التستر التجاري فى النظام السعودى
يعرف التستر التجاري وفقاً لأحكام المادة الأولى من نظام مكافحة التستر بأنه تمكين الوافد من استثمار أو ممارسة نشاط تجاري لحسابه أو بالاشتراك مع غيره محظور عليه ممارسته أو لا يسمح له نظام استثمار رأس المال الأجنبي أو غيره من الأنظمة والتعليمات ممارسته، ويعتبر المواطن متستراً في حالة تمكين الوافد من استخدام اسمه أو ترخيصه أو السجل التجاري لممارسة النشاط التجاري كما يعتبر متستراً كل أجنبي حاصل على ترخيص استثمار أجنبي وقام بتمكين وافد آخر من العمل لحسابه خلافاً لنظام استثمار رأس المال الأجنبي حيث يؤدي التستر إلى تهرب الوافد من الرسوم التي يتطلبها نظام الاستثمار الأجنبي من خلال عقد صوري بالراتب والمميزات
واثبات جريمة التستر التجارى يصادف صعوبه عمليه مفادها ان جريمة التستر التجارى فى شكلها الخارجى تحاط بسياج نظامى يفرض حسن النيه فى المتستر والمتستر عليه وذلك بكون صاحب العمل يستغل تلك الانظمه التى تبيح له الاستعانه بمن يمثله فى ظاهر الامر وفى مضمونه استغلال لهذا الاسم وللنشاط التجارى
ولان حسن النيه يعد اصل ومن يخالف ذلك الاصل عليه اثبات ما يدعيه وعليه تعد جريمه التستر من الجرائم صعبة الاثبات من قبل الادعاء العام لذا غالبا ما تعتمد على ما توصلت اليه فرق البحث الجنائى من تحريات واعتراف المتهم وبعض القرائن الماديه الاخرى التى لا ترقى لمستوى الدليل
وعليه لا يعد تكليف صاحب العمل مكفوله بمتابعة وإشراف وإدارة سير العمل والاعمال التجاريه مقابل راتب مقطوع وعمولة من صافي الأرباح السنوية بأي حال من الأحوال دليل على وجود تستر تجاري وأن مثل ذلك ليس الا سوى ظن تبرأ الذمة منه ، لأن ثقة صاحب العمل فى العامل بإسناد إدارة اعمالة التجاريه – لخبرتة - والإشراف عليها وصرف رواتب العمال بمعرفته وتحت علمه لا يعد جريمة يعاقب عليها النظام وإلا ما يقوم به العديد من التجار بتكليف العاملين معهم بالإشراف على أعمالهم وإدارتها وصرف رواتب العاملين لديهم يعتبر جريمة تستر تجاري ، لا سيما وأن ذلك ما جري عليه العرف بين التجار وهو تكليف أحد العاملين لديهم بإدارة وإشراف العمل وصرف رواتب جميع العاملين وكذلك عمل التفاويض اللازم لعمل ذلك ، كما ان ذلك يعد متوافقاً مع المادة 16 من نظام العمل التى نصت على ان "1-إذا لم يتمكن صاحب العمل من ممارسة العمل بنفسه ، فعليه أن يعين مسؤولاً يمثله في مكان العمل ..."


اعداد : عرفات تركى