حذرت من مصائد "الإنترنت".. ودعت إلى إنشاء مركز وطني لمكافحة الجريمة الحديثة

دراسة توصي بأهمية تزود رجال الضبط الجنائي والمحققين والقضاة بالثقافة الإلكترونية


استخدام الإنترنت بسطحية يجعل من المستخدم صيداً سهلاً للمجرمين
الرياض- حمد الجمهور
[justify]
أوصت دراسة شرعية تأصيلية تطبيقية مقارنة بأهمية تزود رجال الضبط الجنائي والمحققين والقضاة والمحامين بالثقافة الالكترونية الفنية اللازمة للتعامل مع الجريمة الالكترونية لتساعدهم هذه الثقافة على تفهم تقارير الخبراء الفنيين في مجال معالجة الجرائم الالكترونية .
وأكدت الدراسة أن هناك صعوبات ومخاطر في عملية الإثبات الالكتروني على المستوى الدولي إجرائية وموضوعية والمشكلات الإجرائية هي الأكثر صعوبة وتشعبا لأنها لم تنل حقها من الاهتمام من قبل المقننين والمنظمين في المجال الالكتروني.
وتوصلت الدراسة التي جاءت تحت عنوان (حجية الوسائل الالكترونية في الإثبات الجنائي) للعقيد الدكتور احمد بن عبدالله الرشودي أن النظام الجنائي الذي يطبق الشريعة الإسلامية أكثر قدرة ومكنة من القوانين للتعامل مع خصائص الجرائم الالكترونية ومتطلبات إثباتها سواء من الناحية الإجرائية والموضوعية .
وعمقت الدراسة شدة الصلة بين القرائن والأدلة المادية والأخرى الالكترونية وأنهما لم يمكن الفصل بينهما في أي جريمة فكلاهما مكمل للآخر أثناء المعالجة ولايمكن لأحدهما أن يحيا دون الآخر.
وأكد الباحث الرشودي في دراسته قابلية النظام الجنائي السعودي أكثر من غيره لتقبل تشريعات وأنظمة تقنية المعلومات وضوابطها التي توصلت إليها هذه الدراسة وذلك لاستفادته من تطبيق المبادئ والأصول الشرعية وهيمنتها على جميع مواد أنظمته الإجرائية والموضوعية حتى وان كانت المملكة العربية السعودية قد خطت خطوات مباركة في إصدار نظامي التعاملات الالكترونية ومكافحة الجرائم الالكترونية من الناحية الموضوعية إلا أنها لازالت بحاجة ماسة للاهتمام بإصدار لوائح إجرائية متخصصة لتنظيم سير عملية الإثبات في شكلها الالكتروني الحديث.
وأكدت الدراسة أن عملية قياس وضبط الأدلة والوسائل الالكترونية المستخدمة في مراحل الإثبات الجنائي لايمكن أن يكتب لها السيطرة التامة إلا من خلال تطبيق فكرة التخصص(الدوائر الجنائية المتخصصة) والاستعانة بالخبرة الفنية المناسبة لطبيعة هذه الأدلة والوسائل الالكترونية..
ولاحظ الباحث من خلال دراسة عبر تحليل بعض القضايا الجنائية المنطوية على قرائن الكترونية محل الدراسة عدم الاستناد من قبل ناظر القضية على القرائن الالكترونية وهذا ربما يعود إلى عدم الدقة في تحقيقها وعدم ضبطها بشكل يتناسب مع طبيعتها لقلة اللجوء إلى الخبرة الفنية لدى رجال الضبط الجنائي، والمحققين والقضاة .
وحث العقيد الدكتور الرشودي الجهات الأكاديمية والجهات الحكومية الرسمية المختصة(وزارة الداخلية- ووزارة العدل) بتبني إنشاء مركز قومي على المستوى الوطني يضم خبراء فنيين وأمنيين للتدريب على مكافحة الجريمة الالكترونية وبالأخص جرائم الانترنت ويكون من مهمات هذا المركز إعداد دورات تثقيفية لرجال الضبط والمحققين والقضاة والمحامون .
وأضاف العقيد الرشودي:"يجب على الجهات الرسمية المختصة بالمملكة تبني اتفاقيات إقليمية ودولية لمحاصرة تدفق الجريمة الالكترونية عابرة الحدود سواء بالوقاية أو المعالجة ،والاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في هذا المجال قبل استفحال وتفشي الجريمة الالكترونية التي لاوطن ولاحدود لها".
وشدد الباحث على أهمية قيام الإعلام العربي والإسلامي بدوره في تثقيف أفراد المجتمع للوقاية ضد أخطار الجريمة الالكترونية وأن تتبنى الدول ممثلة بوزارات الثقافة والإعلام برامج توعوية ضمن وسائل الإعلام المختلفة للحد من انتشار الجريمة الالكترونية السوداء(المختفية) وبالذات ماعاينته هذه الدراسة من انتشار أساليب إجرامية حديثة تنساب عبر الانترنت للولوج إلى جميع شرائح المجتمع مثل مواقع المحادثات والتعارف والزواج والمزادات المنتشرة عبر الانترنت فمعظم هذه المواقع ماهي إلا مصائد يقع فريستها معظم مستخدمي الانترنت الذين يتعاملون بسطحية دون وعي .
[/justify]
http://www.alriyadh.com/2009/12/07/article479546.html