيعان يؤكد على ضرورة وجود توازن بين المحافظة على الأمن واحترام المبادئحدد مستشار وزير العدل والقاضي بديوان المظالم الدكتور عبدالله بن حمد السعدان، 6 وسائل تحفظ حقوق الإنسان في ظل الأوضاع الأمنية.
وقال الدكتور السعدان أمام الندوة العلمية التي تناقش قواعد حقوق الإنسان في ظل الأوضاع الأمنية بحضور 76 خبيراً يمثلون 12 دولة عربية، إن من أبرز الوسائل التي تساعد القضاء في حماية حقوق الإنسان الاختصاص الولائي المتمثل في الدعاوى الجنائية، دعاوى الإلغاء، دعاوى التعويض، طلبات وقف تنفيذ العقوبة، ودعاوى الحقوق الوظيفية.
من جانبه أثار رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني تساؤلات حول آليات تطبيق قواعد حقوق الإنسان في ظل الأزمات الأمنية، وإمكانية التوفيق بين توفير الأمن واحترام حقوق الإنسان في وقت واحد؛ في بحثه المتعلق بآليات تطبيق حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وفعاليتها في ظل الأزمات الأمنية.
وأكد بن ربيعان على ضرورة وجود توازن بين المحافظة على الأمن واحترام مبادئ حقوق الإنسان، لافتا إلى عدم تحقيق ذلك بدون وجود قوانين والتزام بتطبيق هذه القوانين في حالة الأزمات التي تعطي للسلطات صلاحيات واسعة من أجل المحافظة على الأمن، بشرط وجود ضوابط تحفظ للإنسان كرامته وحقوقه.
وأشار القحطاني إلى أن الشريعة التي تمثل القانون العام في المملكة تحفظ للإنسان أمنه.
استشهد مستشار وزير العدل والقاضي بديوان المظالم الدكتور عبدالله بن حمد السعدان بست وسائل تعين القضاء على حماية حقوق الإنسان في الأوضاع الأمنية، وذلك خلال استعراضه أمس لبحث أجراه بشأن "دور القضاء السعودي في فعالية حماية حقوق الإنسان في ظل الأوضاع الأمنية"، وطرحه على طاولة الندوة العلمية المختصة بـ "تطبيق قواعد حقوق الإنسان في ظل الأوضاع الأمنية"، أمام 76 خبيرا ومتخصصا من وزارات العدل والداخلية والشؤون الاجتماعية والأجهزة المختصة في 12 دولة عربية.
وأشار السعدان إلى الوسائل الست المرتبطة بالاختصاص الولائي، والتي تمثلت في: الدعاوى الجنائية، دعاوى الإلغاء، دعاوى التعويض، وطلبات وقف تنفيذ العقوبة، الدعاوى الجزائية المتعلقة بالوظيفة العامة، ودعاوى الحقوق الوظيفية). فيما وضع يده على الأمور المؤثرة في دور القضاء في حماية حقوق الإنسان، عبر: (الظروف الاستثنائية، السلطة التقديرية، أعمال السيادة، والخطورة الاجتماعية والإجرامية والأمنية.
إلا أن السعدان لفت إلى أهم المشكلات التي تؤثر في الجهود المبذولة لتحديد مفهوم دقيق لحقوق الإنسان من خلال عدم الاتفاق على طبيعة هذه الحقوق، موضحا أن هناك محاولات جادة للوصول إلى ما وصفه بالهدف النبيل الذي لم يخل من تأثيرات بعض الصعوبات بالإضافة إلى تأثيرات غلو البعض في نطاق تلك الحقوق وعدم اعتبار مبدأ الموازنة بين حقوق الإنسان وحقوق المجتمع المحلي والعالمي.
وأكد السعدان أن القضاء السعودي يعدّ من أهم الآليات التي ترتكز عليها حماية حقوق الإنسان في المملكة، مشيرا إلى أنها "المحك الأساس والمعول عليه لحماية حقوق الإنسان لما يمتلكه من سلطات واسعة النطاق تمكنه من أداء مهمته بطريقة أفضل، ويعد القضاء أهم ضمانات حقوق الإنسان وطليعة الآليات التي تحمي هذه الحقوق وتدافع عنها..".
ولفت السعدان إلى جهود ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية تجاه المرفق العدلي منذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز؛ من خلال تبنيه لمشروع تطوير مرفق القضاء السعودي بشقيه العام لدى وزارة العدل والإداري لدى ديوان المظالم.
تفاعل ميداني
من جانبه أثار رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني تساؤلات حول آليات تطبيق قواعد حقوق الإنسان في ظل الأزمات الأمنية، وإمكانية التوفيق بين توفير الأمن واحترام حقوق الإنسان في وقت واحد؛ في بحثه المتعلق بآليات تطبيق حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وفعاليتها في ظل الأزمات الأمنية.
فيما أكد على ضرورة وجود توازن بين المحافظة على الأمن واحترام مبادئ حقوق الإنسان، لافتا إلى عدم تحقيق ذلك بدون وجود قوانين والتزام بتطيبيق هذه القوانين في حالة الأزمات التي تعطي للسلطات صلاحيات واسعة من أجل المحافظة على الأمن؛ بشرط وجود ضوابط تحفظ للإنسان كرامته وحقوقه.
وأشار القحطاني إلى أن الشريعة التي تمثل القانون العام في المملكة تحفظ للإنسان أمنه
وفي نفس الوقت تحافظ على حقوقه –وذلك فيما يتعلق بتجربة المملكة في المحافظة على الأمن العام وحماية حقوق الإنسان- موضحا ما يهدف إليه توفير الأمن من المحافظة على المقاصد التي أقرتها الشريعة الإسلامية والتي من الواجب على الدولة أن تتكفل بحمايتها وتوفيرها لمواطنيها كالحق في الأمن على النفس والمال والأعراض والعقل والدين؛ مستشهدا بالمادة السادسة والثلاثين من النظام الأساسي للحكم في المملكة والذي ألزم الدولة بتوفير الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها.
واستشهد القحطاني بتفاعل الجهات الأمنية المختصة مع أزمة الإرهاب من خلال طريقة تعاملها معها وما حققته من توازن بين المحافظة على الأمن واحترام حقوق الإنسان. فيما أكد إسهام جمعيته في بعض المجالات لتحقيق حماية أفضل لحقوق الإنسان في ظل الحوادث أو الأزمات الأمنية؛ مستشهدا –على سبيل المثال- بتدريب قوى الأمن على مبادئ حقوق الإنسان ومتابعة تطبيق القوانين التي تحفظ حقوق الإنسان أو الإسهام في إيجاد قوانين معينة في حال افتقادها، وطباعة آلاف الكتيبات التوعوية بحقوق المتهم أثناء القبض عليه أو التحقيق معه أو التفتيش أو المحاكمة وحقوق السجناء والسجينات، وفتح قنوات مع قطاعات وزارة الداخلية للإسهام في حماية حقوق المواطنين والمقيمين وعدم تأخير النظر في تظلماتهم، إلى جانب إدراج نصوص في برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين من الجنود والضباط وغيرهم، وغير ذلك من الجهود الحقوقية.
ضمانات لحقوق الإنسان
إلى ذلك استعرض الخبير الأمني من جمهورية مصر العربية المقدم الدكتور محمد أحمد داود الآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان أثناء الأزمات الأمنية.
فيما طالب الخبير الحقوقي في المجال الأمني الدكتور عمر محمد سالم بإيجاد العديد من الضمانات لعدم وصول الإجراءات التي تتخذ ضد المشتبه به إلى درجة الخطورة؛ من خلال ضرورة الجدية في التحريات وألا يجوز المساس بحرمة حياة المشتبه فيه خاصة، وأن يعامل
بما يكفل حماية كرامته الإنسانية، مع ضرورة رقابة القضاء على هذه الأعمال وإمكانية استعانته بمحام بحدود معينة، مؤكدا أن هذه الضمانات تكفل للإنسان نوعا من التوازن بين فاعلية الإجراء الجنائي وحماية حقوق الإنسان وحرياته..
وأوصى في بحثه الخاص بحماية حقوق الإنسان أثناء إجراءات الضبط الجنائي والتحقيق، بأن تنص التشريعات المختلفة وبشكل صريح على تعريف محدد للمشتبه به، مع ضرورة كفالة استعانة المشتبه فيه بمحام خاصة في الإجراءات التي تشكل مساسا بحريته الشخصية كالإجراءات التحفظية، وكذلك ضرورة النص على وجوب توقيع الكشف الطبي على المشتبه فيه عند التحفظ عليه حماية له ولمن يتواجدون معه وللجهات القائمة على إجراء التحفظ، مع ضرورة كفالة اتصال المشتبه فيه بمن يرغب خلال فترة التحفظ عليه إلا في حال مساس هذه الاتصالات بالأمن والنظام العام، وعدم اتخاذ أي إجراءات تحفظية مع السيدات حتى ولو ضاق نطاقها نظرا للآثار الوخيمة التي يمكن أن ترتب على ذلك، مع مراعاة الحذر الشديد في اعتبار السيدات من المشتبه فيهم.