إذا جهل القاضي حال الشاهد فإنه يطلب منه أو من المشهود له معدلين يشهدان بعدالته وذلك وفقا للإجراءات والأعراف القضائية لدينا، والغالب أن المعدلين مجهولا الحال لدى القاضي، ومجهول الحال لا تقبل شهادته إلا بتعديل، ويفضي هذا إلى التسلسل، كما أنه مخالف لما ذكره الفقهاء من أن القاضي يكون لديه رجالا يوكل إليهم البحث عن عدالة وأمانة وصدق الشهود مجهولي الحال.
وعليه فالمتوجه ألا يقبل القاضي شهادة الشاهد إلا في أحد حالات ثلاث:
الأولى: أن يعلم عدالة الشاهد بنفسه.
الثانية: أن يعلم عدالة معدلي الشاهد بنفسه.
الثالثة: أن يعهد إلى رجال يعلم عدالتهم التحري عن عدالة الشاهد.

أما الاعتماد في تعديل الشاهد مجهول الحال على مجهولي الحال مثله ففيه تناقض واضح؛ إذ كيف لا تقبل شهادة الشاهد إلا بتعديل، وتقبل شهادة المعدل بعدالة الشاهد دون تعديل مع اشتراكهما في جهالة الحال. منقول