(الرهن عقد يضع بموجبه المدين عقاراً في يد دائنه. أو في يد شخص آخر يتفق عليه الطرفان ويخول الدائن حق حبس العقار إلى أن يدفع له دينه تماماً. وإذا لم يدفع الدين. فله الحق في ملاحقة نزع ملكية مدنية بالطرق القانونية. ))‏
ومن خلال ذلك يمكن القول بأن الكفالة تتشابه مع عقد الرهن عندما يقوم شخص ثالث برهن أمواله أو بعضها ضماناً لدين الدائن في ذمة المدين ولكن الصعوبة تنشأ عندما يتفق الكفيل مع الدائن على تقديم كفالة عينية فقط لأنه في هذه الحالة لايمكن للدائن أن يمارس حقه إلا على مال الكفيل الذي تم تخصيصه لتنفيذ التزامه الناشئ عن هذه الكفالة دون غيره من أموال هذا الكفيل ولكن بالرغم من ذلك يبقى بالإمكان تمييز عقد الكفالة عن عقد الرهن وذلك من النواحي التالية :‏
أولاً:إن الكفالة ضمان شخصي يتعهد فيه الكفيل شخصياً بأداء دين المدين أما الرهن الناقل للحيازة فهو يعتبر ضماناً عينياً واقعاً على شيء محدد بذاته يخصصه صاحبه لضمان الدين .‏
ثانياً: إن الكفالة تصدر عن شخص ثالث أي أنها تستوجب وجود ثلاثة أشخاص دائن ومدين وكفيل بينما الرهن يمكن أن ينعقد من قبل المدين نفسه أو من قبل شخص ثالث .‏
ثالثاً:أن عقد الرهن يفترض انتقال حيازة الأموال المنقولة المرهونة إلى الدائن المرتهن بينما في عقد الكفالة يبقى الكفيل حائزاً لأمواله .‏
رابعاً:إن الرهن يولي صاحبه الحق في الاستفادة من ميزتين أساسيتين :‏
1- حق التتبع :وبمقتضاه يكون للدائن الحق في تتبع المال الضامن إلى أية يد ينتقل إليها وبالتالي التنفيذ عليه لاستيفاء دينه ( وذلك مع مراعاة بعض الشروط والأوضاع التي تتعلق بحيازة المنقول وتلك المختصة بحيازة العقار ).‏
2- حق الأفضلية :وهو حق يسمح للدائن باستيفاء دينه من ثمن المال الضامن بالأولوية على سائر الدائنين العاديين والدائنين المؤمّنين التالية له في المرتبة .‏
بينما في الكفالة يكون الدائن عادة في حالة تزاحم مع الدائنين الآخرين للكفيل لأن هذا العقد لا يمنحه أي أفضلية كما أنه لا يوليه حق التتبع إذا أقدم الكفيل بأمواله قبل بدء مطالبته بتنفيذ التزاماته .‏ منقول