المعهد العالي للدراسات المتخصصة

قضائيات يوجد في مدينة الرياض ثلاثة معاهد متقدمة ؛ هي :-



1/ معهد الإدارة العامة ؛ ويتخرج فيه : المستشارون ، والإداريون التنفيذيون .

2/ المعهد العالي للقضاء ؛ ويتخرج فيه : القضاة ، والمستشارون الشرعيون .

3/ معهد الدراسات الدبلوماسية ؛ ويتخرج فيه : الساسة ، وأعضاء السلك الدبلوماسي ممثلو حكومة خادم الحرمين الشريفين في الخارج .



وهذه التخصصات الثلاثة ؛ التي هي : ( الإدارة ، والقضاء ، والدبلوماسية ) بينها من الترابط والتلازم ما يجعل دمجها في معهدٍ واحدٍ ضرورةً حتميةً ؛ ليصبح اسمه : المعهد العالي للدراسات المتخصصة ، أو المتقدمة ، أو لإعداد القادة .



وهنا يتوجب الآتي :-

أولاً / تطعيم كل تخصصٍ بما يتناسب معه من موادَ في التخصصين الآخرين ؛ بحيث يدرَّس في قسم القضاء مواد في الإدارة والدبلوماسية ، ويدرَّس في قسم الإدارة مواد شرعية ودبلوماسية ، ويدرَّس في قسم الدبلوماسية مواد في الإدارة والشريعة .



ثانياً / توحيد إدارة المعهد بعد الدمج ، وكذا : كادر هيئة التدريس للتخصصات الثلاثة .



ثالثاً / رفع رتبة عميد المعهد إلى مرتبة وزير ، وربطه مباشرة برئاسة مجلس الوزراء ؛ لخطورة مهامه وقتئذٍ ، ويفضل كون عميد المعهد من الأسرة المالكة الكريمة .



رابعاً / اعتماد ميزانيةٍ مستقلةٍ للمعهد تتناسب مع أهميَّة وظائفه .



خامساً / تطوير المعهد أكاديمياً ؛ ليمنح شهادات الدبلوم ، والماجستير ، والدكتوراه .



سادساً / تمكين المعهد من إقامة دوراتٍ متخصصةً مصغرةً في فروعه بالمدن الكبرى .



سابعاً / إنشاء مجلسٍ أعلى لإقرار سياسات المعهد برئاسة خادم الحرمين الشريفين أو من ينيبه .



ثامناً / الالتزام بعدم تعيين الإداريين التنفيذيين في أجهزة الدولة ، و كذا : القضاة ، والدبلوماسيين إلا من خريجي ذلك المعهد .



تاسعاً / تعيين ثلاثة وكلاءَ لعميد المعهد ؛ واحدٍ لكلِّ تخصُّص ، ومديرٍ عامٍ للفروع ، ووكلاء مساعدين للدورات المصغرة .



عاشراً / إقامة مبنىً مناسبٍ للمعهد بكامل مرافقه ؛ مثل : (( الإدارة ، وأقسام التخصصات الثلاثة ، وسكن الطلاب ، والضيافة ، وسكن هيئة التدريس ، والنادي ، والعيادة الصحية ، ومواقف السيارات ، وغيرها .



الحادي عشر/ استقطاب الكوادر الوطنية والعالمية المؤهلة في التخصصات الثلاثة ؛ لقيادة ركب أقسام المعهد .



الثاني عشر / دعم هيئة التدريس في المعهد بالرموز الأفذاذ من أعلام : الشريعة ، والقانون ، والإدارة ، والسياسة من العرب وغيرهم .



إن هذه الأمور وغيرها ـ مما ينقدح من أفكارٍ لدى المستشارين المعنيين بهذا الأمر ـ لكفيلة وحريَّةٌ بأن يتحقق معها أمورٌ عدةٌ ؛ منها :-

1/ التركيز على خريجي هذا المعهد في الاختيار للتخصصات الثلاثة ؛ دون التخبط في تجريب أفرادٍ من هنا وهناك .



2/ سبر مسيرة الخريجين طيلة مدة الدراسة ، ومعرفة من يصلح منهم ومن يمكن الاستغناء عن خدماته في أيٍ من الأمور المتعلقة به ؛ سواءٌ : العلمية ، أو الثقافية ، أو الفكرية ، أو النفسية ، ونحوها .



3/ ضمان توفُّر الخبرات الإدارية في قسمي القضاء والسياسة ؛ الأمر الذي يرفع كفاءة الخريج بتحصيله خبراتٍ مساعدةً ، إضافة إلى خبراتٍ موسعةٍ في تخصُّصه ؛ فيكون لدى الخريج ـ بعامة ـ خبراتٌ إداريةٌ وشرعيةٌ ودبلوماسيةٌ قد لا تتوفر كلها في شخص واحدٍ عند ابتداء تعيينه في السلك الوظيفي في الدولة .



4/ سيكون لدى الدولة ـ في الداخل ـ ممثلون في الإدارة والقضاء ، كما سيكون لديها ـ في الخارج ـ ممثلون في السفارات والملحقيات سيكونون محطَّ فخرِ الدولة في محافلها الداخلية والخارجية ؛ لجمعهم بين الخبرات الثلاث ؛ فتنتظم أمورهم بما تعلموه من فن الإدارة ، ويستقيم منهجهم بما تعلموه من أمورٍ شرعية ، ويرتقي سلوكهم بما تعلموه من فنون السياسة ، والدبلوماسية ، والبروتوكول ( المراسم ) ، وما يسمى : بالإتيكيت .



أطرح هذه الفكرة بين يدي حكومة خادم الحرمين الشريفين ؛ لعلنا نرى في المستقبل مسؤولين أفذاذاً يحظون جميعاً بثقة الحكومة ، ويحوزون على رضا المواطنين ، وليثبتوا للعالم أجمع : أن الإسلام دينٌ ودولة . والله ولى التوفيق ,,, | عدد القراء : 7387 | تأريخ النشر : السبت 30 ذو القعدة 1426هـ الموافق 31 ديسمبر 2005م
طبعت هذه المقالة من ( مركز الدراسات القضائية التخصصي - قضاء )
على الرابط التالي
http://www.cojss.com/article.php?a=11
+ تكبير الخط | + تصغير الخط
اطبع