شعار "الشورى" أمس: موافقون


بندر الحجار

[justify]في ظاهرة نادرة الحدوث في مجلس الشورى غابت مداخلات ومناقشات الأعضاء وفرضت كلمة "موافقون" نفسها طوال الجلسة.

وكان من الواضح أن لكثرة مواد مشروعات الأنظمة القضائية الثلاثة دورا في ذلك الصمت.

ويقول نائب رئيس المجلس الدكتور بندر الحجار إن مشاهدي جلسة المجلس عبر التلفزيون لن يكون أمامهم موضوعات أو مداخلات بل سيكون العمل بشكل صامت.

ويقول الأمين العام للمجلس الدكتور محمد الغامدي إنه مع تلاوة رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان لوجهة نظرها ثم التصويت على المشروعات الثلاثة صوت المجلس بالموافقة على ما تمت تلاوته.



ساد جلسة مجلس الشورى أمس صمت طاغ بسبب غياب مداخلات ومناقشات الأعضاء التي جرت العادة أن تتزاحم عند مناقشة أي تقرير حكومي أو التصويت عليه.

وقد يكون لكثرة مواد مشروعات الأنظمة القضائية الثلاثة نظام المرافعات الشرعية، ونظام الإجراءات الجزائية، ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم دور في ذلك الصمت.

وبدا عدد من الأعضاء جاهزين بأصابعهم للتصويت على الموافقة دون أي معارضة سعيا من الأعضاء إلى الانتهاء من ذلك التصويت الذي خلا من المناقشات والمداخلات من خلال الشاشة المخصصة لكل عضو في المجلس حيث بدأ المجلس في التصويت على ما تضمنته مشروعات الأنظمة الثلاثة من فصول مادةً مادة، بدءاً بمشروع نظام المرافعات الشرعية، ودفع ذلك التصويت الصامت عدداً من أعضاء المجلس إلى مطالبتهم رئيس المجلس بالتصويت على الفصول وليس مادة.

وأشار نائب رئيس المجلس الدكتور بندر الحجار أن من حق رئيس المجلس تقديم بند على آخر وفق المادة الرابعة من نظام عمل المجلس وذلك بهدف إحياء المجلس من خلال المداخلات والمناقشات التي يتميز بها المجلس في مناقشاته المعتادة لتقارير الجهات الحكومية.

وقال الحجار مداعبا الأعضاء إن مشاهدي جلسات مجلس الشورى عبر التلفزيون السعودي لن يكون أمامهم أية موضوعات تناقش أو مداخلات لأعضاء المجلس بل سيكون العمل بشكل صامت.

إلى ذلك اقترح المهندس عبدالمحسن الزكري مناقشة التوصيات الإضافية على التقرير أولا ثم الاستماع إلى رأي الأقلية في المجلس حول النظام وفتح باب المناقشة ثم العودة إلى التصويت لفصول النظام وليس مواده.

وقال الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد الغامدي، في بيان للمجلس أمس إن المجلس بدأ أعماله بالاستماع إلى عرضٍ تضمن وجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه مشروعات الأنظمة الثلاثة، تلاه رئيس اللجنة عازب آل مسبل ثم بدأ المجلس في التصويت على ما تضمنته مشروعات الأنظمة الثلاثة من فصول مادةً مادة، بدءاً بمشروع نظام المرافعات الشرعية، حيث صوّت المجلس بالموافقة على ما تمت تلاوته من مواد تضمنها مشروع النظام خلال الجلسة، مبيناً أن المجلس سيواصل التصويت على بقية مواد مشروع نظام المرافعات الشرعية، ومشروعي نظام الإجراءات الجزائية، ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم في جلسة مقبلة،وأوضح الأمين العام أن تقرير اللجنة بشأن مشروعات الأنظمة القضائية الثلاثة جاء بعد 38 اجتماعاً عقدتها اللجنة بحضور عددٍ من المسؤولين من مختلف الجهات ذات العلاقة بالشأن
القضائي، مشيراً إلى أن مراجعة المجلس لهذه الأنظمة استندت على ما نصت عليه الترتيبات التنظيمية لأجهزة القضاء وفض المنازعات، كما أنها جاءت بهدف إزالة ما قد يوجد بها من ازدواج وتداخل، وذلك باقتراح التعديلات اللازمة بما يتوافق مع نظام القضاء ونظام ديوان المظالم.

ولفت الغامدي إلى ما تمثله الأنظمة الثلاثة من أهمية في سياق العمل على تطوير المرفق القضائي في المملكة انطلاقاً من رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تجاه مشروع تطوير القضاء، مشيراً إلى أن مجلس الشورى قد واكب بما أجراه من مراجعة وتعديلات هذا التطوير بما يضفي مزيداً من تحقيق العدالة وسلامة تطبيق الأحكام الشرعية وسرعة البت في القضايا، وتطبيق الأحكام ورفع مستوى الإتقان، وتقليص الاجتهادات في هذا المجال، مع إطلاع المتقاضين على خطوات التقاضي بكل وضوح. ونوه بأن تلك الأنظمة تم إعدادها بعناية لتصب في صالح حقوق المواطن والمقيم وأمنهما، وتسهم في تعزيز استقلال القضاء وتوافر ضماناته وترتيب إجراءاته، ورفع مستوى الأداء في الممارسة العدلية لإكمال منظومة نظام القضاء ونظام ديوان المظالم بما يحقق النقلة النوعية في مجال تطوير القضاء في المملكة.
[/justify]



http://www.alwatan.com.sa/news/newsd...1175&groupID=0